اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 01:59:00
وجه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمساعدي الحراسة الخاصة والتنظيف والطبخ، وزير الإدماج الاقتصادي والمؤسسات الصغيرة والتشغيل والمهارات، بشأن ما وصفه بـ”التقويض الخطير لمبادئ التشغيل اللائق” داخل عدد من المرافق العمومية بإقليم طاطا، أبرزها المحاكم والمستشفيات والمؤسسات التعليمية. وأوضحت النقابة الوطنية لعمال الأمن الخاص والنظافة والطبخ، في مراسلة اطلعت صحيفة أعماق المغربي على نسخة منها، أن هذه المجموعات تعمل في ظروف وصفتها بالهشة والمهينة، من خلال شركات التعامل، في تناقض صارخ مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي واحترام مقتضيات مجلة الشغل. وسجلت النقابة تعرض حراس الأمن الخاص، إلى جانب عمال النظافة والطبخ، لساعات عمل طويلة دون احترام السقف القانوني، وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، والحرمان من الإجازات السنوية والأعياد الوطنية والدينية، إضافة إلى غياب عقود العمل. كما سجل مكتب النقابة المذكور عدم تزويد حراس الأمن الخاص بزي الحراسة، وحرمانهم من التأمين ضد المخاطر المهنية وحوادث العمل، معتبرين في الوقت نفسه أن هذه الممارسات تمس بالكرامة الإنسانية والأمن الاجتماعي داخل المنشآت الممولة من الأموال العامة. وفيما يتعلق بعاملات الطبخ في المؤسسات التعليمية، أشارت النقابة إلى أن بعضهن يعملن أكثر من 14 ساعة يوميا بأجور شهرية لا تتجاوز 1200 درهم، مع إلزامهن بأداء مهام إضافية خارج تخصصهن، من بينها أعمال التنظيف، إضافة إلى إجبار بعضهن على شراء المواد الغذائية والبهارات من أموالهن الخاصة لضمان استمرارية خدمات التغذية المدرسية. من ناحية أخرى، أشار المراسل إلى أن عاملات النظافة يعملن أكثر من 8 ساعات يومياً، رغم أن دفاتر الرواتب تنص على ثلاث ساعات فقط، وأجور لا تتجاوز 600 درهم شهرياً، مع استغلال بعضهن لتنظيف أماكن خارج المؤسسات العامة، بما في ذلك منازل بعض المسؤولين الإداريين، في انتهاك صارخ للضوابط القانونية والأخلاقية. وأشارت ذات الهيئة إلى أن استمرار هذه الشروط داخل المحاكم والمستشفيات والمؤسسات التعليمية يطرح مشكلة بنيوية عميقة فيما يتعلق بحوكمة العقود العمومية، ومدى إدماج البعد الاجتماعي وحقوق الإنسان في شروط إسنادها وتتبع تنفيذها، وربطها باحترام مقتضيات مجلة الشغل. ودعت نفس المنظمة وزير التشغيل إلى إعادة النظر في مفهوم التشغيل اللائق داخل المرافق العمومية، ومراجعة شروط التعاقد مع شركات المناولة، مع إدراج التزامات اجتماعية واضحة وملزمة، وفرض احترام الحد الأدنى للأجور وساعات العمل القانونية، والتصريح الإجباري للعمال إلى “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، بالإضافة إلى تشديد المراقبة وربط استمرار المعاملات العمومية باحترام الحقوق الاجتماعية وكرامة العمال. وفي 30 ديسمبر 2025، نظم المكتب الجهوي للاتحاد الديمقراطي للشغل بطاطا، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة، احتجاجا على ما وصفه بـ”حرمان عمال النظافة في المؤسسات التعليمية دون مبرر من أجورهم، والتي تجاوزت أربعة أشهر، مع تسجيل سرقة جزء كبير من مستحقاتهم”. وفي هذا السياق، أعرب رشيد السعيد، الكاتب الجهوي للاتحاد الديمقراطي للشغل بباتا، عن “قلقه العميق إزاء ما تتعرض له عاملات النظافة العاملات بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الجهوية المذكورة، من استغلال مروع واحتيال ووصف غش، تتحمل مسؤوليته الشركة المناولة، في مخالفة صارخة للقوانين المعمول بها، وفي ظروف عمل هشة وقاسية تمس كرامة المرأة”. وأضاف الأسعد في تصريح سابق لـ”الأعماق”، أن “هذه السلوكيات التي تستهدف عمال النظافة المتضررين تعتبر عبثاً ممنهجاً، من خلال حرمانهم من أجورهم لعدة أشهر، وسرقة