المغرب – التقارب المغربي الإثيوبي يخلط الأوراق على الأمن والنفوذ في إفريقيا

أخبار المغرب29 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – التقارب المغربي الإثيوبي يخلط الأوراق على الأمن والنفوذ في إفريقيا

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 08:00:00

أكدت ورقة بحثية حديثة صادرة عن “مركز شاف لتحليل الأزمات والدراسات المستقبلية”، أن “التقارب العسكري المغربي الإثيوبي، الذي انتقل من مجرد تفاهمات سياسية إلى بناء شراكة تنفيذية فعلية ترجمت إلى توقيع اتفاق للتعاون في المجال العسكري، هو خطوة لا تمثل تغييرا ثنائيا منعزلا، بل تعكس تقاطع الاعتبارات الأمنية مع النفوذ، والدبلوماسية مع التصنيع العسكري، وتكشف عن إعادة تموضع متبادل للطرفين ضمن معادلات الصراع الأفريقي”. القارة.” وأوضحت الورقة التي تحمل عنوان “خريطة الطريق العسكرية المغربية الإثيوبية – الدوافع والتداعيات” أن “التدريب العسكري هو محور هذه الشراكة بين البلدين، حيث يتيح المغرب لإثيوبيا فرصة الاستفادة من نظام المدارس العسكرية وأكاديميات الطيران المغربية المبنية على معايير مماثلة لمعايير الناتو، لتعزيز التخطيط الاستراتيجي والانضباط المؤسسي، وفي المقابل يقدم الجيش الإثيوبي تجربته الغنية في مجالات القتال الجبلي وحرب العصابات ومكافحة التمرد، مما يجعله ذا قيمة كبيرة”. المغرب، خاصة في “إطار تأمين مناطقه الصحراوية”. وبخصوص دوافع المغرب لتعميق التعاون مع إثيوبيا، أشارت الوثيقة نفسها إلى “رغبة المغرب في إعادة توزيع توازن القوى داخل الاتحاد الإفريقي، إذ تسعى الرباط من خلال هذه الاستراتيجية إلى استقطاب شركاء استراتيجيين داخل القارة، يتمتعون بثقل سياسي ومؤسساتي كبير، قادرين على التأثير على عملية صنع القرار الإقليمي، فيما تعتبر إثيوبيا شريكا أساسيا في هذه الاستراتيجية، بفضل احتضانها مقر الاتحاد الإفريقي ودورها التاريخي في بلورة أجنداته، ومن ثم تحقيق التقارب العسكري مع أديس أبابا”. أبابا التي تندرج ضمن استراتيجية أوسع “. وأضاف أنها تهدف إلى تحييد مواقف بعض الدول التي تدعم تقليديا جبهة البوليساريو أو تدفعها إلى تبني مقاربات أكثر حيادية وبراغماتية. وتابعت الصحيفة أن “التعاون مع إثيوبيا يندرج ضمن استراتيجية مغربية أوسع، تهدف إلى توسيع التواجد في شرق ووسط إفريقيا، من خلال الربط بين الأمن والاستثمار. ومنذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، انتهج المغرب سياسة بناء شراكات متعددة المستويات مع دول محورية، تتيح له إعادة رسم معادلات النفوذ القاري والانخراط في ملفات استراتيجية تتجاوز نطاقه الجغرافي التقليدي. وأبرز المصدر ذاته أن “المغرب يسعى من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز مكانته كلاعب أمني إفريقي موثوق، مع الحفاظ على المرونة السياسية في علاقاته مع مصر والسودان، اللذين تشكل مواقفهما تجاه السد الإثيوبي والقرن الإفريقي عاملا حساسا لأي تعاون عسكري محتمل، وهو ما يفسر تركيز التعاون على مجالات التدريب والدعم الفني، مما يقلل من إمكانية تفسيره على أنه اصطفاف سياسي مباشر ضد الأطراف العربية”. وبالنسبة لإثيوبيا، فإن التعاون العسكري مع المغرب، بحسب الوثيقة نفسها، يوفر “فرصة لتوسيع شبكة الشركاء الأفارقة في وقت تتعرض فيه لضغوط سياسية متزايدة، خاصة فيما يتعلق بالسد الإثيوبي، ويمنحها التعامل مع فاعل إفريقي يتمتع بعلاقات عربية ودولية متوازنة مع غطاء سياسي إضافي دون تكلفة التصعيد”. وأضاف: “كما يعزز هذا الاتفاق قدرة إثيوبيا على بناء تحالفات متعددة الأبعاد تقلل الاعتماد على الشركاء التقليديين فقط، مما يعزز مكانتها في المفاوضات الإقليمية ويزيد من قدرتها على إدارة… التهديدات الداخلية والخارجية في القرن الأفريقي”. وذكرت الوثيقة أن “التقارب مع المغرب، في ظل اعتماد إثيوبيا على التكنولوجيا الإسرائيلية، يفتح المجال أمام ترتيبات تعاون غير معلنة قد تشمل التكامل في الأنظمة الدفاعية، أو تحويل المغرب إلى مركز إقليمي لصيانة المعدات الإسرائيلية المستخدمة في إفريقيا، مما يساهم في خفض التكاليف اللوجستية والسياسية على إثيوبيا. وبالتالي، فإن هذا المثلث الاستراتيجي يعكس قدرة الدول الثلاث على مواءمة قدراتها العسكرية والتقنية مع المصالح الاقتصادية والدبلوماسية داخل القارة”. وشددت الصحيفة على أن “التقارب العسكري المغربي الإثيوبي يمثل تطورا تقرأه القاهرة بحساسية محسوبة، ليس كتهديد مباشر لأمن مصر القومي، بل كجزء من جهود إثيوبيا المستمرة لتوسيع خياراتها الاستراتيجية وتقليل الضغوط المرتبطة بملف السد الإثيوبي. ومن خلال تنويع شراكاتها العسكرية مع الدول الأفريقية، تسعى أديس أبابا إلى تقليل اعتمادها على مجموعة محدودة من الحلفاء التقليديين وبناء شبكة من العلاقات الأمنية التي ستسمح لها بتعزيز مرونتها الدبلوماسية في المنطقة”. في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية”. وشدد المصدر نفسه على أن “القيادة المصرية تدرك أن التعاون المغربي الإثيوبي في أبعاده الحالية لا يشكل تهديدا ملموسا لتوازن القوى العسكرية في منطقة حوض النيل”، مشيرا إلى أن “هذا التقارب يفرض واقعا ضاغطا على الجزائر، ليس لأنه يغير المواقف المعلنة بشكل فوري، بل لأنه يضيق تدريجيا هامش الحراك الجزائري داخل الساحة الأفريقية. كما أن بناء شراكات أمنية بين المغرب ودول ذات أهمية محورية في القارة يعزز بيئة إفريقية أقل عرضة للاصطفاف”. حاد، وأكثر انفتاحا على منطق المصالح، وهو المنطق الذي تقليديا يضعف الخطاب الجزائري القائم على الاستقطاب السياسي حول قضية الصحراء”. وخلصت الوثيقة إلى أن “الاتفاق المغربي الإثيوبي يجسد نموذجا متطورا للتحالفات الإفريقية الجديدة، التي تقوم على مسارات متعددة، وتجنب الاصطفافات الصدامية، وربط الأمن بالتكنولوجيا والدبلوماسية الاقتصادية، وهو ما يفرض على الفاعلين الإقليميين، وعلى رأسهم مصر والجزائر، التعامل بعقلية استباقية لا تكتفي برد الفعل، بل تنخرط في إعادة تقييم شاملة لأدوات النفوذ وأنماط الشراكة وحدود النفوذ في قارة تتحرك الآن وفق منطق الهيمنة”. السيولة الاستراتيجية. ليست الثوابت التقليدية».

اخبار المغرب الان

التقارب المغربي الإثيوبي يخلط الأوراق على الأمن والنفوذ في إفريقيا

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#التقارب #المغربي #الإثيوبي #يخلط #الأوراق #على #الأمن #والنفوذ #في #إفريقيا

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress