اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 05:00:00
بعد أيام من إحياء اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل عام، تتجه الأنظار نحو نتائج البرلمان، مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، بين الإنجازات والإخفاقات فيما يتعلق بالقوانين التي تمس المرأة المغربية. وبينما تدافع أحزاب عن قيام البرلمان بدور كبير على المستوى التشريعي في تعزيز تمكين المرأة والحفاظ على حقوقها، تعارض أحزاب أخرى هذا الاقتراح، وتشكو من غياب المرأة عن أولويات الحكومة، وأبرز مثال على ذلك عدم إخراج قانون الأسرة إلى حيز الوجود حتى الآن. وقالت النائبة البرلمانية عن التجمع الوطني للأحرار زينة شهيم، إن “قانون الأسرة لسنة 2004 كان بمثابة ثورة حقيقية في مجال حقوق المرأة في بلادنا، إلا أنه وبعد عقدين من صدوره، اتضحت ضرورة إعادة النظر في بعض الثغرات القانونية، وكان الهدف من خلال هذه التعديلات سد الثغرات التي تحول دون التطبيق السليم لروح النص القانوني وتحقيق العدالة المنشودة”. وأضاف شهيم، في تصريح لهسبريس، أن المادة 20 المتعلقة بزواج القاصرات هي من “أبرز القضايا التي تحتاج إلى إعادة نظر، إذ أن الاستثناء المتضمن فيها خلق مشاكل اجتماعية كبيرة”، لافتا إلى أهمية إلغاء هذا الاستثناء، أو على الأقل تحديد الحد الأدنى للسن بـ 17 عاما فما فوق، مع ضرورة تعميم هذا المعيار ليشمل العالم القروي لضمان حماية الفتيات. وبحسب المتحدثة فإن المدونة حققت طفرة في عملية الطلاق والانفصال. وقبل عام 2004، عانت المرأة من غياب قاعدة الشقاق، وقام الأزواج بتطليق زوجاتهم دون علمهن، مبينة أن الإصلاحات الحالية ضمنت للمرأة حقوقها في النفقة، ومنعت الاعتداء عليها، وأنهت الممارسات غير الأخلاقية التي حرمت النساء والأطفال من حقوقهم القانونية والمدنية. وفيما يتعلق بنظام الميراث، أكد البرلماني نفسه على “الالتزام بالسلطة الإسلامية والنصوص القرآنية القطعية، وخاصة سورة النساء، كدولة مسلمة”. لكنها شددت على ضرورة فتح النقاش حول نظام “العصائب” الذي يعتبر رأيا في المذهب المالكي وليس نصا قرآنيا، حيث يمكن اعتماد مبدأ “الرد” لصالح الفتاة العزباء لضمان استقرارها المالي. وذكرت شهيم أن المرأة المغربية حققت مكاسب مهمة في قانون الشغل والتكافؤ الدستوري وتمثيلها في مجالس الإدارة والبرلمان عبر نظام “الكوتا”، مؤكدة “التطلع إلى تعزيز هذا الحضور من خلال الجهود الشخصية للمرأة وتغيير التفكير الحزبي لتمكينها في المجالس المحلية والوطنية جنبا إلى جنب مع الرجل في طريق التنمية”، على حد تعبيرها. وأكدت نبيلة منيب، النائب البرلماني عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن “الحكومة الحالية، في مراحلها الأخيرة، وضعت مسألة تحسين أوضاع المرأة خارج أولوياتها الأساسية”. وقال منيب، في تصريح لهسبريس، إن هذا الأمر يتجلى من خلال ضيق الزمن التشريعي وتسارع وتيرة مشاريع القوانين الأخرى المتعلقة بالخصخصة وإعادة هيكلة المؤسسات العامة، فيما يبقى ملف المرأة راكدا دون أي تغيير حقيقي ملموس في القوانين المنظمة للانتخابات أو تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار. وأضافت: “إن واقع الوضع كشف أن المكتسبات التشريعية الأخيرة لم تأت بجديد يخدم التمكين السياسي للمرأة، إذ تم رفض مقترحات جوهرية مثل تخصيص دوائر محلية للنساء لتعزيز وصولهن إلى البرلمان”. وتابعت أن مراجعة قانون الأسرة التي جاءت بعد 20 عاما من الانتظار وبإلحاح خارجي من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، لا تزال مجمدة رغم انتهاء عمل اللجنة المكلفة وتقديم تقريرها، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش، مشيرة إلى “ارتفاع معدلات الأمية بين النساء لتتجاوز 30%، مما يشكل عائقا بنيويا أمام التنمية الشاملة، فقضية المرأة ليست قضية نسوية فحسب، بل هي قضية مجتمعية”. وغياب المرأة عن مناصب صنع القرار وضعف وصولها إلى التعليم العالي. “إنه يحرم البلاد من رافعة أساسية للتقدم، خاصة في ظل استمرار معاناة المرأة في الصحارى والجبال واستمرار التناقضات في المغرب”. وعلى المستوى البرلماني، أشارت منيب إلى ضعف الكفاءات وقصر النظر في التعامل مع قضايا المرأة. ويتجلى ذلك من خلال تشكيل لجان تفتقد للخبرة وتتعامل مع الموضوع بشكل سطحي، مشيرا إلى أن التأخر المستمر في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة والردود الحكومية الغامضة بشأن مواعيد دخولها حيز التنفيذ يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لاستباق الزمن وإجراء إصلاحات وطنية نابعة من الحاجات الأساسية للمجتمع المغربي.




