المغرب – المعارضة البرلمانية تنتقد “غياب” العدالة الترابية في مجال المياه وتشكك في تأثير ميثاق الاستثمار

أخبار المغرب13 مايو 2026آخر تحديث :
المغرب – المعارضة البرلمانية تنتقد “غياب” العدالة الترابية في مجال المياه وتشكك في تأثير ميثاق الاستثمار

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 01:00:00

انتقدت المكونات المعارضة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026، خلال جلسة عامة لمناقشة مقترح المجلس الأعلى للحسابات، غياب العدالة المكانية في المياه، منبهة إلى “اختلالات” في السياسات المعتمدة في هذا الشأن. كما تساءلوا عن مدى تأثير ميثاق الاستثمار الجديد، وعددوا ما اعتبروه عيوبا تعيق استفادة المغاربة من ورش الحماية الاجتماعية. وفي هذا الصدد، نبهت النائبة البرلمانية عن فريق الاتحاد الاشتراكي سلوى الدمناتي، إلى “غياب أي استراتيجية واضحة” لتعبئة الموارد المائية غير العادية، لافتة إلى تعدد الفاعلين وأصحاب المصلحة وغياب إطار مؤسسي واضح، ما يعني أن “البلد لا يواجه أزمة مياه فقط، بل يواجه أزمة إدارة وحوكمة، وهو ما ينعكس سلبا على توزيع الاستثمارات المائية والإدارة الجيدة للموارد المائية”. ودعت البرلمانية نفسها إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية واضحة في مجال المياه، مؤكدة أن “الرهان لا يمكن أن يبقى مقتصرا على تحلية مياه البحر فقط، بل يجب أن تكون هذه المشاريع جزءا من رؤية شاملة تؤمن المياه اللازمة للتنمية الزراعية والصناعية والاجتماعية وتضمن العدالة المكانية”. وحذرت من خطورة تحول مشكلة الإجهاد المائي إلى عامل لتعميق الفوارق الاجتماعية والمكانية. وعن الفريق نفسه، سجل النائب حامد الدراق “عمق الفجوة بين الخطاب الحكومي والواقع المعاش فيما يتعلق بالحالة الاجتماعية”، وانتقد استمرار ارتفاع الأسعار وتفاقم الفوارق المناطقية، معتبرا أن الحكومة “حرصت على اختزال أهداف ورش الحماية الاجتماعية في بعض الإجراءات الترقيعية والسياسات الظرفية”، قائلا إن المجلس الأعلى للحسابات وجد “عيوبا تشكل تهديدا مباشرا لاستدامة ورش الحماية الاجتماعية”. من جانبه، قال النائب البرلماني عن فريق الحركة، عمر الباز، إن المغرب لا يحتاج فقط إلى طريق مائي ومشاريع كبرى لتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي، “لكنه يحتاج أيضا إلى طريق مالي سريع، يعتمد على الكفاءة والحلول المبتكرة، مقابل ترشيد النفقات وإعادة ترتيب الأولويات، انطلاقا من منطق التأثير القائم على العدالة الترابية في التوزيع وتعميم الارتباطات الفردية بالمياه الصالحة للشرب والتطهير السائل”. وأشار المتحدث إلى أن هناك تحسنا في بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي، متسائلا عن مدى انعكاس ذلك على معيشة المواطن وعلى تقليص الفوارق الاجتماعية، داعيا إلى ضرورة شعور المغاربة بجدوى وفعالية السياسات الحكومية في جميع المناطق، سواء في السكن أو التشغيل وكافة المجالات. “يجب على المواطن أن يشعر بالإرادة الحكومية للتغلب على نهج المغرب ذي السرعتين.” وشدد على أن ارتفاع الإيرادات الضريبية “لا يمكن أن يحجب الشعور العام بالضغوط المعيشية، ولا يمكن أن يغطي التأثير المحدود للسياسات العامة، وضعف التوازن في تكلفة الضريبة” التي تدفعها كل فئة، مضيفا أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات أكد ضرورة إصلاح نظام التقاعد، لأن “تكلفة تأخيره ستكون أكبر من تكلفة الإصلاح، على أساس عدم المساس بالحقوق المكتسبة”. وبخصوص ورش الحماية الاجتماعية، سجل نفس المصدر أن هناك تقدما متواصلا، “لكن مع تحديات حقيقية لا بد من معالجتها، إذ تتطلب هذه الورش تحديد أفق زمني واضح لتعميم التغطية الصحية خارج قيود المؤشر، وفق عرض صحي عمومي مناسب، خاصة في المناطق القروية والجبلية، وإعادة النظر في التعرفة المرجعية”. أما النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية نادية التهامي، فشددت على ضرورة لفت الانتباه إلى ما وصفته بـ”أبرز علامة على الفشل الاقتصادي لهذه الحكومة وهي الاعتماد على الاستيراد والتصدير بمنطق الربح”. كما نبهت إلى ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة. وفي مجال الحوكمة، أشارت إلى “الخلل في المنافسة الاقتصادية الشفافة والعادلة وتراجع مؤشرات تصور الفساد بالمغرب”. وتطرق البرلماني نفسه إلى نظام الاستثمار، قائلا إن الحكومة لم ترافق المصادقة على ميثاق الاستثمار بالإجراءات العملية اللازمة، ما دفع المجلس الأعلى للحسابات إلى التنبيه إلى عدم استكمال النصوص التطبيقية، ومحدودية تنفيذ خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال، ومشاكل الاستثمار، أبرزها الوصول إلى العقارات. بدورها، انتقدت المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية استمرار الفوارق الجهوية، واتساع الفجوة بين الالتزام والتنفيذ، والخطاب والواقع، وتزايد الفوارق بين الجهات، واستمرار تركز التنمية في جهات محددة، وتكريس نموذج المغرب ذو السرعتين، معتبرة أن الحكومة فشلت في تعبئة دينامية الاستثمار التي وعدت بها، رغم التوجيهات الملكية الداعية إلى الوصول إلى 550 مليار درهم في الاستثمارات وخلق فرص عمل حقيقية. وتابع النائب إبراهيم عجنين، من نفس المجموعة، أن ميثاق الاستثمار “لم يأت بعد بالأثر المنشود بسبب تأخر إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة، وضعف التقارب بين السياسات العمومية، وغياب الآليات الفعالة لتتبع أثر الاستثمار على التشغيل والتنمية الجهوية”. بدورهم، نبه النواب المستقلون إلى أزمة العطش التي تعيشها عدد من التجمعات الإقليمية المجاورة للسدود، باعتبارها مظهرا من مظاهر الفوارق الجهوية. كما انتقدوا طريقة تنفيذ ورش الحماية الاجتماعية و”استبعاد” عدد من الفئات المحتاجة بسبب اعتماد المؤشر. وقالوا إن الحكومة لم تتمكن من “تحويل السياسات العامة إلى نتائج يشعر بها المواطن”.

اخبار المغرب الان

المعارضة البرلمانية تنتقد “غياب” العدالة الترابية في مجال المياه وتشكك في تأثير ميثاق الاستثمار

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#المعارضة #البرلمانية #تنتقد #غياب #العدالة #الترابية #في #مجال #المياه #وتشكك #في #تأثير #ميثاق #الاستثمار

المصدر – سياسة – العمق المغربي