المغرب – “سنابل” تقترب من تطورات الصناعة الوطنية

أخبار المغرب7 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – “سنابل” تقترب من تطورات الصناعة الوطنية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 04:14:00

تحت عنوان “أنظمة تسريع الصناعة: أي تأثير اقتصادي على المستوى الوطني؟”، استضاف المقر المركزي لحزب الحركة الشعبية بالرباط، مساء أمس الجمعة، ندوة حول وضعية القطاع الصناعي في المغرب، ركزت بعناية على أبرز التحديات التي تعيق مساهمته في تحقيق القيمة المضافة، من خلال امتصاص البطالة ورفع قيمة الكفاءات المحلية. وخلال الندوة التي دعا إليها مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية، شددت عدد من المداخلات على ضرورة وضع المقاولات المغربية، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في قلب الدينامية الصناعية الوطنية، مع العمل على ربط الاستثمارات في هذا القطاع بأولوية دعم أسس العدالة المكانية. وشدد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على “الارتباط الكبير بين التسريع الصناعي والعمل التشريعي”، حيث قال إنه “لا يوجد تسريع صناعي دون تشريعات أو إطار قانوني منظم يفتح فرص جذب الشركات والفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والعالميين”. وشدد أوزن، في كلمة افتتاحية، على أن “المطلوب اليوم هو كيفية بناء اقتصاد قوي قادر على خلق فرص الشغل، خاصة وأن المغرب حقق نقاط قوة في صناعة السيارات والصناعات المماثلة”، موضحا أن “جذب الاستثمارات الأجنبية مهم، لكن الأهم هو بناء قدرات إنتاجية حقيقية داخل المملكة”. كما أشار إلى “ضرورة رفع نسبة الإنتاج المحلي وإطلاق جيل جديد من الصناعات، بهدف الانتقال من اقتصاد تجميعي صناعي إلى اقتصاد قادر على الابتكار والإنتاج، مع أفق تحقيق السيادة الصناعية”، كاشفا بالمناسبة أن “العمل يجب أن يركز على تشكيل عقيدة صناعية مغربية تقوم على منطق التعلم التدريجي وبناء القدرات الوطنية”. شركات غائبة وأوضح يوسف الكروي الفيلالي، نائب رئيس مركز سنابل، أن “المنظومة الصناعية في المغرب تضم مجموعة من القطاعات الصناعية، على رأسها صناعتا السيارات والطيران، فضلا عن النسيج”، مبرزا أن “الهدف الأساسي هو وجود شركات رائدة ستقود القاطرة الاقتصادية الوطنية نحو مرحلة التصنيع المندمج”. وشدد الفيلالي في مداخلته على “ضرورة عدم الاكتفاء بقراءة سطحية لأرقام الصادرات المغربية التي تصل إلى 430 مليار درهم، وهي أرقام هائلة على السطح، لكنها تخفي تبعية بنيوية، ما دامت تتحقق عبر شركات دولية مستثمرة وطنيا تتواجد على مستوى مراكز التسريع الصناعي، مما يجعل النسيج المقاولاتي المحلي ضعيفا ومعتمدا على سلاسل الإنتاج الأجنبية”. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «هناك خللاً في التوزيع الجغرافي للاستثمارات، إذ تتركز مناطق التسريع الصناعي في خمس مناطق فقط من أصل 12 منطقة في المملكة»، مبيناً أن «تعميم هذه الديناميكية يحتاج إلى إرادة حقيقية، بهدف ضمان عدالة الاستثمار تشمل مختلف المناطق»، على حد تعبيره. من جهة أخرى، أبرز المتحدث نفسه أن “المغرب يعيش تحت تأثير مفارقة اقتصادية حادة تتمثل في ضخ استثمارات أجنبية ضخمة تصل إلى مليارات الدراهم، دون أن يقابلها خلق فرص الشغل المناسبة”، مختتما بذلك أن “نسبة النمو المتحققة لا تنعكس على سوق الشغل الوطنية، وهو في حد ذاته مشكلة هيكلية ترفع من فعالية الاستثمارات الأجنبية المباشرة”. وأوضح: «نستثمر أكثر، ونخلق مجالات للتسريع الصناعي، ونستقطب المستثمرين الأجانب، لكن للأسف هذا الجهد لا ينعكس على معدلات خلق فرص العمل». كما لم يغفل عن الإشارة إلى ما اعتبره “غياب المؤسسات المغربية الصغيرة والمتوسطة عن هذه الحلقة، ما دامت المؤسسات الدولية الكبرى تسيطر على مراكز التسريع الصناعي”، ملمحا إلى “عدم وجود سياسة واضحة لرفع قيمة الكفاءات الوطنية وجعلها تحت تصرف الشركات الأجنبية”. بحث حول القيمة المضافة. من جانبه، تحدث عبد العلي المنور، مهندس باحث الاستراتيجيات القطاعية، عن مسار القطاع الصناعي في المملكة، الذي كان يقتصر في السابق على الصناعات الغذائية والنسيجية والأسمنت والفوسفات، قبل أن ينفتح، مع بداية الألفية الثالثة، على صناعة السيارات وصناعة الطيران والصناعات المتقدمة والأكثر قيمة، بالتوازي مع تتابع الاستراتيجيات الصناعية المعلنة. وأشار المنور في مداخلته إلى أن “الرغبة الحقيقية في التغيير في المغرب ظهرت أكثر ما بين سنتي 1983 و2004، وهي الفترة التي شهدت توقيع اتفاقيات التجارة الحرة والانفتاح على الأسواق الخارجية”، وأضاف: “المغرب اضطر آنذاك إلى إصلاح نظامه التجاري والصناعي والاندماج في الاقتصاد العالمي، وهي سياسة إيجابية رغم أنها لم تخلق فرص عمل كافية في البداية”. وفي هذا الصدد، أبرز كاتب “مركز سنابل للدراسات والسياسات العامة” أن “المشكلة الأساسية تكمن في نسبة التكامل (Taux d’intégration) أو القيمة المضافة، التي يقال إنها تصل إلى 70 أو 80 في المائة بالمغرب، لكنها في الواقع لا تتجاوز 30 في المائة، بعد إزالة المواد المستوردة من الخارج، وهو ما يبرز أن صناعتنا الوطنية لا تزال تعاني من العديد من التحديات”. كما سجل أن “المغرب، بين خطته للإقلاع الصناعي والتسريع الصناعي، كان مضطرا إلى مواكبة التطورات الدولية، حيث قرر، مع بداية الألفية الثالثة، الانفتاح على مجموعة من الدول في إطار اتفاقيات التجارة الحرة التي لا تزال سارية المفعول إلى يومنا هذا”.

اخبار المغرب الان

“سنابل” تقترب من تطورات الصناعة الوطنية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#سنابل #تقترب #من #تطورات #الصناعة #الوطنية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress