اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 15:00:00
كشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، ونشرتها صحيفة الباييس، عن حصيلة أمنية ملحوظة تؤكد تزايد فعالية الاستراتيجية المغربية في مواجهة الهجرة غير الشرعية وشبكات الاتجار بالبشر، حيث تمكن المغرب من إحباط إجمالي 73640 محاولة للهجرة سرا نحو إسبانيا، في مؤشر قوي على تشديد المراقبة وتكثيف التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد. وبحسب المصدر ذاته، فقد أسفرت العمليات الأمنية المشتركة خلال الفترة ذاتها، عن تفكيك نحو 300 شبكة إجرامية متخصصة في تهريب البشر، في وقت بدأت هذه الشبكات تعتمد أساليب أكثر تعقيدا وتنظيما، من خلال تطوير وسائلها اللوجستية، وتعزيز التنسيق فيما بينها، وتوسيع أنشطتها العابرة للحدود، وهو ما يعكس تحولات نوعية في طبيعة التهديدات المرتبطة بالهجرة غير النظامية. وبالتوازي مع المقاربة الأمنية، برز البعد الإنساني بقوة في إدارة هذا الملف، حيث تم إنقاذ 13595 مهاجرا في البحر، حيث استفادوا من مساعدات شاملة شملت الرعاية الطبية والمأوى والدعم الاجتماعي، في إطار سياسة متوازنة تسعى إلى الجمع بين حماية الحدود واحترام كرامة الإنسان. وأكدت المعطيات أن نتائج سنة 2025 تعكس تحولا استراتيجيا مهما في إدارة الهجرة، مع تسجيل تراجع ملحوظ في عدد محاولات العبور غير النظامية عبر الطرق المرتبطة بالمغرب، وهو ما يعزى إلى فعالية التدابير المتخذة وزيادة التنسيق الإقليمي والدولي. إلا أن هذا التراجع لا يعني انخفاض ضغط الهجرة على المستوى الإقليمي، بل يشير إلى إعادة تشكيل الظاهرة، من خلال تحول مسارات الهجرة نحو مناطق أخرى، خاصة في غرب أفريقيا وبعض بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط. وفي إطار النهج الإنساني، استفاد 4372 مهاجرا في وضع غير نظامي من برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، في ظروف آمنة ومنظمة وبالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية، مع ضمان الاحترام الكامل لحقوقهم وكرامتهم. وتؤكد هذه الأرقام، حسب نفس المعطيات، أن المغرب يواصل انتهاج سياسة متوازنة تقوم على الجمع بين التشدد في مواجهة الشبكات الإجرامية والمسؤولية الإنسانية في التعامل مع المهاجرين. وتعزز هذه المؤشرات مكانة المغرب كشريك أساسي في تدبير قضايا الهجرة على المستوى الإقليمي، في ظل تزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة شاملة ومنسقة لمواجهة هذه الظاهرة المعقدة، التي تتجاوز الأبعاد الأمنية لتشمل رهانات تنموية وإنسانية وجيوسياسية متشابكة.




