اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 13:29:00
وفي مؤشر جديد على ديناميكية ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الحل الدولي، استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير من العام الجاري الاجتماع الوزاري المشترك الثالث بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية منذ يناير الماضي، في إطار التحركات المتسارعة الرامية إلى الدفع نحو حل سياسي واقعي ومستدام لهذا الصراع الإقليمي. وذكر الناطق باسم الأمم المتحدة أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، شارك في رئاسة هذه المشاورات بشراكة وثيقة مع الولايات المتحدة، بصفته حامل القلم حول الملف داخل مجلس الأمن. وترأس الجانب الأمريكي السفير الدائم لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، وبدعم من كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس. وأكدت المعطيات الرسمية التي صدرت عقب اللقاء، أن المناقشات ارتكزت بشكل واضح على مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، وهو ما يعكس استمرار ترسيخ المقترح المغربي كأساس جدي وذي مصداقية ضمن المسار الدولي. كما وصفت أجواء المشاورات بـ”المشجعة”، مؤكدة ضرورة مواصلة الجهود للتوصل إلى حل سياسي متفق عليه. ويؤكد هذا اللقاء الثالث من نوعه في أقل من شهرين الحضور المتزايد للملف على الأجندة الأمريكية، خاصة بعد التصريحات السابقة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي أعلن في أكتوبر الماضي أن فريقه يعمل على صياغة مقاربة من شأنها تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، قبل أن يتبنى مجلس الأمن لاحقا قرارا تدعمه واشنطن يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للتفاوض. ويرى مراقبون أن توالي الاجتماعات رفيعة المستوى بهذه الوتيرة يعكس نقلة نوعية في التعامل الدولي مع الصراع، من خلال التركيز على الحلول الواقعية والقابلة للتطبيق، بعيداً عن الطروحات المتعالية. كما يسلط هذا المسار الضوء على الزخم الدبلوماسي المتواصل الذي راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بتوسيع قاعدة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وتعزيز حضور الأقاليم الجنوبية على المستويين التنموي والمؤسساتي. ويعود الصراع إلى سنة 1975، إثر انتهاء الاستعمار الإسباني للمنطقة، قبل أن تعتمد الأمم المتحدة مسارا سياسيا منذ وقف إطلاق النار عام 1991. ومنذ ذلك الحين، يطرح المغرب حلا يقوم على حكم ذاتي واسع تحت سيادته الوطنية، كصيغة توافقية تضمن الاستقرار والتنمية وتحافظ على وحدته الترابية، مقابل استمرار الأطروحات الانفصالية التي لم تعد لها نفس الزخم داخل النظام الدولي.




