المغرب – المشاريع التشريعية تدخل سباق الزمن خلال “الدورة النيابية الأخيرة”

أخبار المغرب6 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – المشاريع التشريعية تدخل سباق الزمن خلال “الدورة النيابية الأخيرة”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 14:00:00

وتضع الجلسة التشريعية الأخيرة من الفصل الحالي، والتي من المتوقع أن تفتتح يوم الجمعة المقبل، الحكومة في “سباق مع الزمن” لاستكمال إقرار مشاريعها التشريعية. كما يشكل اختباراً لـ«نضج العمل البرلماني» من حيث قدرته على ترتيب الأولويات وتغليب منطق التوافق، بحسب أساتذة جامعيين متخصصين. على رأس أبرز النصوص التشريعية المنتظرة، قانون الأسرة، الذي أبدت مصادر حكومية تحفظات في حديثها لهسبريس حول ما إذا كانت “لجنة الصياغة قررت على مشروعه” ليدخله البرلمان خلال دورة الربيع، إضافة إلى مشروع مراجعة مجموعة القانون الجنائي، إذ لم يقرر مصدر رفيع في وزارة العدل لهسبريس منتصف الأسبوع إمكانية وصوله إلى البرلمان في هذه المرحلة “خاصة أنه معقد”. وقال هشام الزبير، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال – الرباط، إن افتتاح الدورة التشريعية الفصلية يأتي في وقت حرج وحاسم على مستوى السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما تتزامن هذه الدورة مع التحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر 2026، مما يجعل هذه الفترة محطة مهمة لاستكمال تنفيذ برنامج الحكومة ومشاريعها التشريعية على أرض الواقع. وأضاف الزبير، في تصريح لهسبريس، أن “المشهد السياسي المعقد يضع الحكومة الحالية في سباق مع الزمن لاستكمال ملفات الإصلاح الكبرى، في وقت يتقرر فيه مصير ولايتها”. وعن النصوص المنتظرة، قال المتحدث: إن “مشروع القانون الجنائي الجديد يجسد حالة من الترقب ووضعا معقدا، على اعتبار أنه يشكل أحد أكبر الإصلاحات البنيوية والقانونية التي يتم إعدادها وتأجيلها في الوقت نفسه”، لافتا إلى أن “المشروع الذي لا يزال حبيس الأرفف الحكومية، طال انتظاره بعد دستور 2011 (…) وحتى الآن لم يحال إلى البرلمان، بعد أربع سنوات من سحبه منه”، وهو ما يعكس عدم اتخاذ قرار بشأنه حتى الآن. وفيما يتعلق بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، فإنه “خلق أزمة مستعرة لا تزال تبحث عن حل في ظل مناخ قانوني ونضالي للمحامين، عكس حالة من الغليان والتوتر والتوتر غير المسبوق”، بحسب الزبير، داعيا إلى إضراب المحامين رفضا لنصوص المشروع التي يرونها “تهديدا لاستقلال المهنة وانتهاكا لحصانة الدفاع وحقوق المحاكمة العادلة”. كما طرح الزبير “مشروع مراجعة مدونة الأسرة”، وهو “الملف الأكثر حساسية وتأثيرا في هذه الدورة التشريعية”، خاصة أن “التعديلات المقترحة لا تزال حبيسة أروقة المجلس العلمي الأعلى ولجنة الصياغة الحكومية”، فيما “تشير المعطيات المتوفرة إلى أن التعديلات المرتقبة قد تشمل تغييرات جذرية على مؤسسة الأسرة المغربية، مثل تقييد تعدد الزوجات، وتحديد سن الزواج بـ 18 سنة، ومنح حق الحضانة للأم حتى في حالة زواجها…”. اختبار” يوسف عفوري، قال الدكتور في القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن “الدورة التشريعية الأخيرة المقرر افتتاحها في 10 أبريل 2026 هي جلسة علاجية بامتياز، حيث من المتوقع أن يكون التركيز على تصفية رصيد مهم من النصوص القانونية المتراكمة، سواء كانت ذات طبيعة تنظيمية أو نظامية”. وأشار العفوي في تصريح لهسبريس، إلى أن “التجارب المقارنة في عدد من الديمقراطيات تظهر أن انتهاء الولاية التشريعية غالبا ما يتحول إلى ما يعرف بـ”مرحلة تصفية العمل التشريعي”، التي تكثف خلالها الحكومات والبرلمانات جهودها لحل أكبر عدد ممكن من النصوص الجاهزة، خاصة تلك التي قطعت خطوات متقدمة داخل اللجان البرلمانية”. وأشار إلى أن “برلمانات مثل ألمانيا اعتمدت خلال هذه المرحلة نهجا براغماتيا، يقوم على الإسراع في إقرار النصوص التوافقية، مقابل نقل المشاريع المعقدة أو موضوع الخلاف إلى الدورة المقبلة”. كما أشار العفوي إلى الرهان على استكمال مشروع قانون التنظيم رقم 35.25 المتعلق بتحديد وإجراءات الطعن بعدم دستورية إجراء المصادقة، “باعتباره حلقة أساسية في استكمال منظومة الرقابة الدستورية وتعزيز صلاحيات المحكمة الدستورية وفق الفصل 133 من الدستور”. وعلى صعيد إصلاح منظومة العدالة، أكد العفوري أنه “من المتوقع أن تحظى عدة نصوص بأولوية خاصة، من القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين، إضافة إلى مشروع قانون تنظيم مهنة العدالة (16.22)، بالتوازي مع “استعداد الحكومة لإحالة مشروع القانون الجديد لمهنة المحاماة أيضا”. إضافة إلى «مشروع قانون العقوبات الذي يبقى أحد النصوص الرئيسية المنتظرة (…) رغم أن مسار مناقشته قد يتعارض مع ضيق الوقت التشريعي في هذه الدورة وكثافة العمل». لكل ذلك، يتوقع العفوي أن “سياسيا، ستشهد هذه الدورة ضغطا تشريعيا وزمنيا كبيرا”، ما يجعل إحالة النصوص الكبرى مثل مشروع قانون الأسرة والفقه القانوني “احتمالا ضعيفا، نظرا لحساسيتها المجتمعية وحاجتها إلى نقاش عام ومؤسساتي أكثر تعمقا، وهو ما لا يتناسب مع منطق نهاية المدة”. وعلى هذا الأساس، خلص إلى أن “هذه الدورة تشكل اختبارا حقيقيا لمدى نضج العمل البرلماني، ليس فقط من حيث الفاعلية في الإنتاج التشريعي، ولكن أيضا من حيث القدرة على ترتيب الأولويات، وتغليب منطق التوافق، وضمان استقرار النظام القانوني والمؤسسي”.

اخبار المغرب الان

المشاريع التشريعية تدخل سباق الزمن خلال “الدورة النيابية الأخيرة”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#المشاريع #التشريعية #تدخل #سباق #الزمن #خلال #الدورة #النيابية #الأخيرة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress