المغرب – هندسة جديدة للتغلب على «إرث العثرات».. هل تنهي «الكتل الترابية» معاناة 15 عاماً من الانتظار؟

أخبار المغرب13 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – هندسة جديدة للتغلب على «إرث العثرات».. هل تنهي «الكتل الترابية» معاناة 15 عاماً من الانتظار؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 15:00:00

تدخل جهة فاس مكناس مرحلة جديدة من إصلاح المنظومة الصحية مع الانطلاقة الفعلية للمجموعات الصحية الترابية، في سياق يتميز بمحاولة معالجة تراكمات سنوات من تعثر المشاريع الصحية واختلال التوازن في توزيع الموارد البشرية والتجهيزات بين مختلف جهات الجهة. ويأتي هذا التحول في ظل تحديات كبيرة تفرضها الاختلافات الجهوية في الولوج إلى الخدمات الصحية، إذ ظلت عدة جهات قروية وجبلية تعاني من نقص في البنية التحتية والأطر الطبية، في حين تركز جزء مهم من القدرات الصحية في محور فاس مكناس. – التفاوت المناطقي وتراكم المشاريع المتعثرة. وتسلط المؤشرات الميدانية الضوء على استمرار الفوارق في الإمدادات الصحية بين جهات المنطقة، حيث تعد منطقة تاونات من أكثر المناطق تضررا نظرا لطابعها الريفي الذي يتجاوز 83 بالمائة، مما جعل ساكنتها يعتمدون منذ سنوات على الانتقال إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس للاستفادة من الخدمات الصحية المتخصصة. كما تواجه منطقة بولمان، التي تتميز بجغرافيتها الصعبة ومساحتها الإقليمية الشاسعة، تحديات مماثلة نتيجة محدودية البنية التحتية الصحية واستمرار ضعف مؤسسات الرعاية الأولية. وينطبق نفس الوضع على عدد من المشاريع الصحية بكل من صفرو ومولاي يعقوب، والتي تأخر إنجازها لسنوات طويلة. ويعد مشروع مستشفى القرب بمدينة إفران أحد أبرز الأمثلة على المشاريع التي عرفت منذ زمن طويل، بعد تعرضها لعوائق إدارية ومالية امتدت لنحو 15 عاما قبل أن يتم إنجازها وافتتاحها مؤخرا. ويعكس هذا المشروع مدى المعوقات التي واجهت إنشاء عدد من المرافق الصحية بالمنطقة خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تأخير تحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين. ولم تقتصر الاختلالات على الجانب الهيكلي، بل شملت أيضا نظام المعلومات الصحية، حيث أدى عدم التواصل والتكامل بين المؤسسات الصحية إلى تعقيد مسار المريض وتكرار عدد من الفحوصات والإجراءات عند التنقل بين مختلف مستويات العلاج، مما ساهم في زيادة الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي بفاس. كما استمرت مشكلة استقطاب الكوادر الطبية وتوطينهم في المناطق النائية، مع توجه عدد من الأطباء نحو القطاع الخاص أو المدن الكبرى بسبب ظروف العمل والحوافز المحدودة. تدابير لتسريع الإصلاح. وأمام هذه التحديات، شرعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تنفيذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تسريع إنجاز المشاريع المتوقفة وتعزيز الموارد البشرية بالمنطقة. وشملت هذه الإجراءات استكمال مشروع مستشفى القرب بإفران، والموافقة على مشروع المستشفى الجهوي بصفرو، وإطلاق الدراسات التنفيذية للمنشآت الصحية بمولاي يعقوب، بالإضافة إلى تخصيص استثمارات عاجلة لدعم الإمدادات الصحية بإقليم تاونات. وعلى مستوى الموارد البشرية، خصصت الوزارة 550 منصبا ماليا لفائدة جهة فاس مكناس في أفق سنة 2025، بهدف تعزيز المستشفيات والمؤسسات الصحية التي تعاني من نقص في الكوادر الطبية والتمريضية. كما شهدت مناصب الإقامة بكلية الطب والصيدلة بفاس ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من 