سوريا – دير مقرن المنسي.. خبز مفقود وكهرباء مقطوعة وطرق مدمرة

اخبار سوريامنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – دير مقرن المنسي.. خبز مفقود وكهرباء مقطوعة وطرق مدمرة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 10:56:00

وفي وادي بردى بريف دمشق، تبدو قرية دير مقرن عالقة بين آثار الحرب والإهمال المستمر للخدمات، بعد سنوات طويلة من القصف والحصار والمجاعة التي عاشتها خلال الثورة السورية. وتعاني القرية التي يبلغ عدد سكانها نحو ثمانية آلاف نسمة، اليوم، من تراجع واسع في مختلف القطاعات الخدمية، من الخبز والكهرباء والمياه، إلى الطرق والرعاية الصحية والصرف الصحي، وسط شكاوى السكان من عدم الاستجابة الجدية لمعاناتهم. الخبز… معاناة يومية لأهالي القرية. ويواجه أهالي دير مقرن صعوبة كبيرة في الحصول على الخبز، حيث تصل المخصصات إليهم عبر المخولين من البلدات المجاورة، بعد ساعات من المواصلات، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى وصول الخبز بحالة سيئة وغير صالح للاستهلاك بالشكل المطلوب. ورغم وجود فرن قديم في القرية يعود تاريخه إلى نحو خمسين عاما، إلا أن المطالبات بإعادة افتتاحه واستثماره لا تزال معلقة دون موافقة رسمية حتى اليوم، بحسب ما يؤكد الأهالي والمجلس البلدي. ويقول سكان إن إعادة تشغيل الفرن من شأنه أن ينهي أزمة الخبز ويخفف الأعباء اليومية على الأسر، خاصة كبار السن والأسر ذات الدخل المحدود، الذين يضطرون أحياناً إلى قطع مسافات طويلة أو الانتظار لساعات طويلة حتى يصل الخبز. كهرباء متقطعة وإصلاحات بتمويل من الأهالي. ولا تختلف أزمة الكهرباء كثيراً عن الخدمات الأخرى، حيث تتعرض الشبكة لأعطال متكررة تؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لأيام، في ظل تأخر عمليات الصيانة. وبحسب الأهالي، فإن إصلاح الأعطال يتم أحياناً عبر التبرعات المحلية التي يجمعها الأهالي لتغطية تكاليف الإصلاح، في مشهد يعكس حجم التراجع الخدمي الذي تشهده البلدة. وقال رئيس بلدية دير مقرن في منطقة وادي بردى، قصي الخطيب، إن البلدة تواجه مشكلة مستمرة تتعلق بخط كهرباء أرضي يشهد أعطالاً متكررة، موضحاً أن البلدية تقدمت بطلب رسمي لتحويله إلى خط هوائي وتغيير مساره. وأضاف أن الانقطاعات استمرت يوما أو يومين نتيجة الأعطال والحفريات، ما دفع السلطات المحلية إلى المطالبة برفع الخط فوق جسر لتجنب تكرار المشاكل الفنية. وأشار الخطيب إلى أن الجهات المعنية وافقت مبدئيا على إجراء الدراسة الفنية للمشروع، لكن الملف معلق منذ أكثر من ستة أشهر دون تنفيذ، رغم حاجة الأهالي الملحة إلى الحل. خدمات المياه والصرف الصحي… خدمات شبه معدومة. كما يعاني السكان من تدهور شبكات المياه والصرف الصحي، في ظل سوء أعمال الصيانة والبنية التحتية القديمة، ما يفاقم معاناة السكان خاصة خلال فصل الشتاء. وأوضح الخطيب أن الواقع الخدمي في البلدة كان “صعباً جداً” قبل “تحريرها”، مؤكداً أن البنية التحتية تعرضت لتدهور كبير نتيجة سنوات طويلة من الإهمال. وأضاف أن خدمات المياه والصرف الصحي والطرق شبه معدومة، وأن السكان محرومون لسنوات من أبسط حقوقهم، مشيراً إلى أن تحسن بعض الخدمات تم من خلال الجهود المدنية والتعاون المجتمعي وليس نتيجة خطط الخدمات الرسمية. كما أشار إلى أن الوضع المائي أصبح أفضل اليوم، لكن المياه المخصصة للزراعة وتأهيل الآبار الزراعية لا تزال بحاجة إلى إعادة تأهيل وتشغيل. مستوصف بلا طبيب ولا دواء. على الصعيد الصحي، لا تضم ​​القرية سوى مستوصف واحد يفتقر إلى الحد الأدنى من الإمكانيات، إذ تخلو من الأطباء والأدوية، ويقتصر وجوده على ممرض وموظف فقط، ما يضطر المرضى إلى التوجه إلى مناطق أخرى لتلقي العلاج، إضافة إلى عدم وجود سيارة إسعاف في كافة قرى وادي بردى. ويقول السكان إن غياب الخدمات الطبية الأساسية يزيد من معاناة كبار السن والمرضى المزمنين، خاصة في الحالات الطارئة التي تتطلب التدخل السريع. طرق مدمرة ومخاطر تظهر في كل شتاء، الطرق داخل القرية مليئة بالحفر والشقوق، في ظل غياب أعمال التأهيل والصيانة، ما يعيق حركة السكان ويزيد من الأضرار التي لحقت بالمركبات. كما يشكل مسار السيل خطراً متكرراً على السكان والأراضي الزراعية بسبب عدم تأهيلها أو تدعيمها، حيث تتسبب الأمطار سنوياً في حدوث فيضانات وأضرار مادية في الممتلكات والأراضي المحيطة. القيود التنظيمية تزيد من معاناة السكان. من جهة أخرى، أشار رئيس البلدية إلى أن البلدة تواجه تحديات تنظيمية معقدة، موضحاً أن نحو ربع مساحة دير مقرن تقع ضمن المخطط التنظيمي، فيما تصنف مناطق واسعة أخرى على أنها مناطق يمنع البناء فيها لأنها تقع ضمن حوض نبع بردى. وأوضح أن العديد من المنازل في هذه المناطق قديمة ومأهولة منذ عقود، لكن في السابق كان السكان ممنوعين من ترميمها أو توسيعها أو الحصول على تراخيص رسمية، ما تسبب في أزمات سكنية ومعيشية كبيرة. وأضاف أن هناك مجالات شملتها هذه القيود، مؤكدا أن هناك تفاهمات حالية لإعادة النظر في بعض الجوانب التنظيمية وإيجاد حلول تخفف من معاناة الأهالي. قرية دفعت ثمن الحرب وتنتظر العدالة. وكانت دير مقرن من أوائل مناطق وادي بردى التي تمردت على النظام السوري. وتعرضت خلال سنوات الحرب للقصف والحصار والمجاعة والدمار، وسقط العشرات من الضحايا، قبل أن تجد نفسها اليوم أمام واقع خدمي هش وإهمال مستمر. ورغم المبادرات المدنية ومحاولات المجتمع المحلي تلبية جزء من الاحتياجات، يرى السكان أن قريتهم لا تزال بحاجة إلى تدخلات خدمية عاجلة تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين قطاعي الكهرباء والماء وفتح المخبز وإعادة تأهيل الطرق والمرافق الصحية، وذلك لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة للسكان الذين أنهكتهم سنوات الحرب والعزلة.

سوريا عاجل

دير مقرن المنسي.. خبز مفقود وكهرباء مقطوعة وطرق مدمرة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#دير #مقرن #المنسي. #خبز #مفقود #وكهرباء #مقطوعة #وطرق #مدمرة

المصدر – قضايا 24 | SY24