جزء كبير من مستحقاتهم المالية”، مشيراً إلى أن “هذه الممارسات ترقى إلى جريمة اجتماعية كاملة الأركان، تتقاطع مع مظاهر الاتجار بهشاشة المرأة واستغلال حاجتها الماسة للعمل”. وشدد المسؤول النقابي الإقليمي على أن “هذا السلوك الإجرامي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق العمال، ويتجاهل كل الشعارات الرسمية المتعلقة بإنصاف المرأة وحماية الفئات الضعيفة، كما أنه يتناقض بشكل صارخ مع التوجيهات الداعية إلى الحفاظ على كرامة المرأة وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية”. وشدد الناطق على أن السلطات الجهوية مطالبة بـ”التدخل العاجل لوضع حد لهذا النزيف الاجتماعي، وإلزام الشركة المناولة بدفع كافة الأجور المسروقة، وجبر الضرر الذي لحق بالعمال”، محملا المديرية الجهوية لوزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة، بصفتها صاحبة المشروع، عما آلت إليه أوضاع العمال نتيجة تجاهل تجاوزات الشركة وعدم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة. وختم الأسعد تصريحه بالقول إن “كرامة عمال النظافة خط أحمر، وإن النقابة لن تتردد في الانخراط في كافة أشكال النضال المشروع حتى استرداد آخر درهم من الأجر المسروق، ووضع حد لسياسة الاستغلال والازدراء التي تعاني منها العاملات بصمت”. وفي سياق متصل، سبق للمستشارة البرلمانية فاطمة زكاق، عضو كتلة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تقدمت بعريضة إلى رئيس مجلس المستشارين، تطلب فيها إحالة سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الابتدائي والرياضة محمد سعد برادة، واستجوابه حول وضعية عمال النظافة بالمؤسسات التربوية بإقليم طاطا. وكشفت زكاغ في سؤالها، أن “عاملات النظافة في المؤسسات التعليمية التابعة لمحلية طاطا يعانين من أوضاع اجتماعية ومهنية مقلقة، نتيجة ممارسات خطيرة منسوبة لشركة نائلة للتنظيف، والتي تضمنت حرمانهن من أجورهن لمدة تصل إلى أربعة أشهر متتالية”. وأضاف عضو مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للعمال، أن الشركة المذكورة لم تكتف بحرمانهم من الأجور، بل قامت باستقطاعات غير مبررة من مستحقاتهم المالية، حيث سجلت حالات تم فيها الاستيلاء على أكثر من ثلثي أجورهم على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات. وحذر المستشار البرلماني من أن “هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لمقتضيات قانون العمل، وانتهاكا صارخا لحقوق العمل، وانتهاكا خطيرا لكرامة المرأة التي تعمل في ظروف هشة وقاسية، كما أنها تتعارض مع التوجيهات الرسمية للدولة الرامية إلى إنصاف المرأة وحماية الفئات الضعيفة، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية”. وشدد المستشار على أن “المديرية الجهوية لوزارة التربية الوطنية بطاطا، بصفتها المالكة للمشروع، تتحمل المسؤولية الأساسية عن وضعية عمال النظافة، نتيجة عدم تفعيل آليات التتبع والمراقبة، وتجاهل المخالفات المتكررة التي ترتكبها الشركة المخولة بإدارة هذا المرفق”. إلى ذلك، سأل زكاغ المسؤول الحكومي عن “الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الوزارة المعنية لضمان صرف الأجور المتأخرة، واسترداد كافة المستحقات المالية المنهوبة لعمال النظافة في منطقة طاطا، وعن مدى مراقبة الشركة الحاصلة على الصفقة واحترامها لدفاتر التعويضات والالتزامات القانونية والاجتماعية المنصوص عليها”. من جهة أخرى، دعا المستشار البرلماني إلى “الكشف عن مدى مسؤولية المديرية الإقليمية بطاطا عما حدث من انتهاكات، وعدم تفعيل آليات المراقبة والتوبيخ آنذاك، ومدى إصرار الوزارة على اتخاذ إجراءات رادعة بحق الشركات التي تخالف التزاماتها الاجتماعية، حفاظا على كرامة العاملات وضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية”.