118 منصبا سنة 2024 إلى 204 منصبا سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكوين الطبي وتوفير أطباء متخصصين إضافيين لفائدة المنطقة. انطلاقة مجموعة الصحة الإقليمية يأتي انعقاد أول مجلس إدارة لمجموعة الصحة الإقليمية بجهة فاس مكناس في إطار تنفيذ ورشات إصلاح المنظومة الصحية على المستوى الجهوي، بعد إطلاق مجموعات الصحة الإقليمية في عدد من المناطق الأخرى. وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين الطهراوي أن هذه المحطة تمثل مرحلة جديدة في تفعيل الإصلاح الصحي، مشيرا إلى أن جهة فاس مكناس تواجه تحديات ديمغرافية ومكانية وصحية خاصة، مرتبطة بالفوارق في الولوج إلى الخدمات الصحية ونقص الموارد البشرية في عدد من الجهات. وأوضح الوزير أن المجهودات المبذولة خلال المرحلة الماضية مكنت من تسريع إنجاز عدد من المشاريع الصحية المتوقفة وتعزيز الموارد البشرية المتخصصة، مؤكدا أن الهدف الأساسي من إحداث المجموعات الصحية الجهوية هو تغيير نمط تدبير الصحة على المستوى الجهوي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. أخنوش: نجاح الإصلاح يقاس بتأثيره على المواطن. من جانبه، أكد الوزير الأول عزيز أخنوش، أن إطلاق المجمع الإقليمي للصحة بجهة فاس مكناس يشكل معلما مؤسسيا هاما في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ويمثل انتقالا فعليا نحو مرحلة التنفيذ الجهوي للإصلاحات. وأوضح أخنوش أن نجاح هذه الورشات لا يقاس بعدد المؤسسات الصحية أو حجم الاستثمارات المخصصة لها، بل بمدى عكسها لتجربة المواطن داخل المنظومة الصحية، من خلال تحسين الولوج إلى العلاج، وتقليص فترات الانتظار، وتقديم خدمات صحية أكثر جودة وإنصافا. وأشار الوزير الأول إلى أن جهة فاس مكناس، رغم وضعها الديمغرافي والجامعي والصحي، لا تزال تواجه فوارق جهوية بين المراكز الحضرية والمناطق القروية والجبلية، الأمر الذي يتطلب اعتماد نموذج تدبير جديد يقوم على التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية. وشدد على أن المجموعة الصحية الإقليمية مطالبة بتوحيد مسارات العلاج والتنسيق بين المراكز الصحية والمستشفيات الجهوية والجهوية والمركز الاستشفائي الجامعي، لضمان رعاية أكثر فعالية للمواطنين. وشدد أيضا على ضرورة تعزيز قدرات المستشفيات الجهوية، وتحديث المعدات الطبية، وتسريع الرقمنة، وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الموارد الصحية بين مختلف جهات المنطقة. واعتبر أخنوش أنه ينبغي تحويل مجلس إدارة المجمع الإقليمي للصحة إلى آلية فعلية لتوجيه الإصلاح ومتابعة تنفيذه، ورصد أوجه القصور والاختلالات، وضمان توجيه الموارد وفق الحاجيات الحقيقية للسكان. ويرى المراقبون أن نجاح تجربة المجموعات الصحية الترابية جهة فاس مكناس سيشكل اختبارا حقيقيا لقدرة الإصلاح الصحي على الانتقال من الإطار التشريعي والمؤسساتي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة مرتبطا بضمان استدامة المشاريع المنجزة، وتحسين ظروف عمل الأطر الصحية، وتعزيز جاذبية المناطق القروية والنائية لاستقطاب المواهب الطبية، بما يضمن تقليص الفوارق الجهوية وتحقيق العدالة الصحية لصالح جميع المواطنين.

اخبار المغرب الان

هندسة جديدة للتغلب على «إرث العثرات».. هل تنهي «الكتل الترابية» معاناة 15 عاماً من الانتظار؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#هندسة #جديدة #للتغلب #على #إرث #العثرات. #هل #تنهي #الكتل #الترابية #معاناة #عاما #من #الانتظار

المصدر – سياسة – العمق المغربي