اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 04:00:00
وقال السجين السياسي السابق صلاح الوادعي إن “الواجب الأخلاقي” يقضي “ألا يكون تقديرنا لبعضنا البعض ولتضحياتنا هروباً من المحاسبة على التجربة والأخطاء التي ارتكبناها”، وهو نفس المبدأ الذي “ندافع عنه في كل التجارب” السابقة واللاحقة، مضيفاً أنه في تجربة اليسار الجديد الراديكالي “كان أول من أدرك الأخطاء السياسية الكبيرة لبلباس المشتري، ومنها عدم التشبع بروح الديمقراطية. إعلان رأيه داخل السجن، والرفاق الذين شاركوه الرأي: مشاكل كثيرة وعزلة مع رفاق آخرين، وهذا التفاعل كان خطأً فادحاً”. جاء هذا التصريح في الجزء الأخير من استضافة برنامج “فهم أول”، على هسبريس، الشاعر وعضو هيئة الإنصاف والمصالحة صلاح الوادعي، لمناقشة سيرته الذاتية الجديدة: “ميموزا: مذكرات ناجٍ من القرن العشرين”. ومن بين ما استذكره الشاهد، لحظة لم تغادر ذاكرته هي «دعها تذهب»، التي يعتبرها «إحدى اللحظات المحورية» في حياته. وقال: “بعد عشر سنوات في السجن، جاء خبر إطلاق سراحي قبل انتهاء مدة عقوبتي، وطلب مني المدير التوقيع على وثيقة ألتزم فيها بعدم القيام بما قمت به من قبل مما أدى بي إلى السجن”. ثم أوضح: “لدي مسار داخلي في قناعاتي له منطق، وطبعا لن أفعل ما فعلته لأني خرجت مقتنعا بأشياء أخرى، لكن لا يمكنك أن تفرضه علي كشرط لاستعادة حريتي، فكان علي أن أتخذ قراري، ورفضت التوقيع، ثم بعد التوتر الظاهر (…) كتبت في الوثيقة، أنا الموقع أدناه، غير معني بما كتب على هذه الورقة، وبالتالي أنا لا ألتزم بها، ووقعت عليها”. فتوجه المدير إلى شخص في زاوية المكتب لم ألاحظه قبل تلك اللحظة، واستشاره، وكانت الإشارة: «دعه يذهب». تركت هذه اللحظة أثراً عميقاً في صلاح الوادي لسببين: «أطلق سراحي بعد عشر سنوات من السجن، ولأنني لم أتعرض للقهر الأخلاقي، كانت فرحتان: استعادة الحرية بكرامة». وفيما يتعلق بالموقف من قضية الصحراء في صفوف اليسار الجديد، ذكر الوادي أنه برز موقفان: “موقف الصحراء المغربية وحق استرداد الصحراء مع عبد السلام المودن وآخرين، وموقف تقرير المصير”. وتابع: “قبل دخولنا السجن، وصلنا إلى موقف متميز حينها: كون الصحراء مغربية لا يعني ضمها بالشكل الذي تم به، بل استعادة الوحدة على أسس ديمقراطية”، وهي “روح مستمرة”. غير أن “جزء كبير من تيار اليسار الجديد كان مع تقرير المصير، وأكدت السياقات اللاحقة أن قضية الصحراء لم تكن كما طرحت آنذاك، بل كانت وراءها اعتبارات جيواستراتيجية أخرى، منها الموقف الجزائري المناهض للمغرب منذ البداية، وليس في هذه القضية فقط، وليبيا معمر القذافي.. وسرعان ما تلاشى بريق حركة التحرير بتصفية الوالي مصطفى السيد، الذي كان ابنا للمغرب، درس في المغرب، وبدأ في المغرب، وكان من دعاة تحرير الصحراء من المحتل الأجنبي، وليس تقرير المصير بشكل الانفصال”. وهنا حذّر من أن تقرير المصير يمكن أن يُفسّر بشكل انفصال وكذلك “بشكل الاندماج في الوطن الأم، وهذا ما اقترحه المغرب في الأمم المتحدة”، وشهد خلال لقاءاته الأخيرة في السجن مع عبد السلام المودن، حيث “توصلنا إلى نتيجة مفادها أن حل الصحراء المغربية هو الحكم الذاتي، سنة 1984”.




