اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 14:00:00
في خطوة حاسمة لنزع فتيل التوتر الذي يخيم على قطاع الصحة منذ أسابيع، أعلنت تنسيقية النقابة الوطنية في قطاع الصحة، تأجيل برنامجها النضالي التصعيدي، وذلك عقب اجتماع ماراثوني عقد أمس الأربعاء بمقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، ضم وزير الصحة والحماية الاجتماعية وفريقه المركزي مع الأمناء العامين للنقابات الصحية. ويأتي هذا القرار بعد جولات احتجاجات ووقفات جهوية للعاملين في القطاع الصحي، توجت بـ”اتفاق التهدئة” المبني على التزامات حكومية صريحة بتسريع تنفيذ بنود اتفاق 23 يوليو 2024، ومعالجة الملفات العالقة التي أثارت انشغالات الموظفين، أبرزها ملف “المجموعات الصحية الإقليمية”. وتمخض اللقاء الذي حضره أمين عام الوزارة ومدير الموارد البشرية وأطر المديريات المركزية، عن نقاط اتفاق جوهرية، تعهدت من خلالها الوزارة بإصدار مرسوم الحركة الانتقالية بشكل عاجل، باعتباره الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار المهني والمكاسب الوظيفية في ظل التحولات الهيكلية التي يعيشها القطاع. كما تعهد الوزير، بحسب البيان الذي اطلعت عليه صحيفة عمق، بأن الحكومة ملتزمة بتنفيذ ما تبقى من اتفاق يوليو 2024، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالسنوات القانونية والحراسية والإلزامية للممرضين، مع العمل على نشرها في الجريدة الرسمية خلال الأشهر القليلة المقبلة. كما تم الاتفاق على جدولة اجتماعات عاجلة مع مدير المجموعة الإقليمية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بهدف إزالة الشكوك حول مسار هذه التجربة النموذجية وتذليل العقبات التقنية والإدارية التي صاحبت انطلاقتها، بالإضافة إلى الشروع في اجتماعات تقنية مكثفة ابتداء من الأسبوع المقبل لمراجعة النصوص القانونية واللوائح الأساسية للوكالتين المحدثتين. وفي سياق متصل، أكد محمد زكيري، الأمين العام للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، أن النقابات وضعت أصابعها على النقائص وأوضح للوزير الاختلالات والتباطؤ غير المفهوم في تنزيل الاتفاقيات السابقة، مبرزا أن الوزير أكد أن هذا التعثر كان نتيجة المشاورات الوزارية لضمان حسن التحميل، وأنه سيتم عقد اجتماعات فنية بداية من الأسبوع المقبل للتدقيق في محتوى النصوص وفق مقاربة تشاركية كاملة. وعن تجربة المجموعات الصحية، أوضح زكيري، في حديث إلى صحيفة أعماق، قائلاً: “لا نتحدث عن فشل أو نجاح، بل عن تجربة نموذجية جديدة تتطلب إشراك الشركاء الاجتماعيين للتغلب على المشاكل الإدارية التي تفاجئ الأطر بين الحين والآخر”. من جهته، وضع كريم بلمقدم، الكاتب العام الوطني للاتحاد الوطني للصحة العمومية، هذا اللقاء في إطاره النضالي، مشيرا إلى أن “الاجتماع جاء بعد عملية احتجاجية امتدت لمدة شهر ونصف بسبب الارتجال في تنفيذ مشروع الجماعات الصحية الترابية قبل استكمال إطاره القانوني”. وشدد بلمقدم في تصريح لـ”أعماق” على أهمية الأشهر الثلاثة المقبلة، معتبرا إياها “مرحلة حاسمة لإصدار بقية المراسيم، خاصة مرسوم الحركة الانتقالية الذي يشكل عنصرا محوريا في نجاح الإصلاح الجهوي، إذ لا يمكن تصور مجموعات صحية دون آليات واضحة لحركة الموارد البشرية”. وأضاف: “لقد أظهرنا حسن النية، لكننا سنبقى يقظين. وأي خرق لالتزاماتنا سيعيدنا فوراً إلى ساحات الاحتجاج”. ويمنح التنسيق النقابي للحكومة “فرصة أخيرة” لتنفيذ وعودها على أرض الواقع، وسط ترقب لآلاف المهنيين في قطاع الصحة، الذين ينتظرون ترجمة هذه الاتفاقيات إلى نصوص قانونية تضمن حقوقهم وتحسن ظروف عملهم، مما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين المغاربة.




