المغرب – المزاري يكشف لـ”أخبارنا” تفاصيل الانقسام الأصعب في الرأي العام المغربي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

أخبار المغرب4 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – المزاري يكشف لـ”أخبارنا” تفاصيل الانقسام الأصعب في الرأي العام المغربي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 14:25:00

ومع اندلاع المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تقتصر تداعيات الحدث على حدود الجغرافيا المشتعلة، بل امتدت إلى عمق الساحة المغربية، حيث انقسم الرأي العام بشكل غير مسبوق بين مؤيد لطهران ومؤيد لواشنطن وتل أبيب. وهذا الانقسام لا يمكن اختزاله في مواقف سياسية جامدة، بل تتشابك فيه الاعتبارات الدينية والطائفية والوطنية والاستراتيجية. ومن هذا المنطلق، يقدم الدكتور عبد الهادي مزراري، الخبير في العلاقات الدولية، قراءة تحليلية شاملة لما حدث ويحدث، باحثًا عن خيط تفاهم وسط دخان المعركة، متسائلًا عن «المنتصر الغائب» في حرب قد لا تخلف وراءها سوى الخسائر. وانطلاقا من هذا الانقسام الداخلي، يرى الدكتور مزراري أن شريحة من المغاربة الذين عبروا عن دعمهم لإيران يرتكزون على شعور بالانتماء الديني العام، كدولة مسلمة تواجه إسرائيل، أو على تعاطف طائفي خاص بين من يعتنقون الفكر الشيعي، وهو ما لم يتوقعه كثيرون داخل المجتمع المغربي. ويعتقدون، بحسب رواية المتحدث، أن طهران تتعرض لظلم تاريخي، خاصة من قبل إسرائيل التي ارتبط اسمها منذ إعلان قيامها عام 1948 على أرض فلسطين، بالصراعات الدموية مع الدول العربية والإسلامية. من جهة أخرى، وعلى خلفية سياسية وأمنية، أشار المتحدث نفسه إلى ظهور حركة مغربية أخرى تعارض إيران وتدعم الولايات المتحدة وإسرائيل، انطلاقا من قناعة مفادها أن النظام الإيراني، منذ تأسيسه عام 1979، لم يتوقف عن إهانة المغرب. ويتجلى ذلك، بحسب هذا الرأي، في محاولات التغلغل الشيعي تحت شعار “تصدير الثورة”، والاصطفاف مع معارضي الوحدة الترابية، من خلال دعم جبهة البوليساريو عبر عملاء إقليميين، من بينهم حزب الله اللبناني والنظام الجزائري. وبناء على هذه المعطيات، يرى هذا الفريق -بحسب رواية المزراري- أن طهران ليس لديها ما تخلصه في علاقتها مع الرباط، في حين قدمت الولايات المتحدة، خاصة في عهد الرئيس دونالد ترامب، دعما استراتيجيا تجسد في الإعلان الصادر في 10 ديسمبر 2020 بشأن الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء. إلى ذلك، يرى مزراري أن أنصار هذا التوجه يطرحون أيضا موقف إسرائيل الداعم لوحدة أراضي المملكة، معتبرين أن ذلك يشكل مبررا سياسيا لدعمها في مواجهة إيران، معربين في الوقت نفسه عن خيبة أملهم تجاه مواقف بعض الدول التي تربطها علاقات قوية بالمغرب لكنها لم تقف إلى جانبه في قضاياه المصيرية. وبالانتقال من السياق المغربي إلى المشهد الدولي للأحداث، يوضح الدكتور عبد الهادي مزراري أن هجوم 28 فبراير 2026، الذي شنته إسرائيل بدعم أمريكي وأدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي مع عدد من القادة السياسيين والعسكريين، لم يكن عملا معزولا، بل حلقة في سلسلة صراع بدأت ولم تحل. وفي هذا السياق، يستذكر الدكتور مزراري ما عرف بـ”حرب الاثني عشر يوما” في حزيران/يونيو الماضي، والتي اندلعت بعد هجوم إسرائيلي أدى إلى تعطيل عملية التفاوض التي افتتحتها واشنطن مع طهران. وفي هذا الصدد، يرى المتحدث نفسه أن هذه الحرب كان من المحتمل أن تسبب دماراً واسع النطاق لإسرائيل لولا تدخل الولايات المتحدة في تحرك مدروس ومتفق عليه مع إيران، انتهى بتبادل ضربات محدودة، شملت قصفاً إيرانياً لقاعدة أميركية في قطر دون خسائر حاسمة، وضربات أميركية لم تدمر المنشآت النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن ما حدث لم يكن وقفاً لإطلاق