اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 21:31:00
وشدد فاعلون سياسيون وأكاديميون، خلال ندوة نظمتها مؤسسة حقوقي تطوان، أول من أمس الخميس بسلا، حول موضوع: “السياسة والمجتمع في مغرب متغير.. أي عقد جديد للثقة والمشاركة؟”، على أن استعادة الأحزاب لأدوارها الحقيقية مرهونة بقدرتها على تجديد وتحديث أدوات تواصلها الداخلي والخارجي، والانفتاح على فئة الشباب بلغة تستوعب تطلعاتهم وتواكب طموحاتهم، مع تعزيز دورها في تأطير ما يخدم المصلحة العليا للبلاد ويحفظ قيمها. وهويتها. وأكد عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والرئيس السابق للاتحاد الوطني للصحافة المغربية، في مداخلته، أن الأحزاب السياسية، خاصة الوطنية منها، تعاني من عيوب بنيوية لأسباب ذاتية وموضوعية ساهمت في إضعافها. وأوضح البقالي أن من بين هذه الأسباب تعزيز بعض الأطر الحزبية المقربة من الإدارة، إضافة إلى تزايد نفوذ الثورة الرقمية التي أصبحت منافسا قويا للأحزاب في توجيه الرأي العام، فضلا عن شيوع التصويت على أساس المصالح بدلا من الاختيار على أساس البرامج والإنجازات. واعتبر أن التغلب على هذه الأزمة المعقدة يتطلب معالجة أسبابها البنيوية. وأكد عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أستاذ التعليم العالي، أنه غير مقتنع على الإطلاق بدعوات مقاطعة الانتخابات أو الامتناع عن المشاركة السياسية، معتبراً أنها لا تساهم في تغيير الأوضاع أو تعزيز البنية الديمقراطية ومحاربة الفساد. كما انتقد تحول بعض الأحزاب من مؤسسات للتأطير السياسي إلى «جماعات المصالح»، متذرعا بمفهوم «حزب الكارتيل»، معتبرا أن تضارب المصالح الاقتصادية مع المسؤوليات السياسية ساهم في التشكيك في العمل الحزبي وتحويله، في بعض الأحيان، إلى وسيلة لتحقيق مصالح خاصة. وأضاف حامي الدين أن استعادة الثقة في العمل السياسي تتطلب بناء برامج حزبية على مرجعيات وأفكار، مع ضرورة التمييز بين الأحزاب التي تمارس التأطير السياسي الحقيقي وتلك التي تحولت إلى أدوات انتخابية موسمية، مع الاعتراف بأن الأزمة الحالية هي نتيجة تراكمات سياسية يتحمل مسؤوليتها أكثر من حزب. أما رشيد ركبتان، الأكاديمي وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، فركز على تأثير الإعلام الرقمي، داعيا إلى وضع ضوابط وقواعد تضمن الاستخدام الآمن لهذه الوسائط، بما يمنع الاختراق وانتشار ثقافة التفاهة، ويعزز ما وصفها بالسيادة الرقمية، إضافة إلى مواجهة المد النيوليبرالي الذي يستفيد، على حد تعبيره، من تراجع الثقة في العمل السياسي وفي القيم الأصيلة للمجتمع. وانتقد الركبان ما أسماه “المتاجر الانتخابية”، معتبراً أن بعض الأحزاب لا تنشط إلا مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تركز على استقطاب المرشحين القادرين على الفوز بمقاعد، دون حضور سياسي أو تنظيمي فعلي خلال الفترات الفاصلة بين الانتخابات. وأكد أن المشاركة السياسية والتصويت عن قناعة تبقى الخيار الأفضل، بعيداً عن منطق شراء الأصوات. من جهته، اعتبر سمير بلفقيه، أستاذ التعليم العالي وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب شهد، خلال السنوات الأخيرة، تحولات مجتمعية عميقة شملت الجوانب الديمغرافية والاجتماعية والرقمية والقيمية، حيث ظهر اتجاه متزايد نحو الاستهلاك وتعزيز البعد المادي والفردي في العلاقات الاجتماعية، وهو ما انعكس في مؤسسات التربية والوساطة. ولم تعد الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات تتمتع بالمكانة التي كانت تتمتع بها بين المواطنين. ودافع بلفقيه عن المبادرات الرامية إلى تعزيز دور الأحزاب سواء كانت الأغلبية أو المعارضة، رافضا كل أشكال الاستخفاف بالعمل الحزبي، مؤكدا أن هذه المرحلة تتطلب تنشيط الممارسة السياسية، وتعزيز الكفاءة الرقمية، وتوظيفها في تطوير التواصل مع المواطنين واستعادة الثقة في المؤسسات السياسية.




