المغرب – الحانات أو الرسوم الكاريكاتورية؟ مثل التدخل المنشط… مثل الخروج المختنق

أخبار المغرب2 يونيو 2026آخر تحديث :
المغرب – الحانات أو الرسوم الكاريكاتورية؟ مثل التدخل المنشط… مثل الخروج المختنق

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 11:00:00

عمران شريبان – كود // عندما يثار الحديث عن الحانات في المغرب، ينشغل الكثيرون بما يُستهلك داخلها، في حين يغيب سؤال آخر لا يقل أهمية: ما هو حال هذه الفضاءات نفسها؟ هل يخضعون حقًا للمعايير التي تضمن للعملاء الحد الأدنى من الراحة والكرامة؟ ولا تزال بعض الحانات في عدد من المدن المغربية تقدم صورة تتنافى مع التحولات العمرانية التي تعيشها البلاد. مساحات ضيقة ومظلمة، وجدران تهالك الزمن، وهواء مشبع بالدخان، وسوء المرافق الصحية، وموسيقى صاخبة لا تترك مجالاً للحديث أو الاسترخاء. في بعض الأحيان قد يغادر العميل حاملاً رائحة المكان أكثر مما يغادر حاملاً ذكريات الجلسة الممتعة. ويكفي أن يزور المرء بعض الحانات القريبة من محطة القطار في العاصمة الرباط، ليدرك حجم المفارقة. وبينما تستثمر الدولة والجماعات الترابية ملايين الدراهم في تحسين صورة المدن وتأهيل الشوارع والميادين العمومية، فإن بعض هذه المؤسسات تواصل عملها في ظل ظروف لا تليق بصورة المدينة الحديثة. وإذا كانت هذه المظاهر تثير الدهشة في أي مكان، فإنها تصبح أكثر لفتاً للانتباه عندما تتواجد في قلب المدن الكبرى أو بالقرب من محطات القطارات والمراكز الحيوية التي تشكل واجهة المدينة للزوار والمسافرين. فكيف يمكن الحديث عن مدن ذكية جاذبة للسياحة والاستثمار، في حين تستمر بعض الفضاءات التجارية في العمل في ظل ظروف لا تليق بصورة المغرب الذي يراد له أن يكون حديثا ومتطورا؟ والمفارقة أن السلطات لا تتوانى عن مراقبة المطاعم والفنادق والمحال التجارية المختلفة، وتفرض عليها شروطاً تتعلق بالنظافة والسلامة وجودة الخدمات. لكن المراقب يشير إلى أن بعض الحانات تبدو وكأنها تعيش في منطقة رمادية، بعيدة عن أعين الرقابة أو غير معنية بنفس الصرامة. فالمسألة هنا ليست الدفاع عن القضبان أو الاعتراض عليها، فهذا بحث آخر. والمسألة أبسط من ذلك: عندما يدفع المواطن مبلغاً مقابل خدمة ما، فمن حقه الاستفادة منها في ظروف صحية وإنسانية مقبولة. الكرامة لا تتوقف عند باب الحانة، وحق الإنسان في مكان نظيف وآمن لا يرتبط بطبيعة المكان الذي يزوره. لقد حان الوقت للنظر إلى هذه المؤسسات كجزء من الفضاء الحضري الذي يجب أن يخضع لمعايير واضحة ومعلنة، بما في ذلك النظافة والتهوية وجودة المرافق الصحية ومستويات الضوضاء. إن أنسنة المدينة لا تعني فقط رصف الأرصفة وزراعة الأشجار، بل تعني أيضًا احترام الإنسان أينما كان. في النهاية، السؤال ليس ما إذا كانت الحانات ضرورية أم لا، بل ما إذا كان من المقبول أن تستمر بعض المؤسسات المفتوحة للعموم في استقبال زبائنها في ظروف لا تليق بمغرب القرن الحادي والعشرين.

اخبار المغرب الان

الحانات أو الرسوم الكاريكاتورية؟ مثل التدخل المنشط… مثل الخروج المختنق

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#الحانات #أو #الرسوم #الكاريكاتورية #مثل #التدخل #المنشط.. #مثل #الخروج #المختنق

المصدر – أرشيف الرئيسية – كود: جريدة إلكترونية مغربية شاملة.