النار بقدر ما كان استراحة لمقاتلتين تستعدان لجولة أشد. وفي ظل هذا الشعور الإسرائيلي بالتهديد الوجودي، يؤكد الدكتور مزراري أن تل أبيب أدركت اليوم أن إيران لم تعد مجرد «بعبع» سياسي، بل خصم قادر على إلحاق ضرر وجودي بها. ومن هنا، لم يتوقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التفكير في استئناف الحرب، رغم انشغاله بحرب غزة، والمواجهة في لبنان، وهجمات الحوثيين، مدفوعة بضغوط التيار الديني المتطرف الذي رفع شعار الحل النهائي. لكن السؤال الحاسم لم يكن يتعلق بالرغبة الإسرائيلية في الحرب، بل بمدى استعداد الولايات المتحدة لخوضها. ولهذا السبب، يرى الخبير المغربي أن واشنطن تشهد تحولا عميقا في استراتيجيتها الدولية تحت شعار “أمريكا أولا”، في ظل صعود الصين وتنامي النفوذ الروسي، مؤكدا أن “ترامب” يتبنى نهجا يقوم على “السلام بالقوة”، في إشارة إلى استخدام الضغط العسكري والاقتصادي لتحسين شروط التفاوض، وليس التورط في نزاعات طويلة الأمد. لكن، بحسب مزاري، لم تكن هذه الرؤية منسجمة مع الأهداف الإسرائيلية المعلنة، التي حددها نتنياهو، لمنع إيران من امتلاك التكنولوجيا النووية، ومن تطوير صواريخ بعيدة المدى، ومواصلة سياسة دعم الوكلاء في المنطقة. وبينما كانت جولات التفاوض بين مسقط وجنيف متواصلة، أشار المتحدث إلى أن المبعوث الأميركي لم يتمكن من انتزاع تنازلات حاسمة، خاصة بعد إصرار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على استبعاد الملف الصاروخي من النقاش، مع اعترافه بامتلاك مخزون من اليورانيوم المخصب يكفي لإنتاج قنابل نووية. وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أوضح مزراري أن خطة الهجوم يتم صياغتها بتنسيق استخباراتي أمريكي إسرائيلي، على أساس “قطع رأس الأفعى”. وعندما أعطيت إشارة انطلاق العملية، تم تنفيذ الضربة التي يعتقد أنها ستسقط النظام من خلال إحداث صدمة داخلية تعقبها انتفاضة شعبية واضطراب مؤسسي، على غرار ما حدث في العراق بعد سقوط صدام حسين أو في ليبيا بعد مقتل معمر القذافي، بحسب تعبير المتحدث. لكن، كما يشير الدكتور مزراري، جاءت النتائج مخالفة لكل التوقعات. ولم يؤد مقتل خامنئي الذي كان يبلغ من العمر 88 عاما إلى انهيار النظام، بل حوله في نظر أنصاره إلى رمز «الاستشهاد»، وخرج الملايين إلى الشوارع في إيران، وانضمت إليهم جماهير شيعية في مناطق مختلفة. وهكذا تحول الإضراب إلى وقود جديد أعاد ملء الفكر الرسمي. ومن هنا، يخلص الدكتور عبد الهادي مزراري إلى أن النظام الإيراني قد يعيد ترتيب صفوفه تحت قيادة قد تظل مخفية أو تظهر تحت أسماء واجهة، مستفيدا من التصعيد العسكري من خلال الضربات الصاروخية ضد إسرائيل، والهجمات على القواعد الأمريكية، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز، وتحريك الوكلاء في اليمن ولبنان والعراق. وهذا يفتح الباب أمام إمكانية توسيع دائرة الحرب لتشمل أطرافا إضافية، سواء من حلف شمال الأطلسي أو الدول العربية. وفي النهاية، يبدو أن جميع الأطراف معرضة لخطر الإرهاق. تواجه إسرائيل حربا على جبهات متعددة، والولايات المتحدة تخاطر بالغرق في مستنقع خليجي جديد، فيما تنتظر القوى الكبرى مثل الصين وروسيا اللحظة التي ينفد فيها الجميع لتعزيز مواقعهم في النظام الدولي. ومن هنا يعود السؤال الجوهري: من سينتصر؟ أم أن الحرب بشكلها الحالي لا تبحث عن منتصر بقدر ما تمهد لصعود قوى أخرى تنتظر انتهاء المعركة من بعيد؟

اخبار المغرب الان

المزاري يكشف لـ”أخبارنا” تفاصيل الانقسام الأصعب في الرأي العام المغربي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#المزاري #يكشف #لـأخبارنا #تفاصيل #الانقسام #الأصعب #في #الرأي #العام #المغربي #بسبب #الحرب #الأمريكية #الإسرائيلية #على #إيران

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية