اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 13:00:00
كشفت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب (FNAC) عن النتائج التفصيلية للدراسة الميدانية التي أجرتها حول “الأثر الاجتماعي والاقتصادي والصحي لنظام الزمن في المغرب”. وتأتي هذه الدراسة لتقدم قراءة علمية مبنية على أرقام واقعية تعكس نبض الشارع المغربي وتفكك أثر هذه المنظومة على مختلف فئات المجتمع. واعتمدت الدراسة على عينة إجمالية مكونة من 4865 مشاركاً، توزعوا على مناطق المملكة الـ12 المختلفة، بنسب مماثلة تتراوح بين 8% و11% لكل منطقة، مع تمثيل العالم الريفي بمعدل 35% مقابل 65% في الحضر. وأسفرت المعالجة الأولية عن استجابات 2,855 مشاركاً للمعايير الدولية لاستطلاعات الرأي، بالإضافة إلى تنظيم 8 اجتماعات شخصية (مجموعات تركيز) ضمت ما بين 6 إلى 10 مشاركين في كل اجتماع، مما أتاح الجمع بين البيانات الكمية والقراءات النوعية. وأوضح مؤلفو الدراسة أن اعتماد الأخيرة على مقاربة مزدوجة تجمع بين المسوحات الكمية والمقابلات النوعية “مكن من رصد تأثيرات نظام التوقيت بشكل أعمق، سواء من حيث الأرقام أو من حيث التجارب المعيشية للمشاركين، وهو ما يعكس صورة أشمل لرأي المجتمع المغربي فيما يتعلق باعتماد الساعة الإضافية”. وتسلط النتائج الضوء أيضًا على أن عددًا كبيرًا من المشاركين سجلوا انخفاضًا في جودة النوم واضطرابات في إيقاع الساعة البيولوجية، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر. وأشاروا إلى انخفاض مستوى التركيز في بداية اليوم، وهو ما ينعكس على الأداء الأكاديمي والمهني، ويزيد من الشعور بالتعب العام. انعكاساتها على قطاع التعليم والحياة الأسرية. وتشير البيانات إلى أن قطاع التعليم من أكثر القطاعات تأثراً بنظام التوقيت المعتمد، إذ أفاد 66.6% من الأساتذة أن هناك تراجعاً في تنبيه وانتباه الطلاب بين الفترة الأولى وبقية الحصص الصباحية. كما يؤكد 75% منهم أن الدورة الأولى خلال فصل الشتاء تشهد زيادة في حالات الغياب والتأخير، بينما يقول 91.7% من الأساتذة إن الطلاب يظهرون مزيجاً من التعب الجسدي وعدم الاستقرار العاطفي في الصباح. وتتقاطع هذه البيانات أيضاً مع ما ذكره المتعلمون، حيث يؤكد 65.1% منهم أن نوعية نومهم “سيئة” أو “سيئة جداً” خلال الحصة الصباحية الأولى في الشتاء، فيما يقر 62.7% بانخفاض مستوى التركيز خلال الحصص الصباحية، بينما يعتقد 52.8% أن التوقيت الحالي لا يسمح بتحقيق التوازن بين الدراسة والواجبات المنزلية والأنشطة الترفيهية. وأكدت الدراسة أن هذا التأثير لا يقتصر على المدرسة فقط، بل يمتد إلى الحياة الأسرية، إذ يواجه الكثير من الأمهات والآباء صعوبات في تنظيم الوقت اليومي والتوفيق بين الالتزامات المهنية والمسؤوليات الأسرية. ويتجلى ذلك من خلال نسبة 62.3% من الآباء الذين ذكروا أن نظام التوقيت يؤثر “سلبًا” أو “سلبًا جدًا” على جودة نوم واستيقاظ أطفالهم. وتختلف درجات التكيف مع هذا النظام باختلاف الفئات الاجتماعية والمهنية، مما يعكس اختلافا واضحا في القدرة على التكيف بين الأسر. وأظهرت النتائج أن 60.2% من أولياء الأمور أعربوا عن قلقهم بشأن سلامة أطفالهم أثناء التنقلات الصباحية، في حين أفاد 61.2% من الطلاب أنهم لا يشعرون بالأمان أثناء التنقل إلى المؤسسات التعليمية في الصباح الباكر خلال فصل الشتاء، والذي يصبح أكثر حدة خلال الظروف المناخية الباردة والمظلمة. الجانب الاقتصادي والطاقة والتأثيرات العامة. كشفت الدراسة الميدانية التي أجرتها الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب، عن اختلافات في آراء المشاركين حول تأثير نظام التوقيت على استهلاك الطاقة. ويرى 60.8% من أفراد العينة زيادة في استهلاك الإضاءة والتدفئة داخل المنازل في الصباح، فيما يرى 59.8% من أولياء الأمور أن هناك زيادة في النفقات المتعلقة بالتدفئة والإضاءة والنقل، فيما يصف 24.8% هذه الزيادة بالكبيرة، مقارنة بمجموعة أخرى ترى أن هذا النظام لا يحقق وفورات ملموسة في فاتورة الكهرباء. وبشكل عام، خلصت نتائج الدراسة إلى أن نظام التوقيت الحالي ينتج تأثيرات متعددة الأبعاد تؤثر على مختلف جوانب الحياة اليومية، إلا أن قطاع التعليم يبقى الأكثر تأثراً بشكل مباشر، نتيجة تقاطع العوامل الصحية والنفسية والتنظيمية داخله، وهو ما ينعكس بدوره على أداء الطلاب والأطر التعليمية وجودة التحصيل الدراسي بشكل عام.




