اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 10:00:00
كود – تحليل // لتقديم سيناريو انسحاب أمريكا من الناتو مهما كان تهديد ترامب، فهو من المشاكل الجيوسياسية الكبرى والمعقدة، ومن سيتمكن من إعادة تنظيم نظام الأمن الدولي، فهناك مرحلة جديدة بعد “حرب إيران”. وفي خضم هذه التحالفات، يشكل المغرب موقعا مهما، إذ تشهد تحولات دولية، ويمكن فتح الطريق أمامه ليكون فاعلا محوريا في معمارية الأمن الإقليمي. وما هي النقاط التي يمكن أن تجعل منها لاعبا رئيسيا، فأي تحالف وما هو المستقبل الذي ستجنيه الرباط من هذا الانسحاب حتى يتحقق؟ أولاً، التحول الاستراتيجي الأميركي. الاستراتيجية الدفاعية الأميركية لعام 2026 لم تعد مبنية على شعارات سياسية أو تقارب أيديولوجي، بل أصبحت أكثر اعتماداً على منطق المصلحة المباشرة. من يستطيع المساهمة عسكريا؟ من يستطيع تحمل جزء من تكلفة الأمن الجماعي؟ ومن هذا المنطلق فإن القدرة على المشاركة بفعالية، فالأمن الإقليمي أهم من الاعتبارات السياسية الكلاسيكية، وهنا نذكر مبادرات التعاون الدفاعي المرتبطة باتفاقات أبراهام. لقد عاد لي مجلس السلام والمغرب عضوا رئيسيا فيه. وهذا بمثابة فتح رؤية لنظام أمني جديد في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، مما قد يجعل المغرب “محطة أطلسية” للهندسة الأمنية العابرة للأقاليم في حال تحقق هذا الانسحاب. ثانيا: أفريكوم والرهان اللوجستي يعتبر المغرب من أبرز الشركاء العسكريين لأمريكا في أفريقيا، ويتزايد دوره بالتعاون مع قيادة أفريكوم، ولا يزال المقر الرئيسي لهذه القيادة في مدينة شتوتغارت الألمانية، لكن تم طرح اسم المغرب أكثر من مرة كخيار محتمل لاستلام المقر، ويعود ذلك إلى موقع أفريكوم الجغرافي وبنيتها اللوجستية واستقرارها السياسي، وهي عوامل يقول عدد من المسؤولين الأمريكيين إن المغرب “شريك استراتيجي موثوق”. الأمن في المنطقة هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجعل المغرب لديه بديل لقاعدة رامشتاين، في حالة تنفيذ ترامب لوعد ديالو فيما يتعلق بالناتو. ثالثاً: سبتة ومليلية – الثغرة القانونية. الغموض القانوني. وتثير المادة 6 من معاهدة واشنطن تساؤلات حول تغطية سبتة ومليلية بحماية الناتو، حيث تحدد هذه المادة النطاق الجغرافي لتطبيق هذا المبدأ، وتربطهما بشكل أساسي بأراضي الدول. أعضاء في أوروبا وأمريكا الشمالية وبعض مناطق المحيط الأطلسي. ويثير القيد الجغرافي جدلا قانونيا حول ما إذا كانت سبتة ومليلية مدرجتين بالفعل في هذه المظلة. وحالة التحالف الضعيف أو انفصالكم هو الردع الجماعي للناتو الذي يضمن الاستقرار. غرب البحر الأبيض المتوسط راح يتراجع وهذا الشيء يمكن أن يعزز موقف المغرب أكثر فدافعوا عن هذه المدن. رابعاً: بطاقة الصحراء. إن اعتراف ميريكان بسيادة المغرب على الصحراء كان الإشارة الأولى لمسار سياسي. استراتيجيتي لم تكتمل بعد، وفي حال انسحاب أمريكا من الحلف فإن هذه الورقة ستصبح أكثر أهمية. والدول الأوروبية التي كانت محافظة على الموقف الأميركي ستجد نفسها مضطرة إلى بناء شراكات أمنية مباشرة مع جيرانها الجنوبيين، والمغرب أهم هؤلاء الجيران. بمعنى آخر، أوروبا التي كانت تخزن الموقف الجماعي للحلف، ستضطر إلى التفاوض مباشرة مع الرباط، وهنا المغرب الذي كان يسعى للاعتراف به، سيجد رأسه في موقف قوي. خامساً: مشكلة الانسحاب الدستورية. ويظهر التعقيد الدستوري فيما يتعلق بسلطة إنهاء المعاهدات أن أي انسحاب من حلف شمال الأطلسي لن يكون عرضيا أو سريعا، بل هو دخول في مرحلة انتقالية طويلة فيها الكثير من الوقت، وهي فرصة استثمارية استراتيجية، حيث أن الدول التي تعزز شراكاتها خلال هذه الفترة هي التي ستساهم في خلق النظام الجديد الذي سيأتي بعده تحول هيكلي يمكن أن يعيد تشكيل خريطة الأمن الدولي. وفي خضم هذه التحولات، يمكن للمغرب أن يجد فرصة تاريخية لإعادة تموضعه في النظام الجيوسياسي الجديد. إن البلدان التي تتمتع بموقع جغرافي مهم، واستقرار سياسي، وقدرة دبلوماسية، هي التي سوف تشكل ركيزة استراتيجية في النظام الجديد، ويمكن للمغرب أن يحقق الربح ما لم يعرف كيف يستغل اللحظة الجيوسياسية التي تتشكل أمامه.




