اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 21:00:00
كود الرباط// في الساحة الرخامية المقابلة لضريح محمد الخامس، حيث تمتزج الرمزية الوطنية بثقل التاريخ، اصطف أمس السبت زعماء الأحزاب السياسية، وفق الأعراف البروتوكولية، لالتقاط الصور. وهذه الصور دليل واضح على وجه الأحزاب الأكثر تنظيما والانسجام بين أعضائها القادرين على خوض الانتخابات المقبلة. المقارنة بين حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار بالنسبة للأغلبية، وحتى حزب العدالة والتنمية بالنسبة للمعارضة، تظهر أن هناك فرقا في الوقوف والانضباط والحضور، وحتى الابتسامة، والشكوى من الاستحقاقات المستقبلية، والشكوى من صراعاتي الداخلية. وبعد الصلاة على أرواح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، كانت لحظة بروتوكولية شاملة، خرج بعدها زعماء الأحزاب والمكاتب السياسية للالتقاء والتقاط صور جماعية لإظهار ملامح الصراع السياسي لمن لا زالوا في مسخنش مزيان، حول من سيتصدر المشهد في الانتخابات المقبلة. صورة للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال كيف عادت؟ وهو حزب محافظ لا يزال يتعافى من صراعات الأقطاب والتيارات وبقايا فبراير. (وتظهر الصورة) صف أعضاء القيادة الذي يغلب عليه الطابع المحافظ، خاصة أن تمثيل المرأة محدود، إذ لم تحضر وسط تلك القيادات إلا مرة واحدة. أول ما يلفت النظر هو المرور بمفردك، وليس وسط طابور طويل من الرجال. ويبدو حضورها منعزلا، وكأن لا يقال إن هناك تمثيلا نسائيا، لكن في الواقع يبقى القرار ذكوريا بشكل واضح، والحضور النسوي في حزب الاستقلال ضعيف للغاية، خاصة بعد إقالة المرأة القوية خديجة زومي من قيادة الحزب. وهذا التفصيل الصغير يكشف ضعف الحزب، ويعطي للمرأة مكانتها الحقيقية في مواقع صنع القرار. ناهيك عن المواقف المحافظة لهذا الحزب، والتي تعيق في بعض الأحيان أي تطور لصالح المرأة، وخاصة ما تم تأكيده في مناقشة قانون الأسرة. الأمر الثاني أن الصورة تظهر عدم التجانس، وهو أن عبد الله البقالي يرتدي الزي والكرافاتا، بينما الأغلبية ترتدي الجلباب والطربوش. وفي هذه المناسبات، فإن اللباس ليس أكثر من اختيار شخصي، فهو رسالة الوحدة والانضباط. أما نزار بركة، الأمين العام، فلا يظهر في الصورة أي قيادي في الصفوف. يقف وسط المجموعة من دون حضور قوي، ومن دون منصب، وكأنه القائد الذي يبحث عنه الجميع. وفي المقابل، يتمتع محمد ولد الرشيد بحضور قوي في الصورة، وكأنه الأمين العام. في المقابل، تعكس صورة قيادة التجمع الوطني للأحرار انسجاما أوضح في الموقف والبنية. المحاذاة ثابتة، والوجوه تحمل تعبيرات الارتياح والثقة. الحضور النسائي لافت كما ونوعا (وزراء ومنتخبون)، ما يضفي على الصورة بعدا حديثا يعكس رهانات الحزب على تجديد نخبته، إضافة إلى وجود عزيز أخنوش بين التشكيلة وشقيقه مببقش رئيس الحزب. ويعتبر استمرار وجود عزيز أخنوش داخل المكتب السياسي، رغم أنه لم يعد رئيسا للحزب، مؤشرا على الاستمرارية التنظيمية والانضباط الداخلي الذي يحافظ على وحدة القيادة ويعزز صورة الفريق. وعلى صعيد الرسالة المرئية، فإن صورة الحزب الليبرالي أقوى وأكثر تنظيما، وتعطي انطباعا بأنه حزب جاهز انتخابيا، ومتناغم داخليا، وواثق من موقعه في السباق المقبل. وهذا ما يؤكد حقائق الواقع، بحسب مصادر حزبية لديها «شفرة» لليبراليين الذين سيرون أن رأسهم مؤهل وسيأتي أولاً. الحزبان موجودان في الحكومة اليوم، لكني أراهما يتنافسان بشدة على المركز الأول في الانتخابات المقبلة. ويراهن حزب الاستقلال على تاريخه العريق وقاعدته الانتخابية الممتدة، فيما يعول حزب الأحرار على صورة التنظيم المنضبط والقيادة المتماسكة والدعم السياسي لأخنوش وشقيقه مببقش زعيم الحزب. وبخلاف الصور الموجودة أمام الضريح، هناك كتابان عن الشخص الأكثر تنظيما وتأهيلا الذي يأتي أولا. أما حزب العدالة والتنمية، فكان حضوره باهتاً ومتناثراً. ولم تكن صورة الأمانة العامة للحزب، بقيادة بنكيران، تحتوي ولو على مرآة واحدة، وكان زعماؤه يعدون على رؤوس أصابعهم. ومن المستحيل أن يأتي هذا الحزب في المرتبة الأولى رغم أنه يعرف ذلك. لذلك، حتى هذا الجمهور يظهر مدى استعدادهم وقوتهم.




