اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 17:30:00
كشف تقرير صادر عن مركز القانون والديمقراطية، وهو منظمة دولية غير حكومية مقرها كندا، أن القانون المغربي رقم 13-31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، حصل على 71 نقطة من أصل 150، أي 44%، بحسب مؤشر “RTI Rating”، الذي يقيس جودة الأطر القانونية لهذا الحق، والذي يضع المغرب في المرتبة 100 من بين 141 دولة شملها التقييم. وأوضح التقرير أن هذا التصنيف يعكس وجود هوامش مهمة للتحسين من أجل مواءمة الإطار القانوني المغربي مع المعايير الدولية، حيث سجل المغرب أفضل نتائجه في مجالي الحق في الوصول إلى المعلومات ونطاق إنفاذ القانون، حيث حصل على 67% في كل منهما، مستفيدا من الاعتراف الدستوري بهذا الحق ومبدأ إتاحة المعلومات، رغم تسجيل ملاحظات تتعلق بعدم وجود نص صريح يفرض تفسيرا موسعا للقانون لصالح هذا الحق. من ناحية أخرى، رصد التقرير نقاط ضعف بارزة في إجراءات تقديم الطلبات، لم تتجاوز 37%، مشيراً إلى أن القانون يلزم طالبي المعلومات بتقديم بيانات شخصية مفصلة، بما في ذلك الاسم ورقم الهوية، بدلاً من الاكتفاء بوصف المعلومات المطلوبة. كما أنها لا تنص صراحة على عدم إلزام تفسير الطلب، ولا تضمن المرونة الكافية في طرق تقديمه، بالإضافة إلى تحديد زمن الاستجابة بـ 20 يومًا، وهي فترة أطول من المعايير المعتمدة دوليًا. كما سجل التقرير ضعفاً في جانب الجزاء والحماية بنسبة 38%، حيث يقتصر نظام الجزاء على فئة محددة من الموظفين المكلفين بتلقي الطلبات، دون أن يشمل بقية الأطراف التي قد تعرقل الوصول إلى المعلومات، في حين لا يتضمن القانون اشتراطات توفير الحماية القانونية للموظفين الذين يفصحون عن المعلومات بحسن نية، وهو ما اعتبره التقرير أحد أبرز أوجه القصور في هذا المجال. وفيما يتعلق بالاستثناءات، أشار التقرير إلى أن القانون يتضمن متطلبات واسعة قد تحد من فاعليته، خاصة تلك المتعلقة بالسياسات الأمنية والدفاعية والاقتصادية والمالية، إضافة إلى غياب الآليات الأساسية المعتمدة دوليا، مثل “اختبار الضرر” الذي يربط حجب المعلومات بوجود ضرر فعلي، و”مبدأ المصلحة العامة” الذي يسمح بنشر المعلومات إذا كانت منفعتها العامة تفوق مبررات حجبها. وعلى مستوى الطعون، أشار التقرير إلى أن النظام المعتمد يوفر عدة مستويات من الاستئناف، لكن لجنة حق الوصول إلى المعلومات تبقى بصلاحيات محدودة، إذ تقتصر على إصدار توصيات غير ملزمة، مع تسجيل الملاحظات على استقلاليتها وتكوينها، مما يحد من فعاليتها في ضمان احترام هذا الحق. كما أشار التقرير إلى ضعف الإجراءات المتعلقة بتعزيز هذا الحق، حيث لا يفرض القانون التزامات واضحة على الإدارات بالمبادرة إلى نشر المعلومات أو إعداد تقارير دورية حول طلبات الوصول، إضافة إلى غياب الآليات الفعالة للتوعية والتدريب في هذا المجال، وهو ما ينعكس على مستوى تفعيل الحق في الحصول على المعلومات على أرض الواقع. ويأتي هذا التقييم في سياق المراجعة المقبلة للقانون، حيث قدم التقرير مجموعة من التوصيات المعنية بتبسيط إجراءات التقديم، وتعزيز استقلالية اللجنة المختصة، ومنحها صلاحيات تقديم التقارير، وتوسيع نطاق العقوبات والحماية، ومراجعة الاستثناءات بما يتماشى مع المعايير الدولية، بهدف تحسين ترتيب المغرب في المؤشرات المتعلقة بالشفافية والحق في الوصول إلى المعلومات.




