اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 04:00:00
كشف تقرير برلماني عن نقص حاد في عدد أطباء الطب الشرعي بالمغرب، لدرجة أن 10 دوائر قضائية لا يتوفر فيها طبيب متخصص في الطب الشرعي. وأوضح التقرير الذي أعدته البعثة الاستطلاعية حول وضعية الطب الشرعي، أن النيابة العمومية بجهة الداخلة وادي الذهب، على سبيل المثال، تضطر إلى إسناد أطباء يمارسون مهام الطب الشرعي إلى محكمة الاستئناف بالعيون أو أكادير. وبحسب التقرير المقدم إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، فإن عدد الأطباء الممارسين لمهام الطب الشرعي وصل إلى 25 طبيباً فقط بنهاية عام 2024، فيما بلغ عدد الأطباء العاملين في مكاتب الرعاية الصحية الجماعية والمرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة 147 طبيباً. وأشار المصدر نفسه إلى أن بعض المناطق، رغم مساحتها الكبيرة، مثل جهة الدار البيضاء-سطات، لا تتوفر إلا على 21 طبيبا شرعيا، مما يجعل نسبة الأطباء الشرعيين فيها لا تتجاوز 2.6 لكل مليون نسمة، لافتا إلى أن هذا النقص الحاد يؤثر سلبا على سرعة التحقيقات العدلية بسبب التأخر في إنجاز الخبرة ونقل الجثة أحيانا إلى مركز الطب العدلي للمدن التي لا يوجد فيها طب شرعي. وفي تفاصيل أكثر، تتصدر جهة طنجة تطوان الحسيمة القائمة بـ 41 طبيبا يمارسون الطب الشرعي، تليها جهة فاس مكناس بحوالي 28 طبيبا، ومنطقة الرباط سلا القنيطرة بـ 26 طبيبا. وذكر التقرير البرلماني نفسه، بناءً على معلومات قدمتها النيابة العامة، أن العديد من أقسام الطب الشرعي تعاني من نقص حاد في الأجهزة الطبية والأدوات الفنية اللازمة لإجراء الفحوصات الطبية والتشريح بدقة، وهو ما قد ينعكس على جودة العمليات الطبية التي يتم إجراؤها، كما قد يحد من قدرة الأطباء الشرعيين على تحليل الأدلة واستخلاص الحقائق بدقة. كما تم تسجيل أن العديد من دوائر الطب الشرعي تعاني من نقص حاد في عدد أجهزة التبريد، أو أن الأخيرة تعتمد على معدات قديمة قد تؤثر على استيعاب الجثث المخزنة فيها والتعامل السليم معها، خاصة في الحالات التي تتطلب حفظها لفترة طويلة أو في أوقات الذروة بسبب كثرة القضايا الواردة. وفيما يتعلق بالقيود المتعلقة بالنفقات المخصصة لممارسة مهام الطب الشرعي، أبرز التقرير المذكور أنه تم تخصيص 30 درهماً لفحص المريض أو الجريح، و50 درهماً لإعداد تقرير عن الحالة النفسية للشخص، ثم 100 درهم لتشريح جثة غير مدفونة، بالإضافة إلى 150 درهماً للجثة التي تم إخراجها من القبر أو كانت في حالة متقدمة. التحلل. وكشفت المعطيات الواردة في التقرير، خلال سنة 2024، أن عدد الفحوصات السريعة التي أجريت لفائدة المصابين بلغ 3488 فحصا، في حين أنجزت 2095 عملية إزالة عينات عضوية و1833 تدخلا بطلب من الضابطة القضائية. إلى ذلك، تم تسجيل 886 قضية لإبداء الرأي الفني والفني أمام القضاء، كما تم إجراء 263 تفتيشاً ميدانياً، بالإضافة إلى 33 عملية تقدير عمرية، فضلاً عن 57 فحصاً لصالح الأشخاص الموضوعين على الحبس النظري أو الحبس أو الإيداع. وأصدرت النيابة العامة في المملكة خلال العام نفسه 14830 أمراً بإجراء تشريح طبي، بالإضافة إلى 10653 أمراً بإجراء فحص طبي للجثث. وأوصت الآلية النيابية المذكورة، بمراجعة بعض أحكام القانون رقم 77.17 بتنظيم مهنة الطب الشرعي، والإسراع في إصدار وتحديث النصوص التنظيمية ذات الصلة، مع مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة، لا سيما “بروتوكول اسطنبول”. كما أوصت البعثة ذاتها بمراجعة نظام المصاريف القضائية والتعويضات الممنوحة للعمل الطبي الشرعي، وزيادتها بما يتناسب مع طبيعة المهام المؤداة وحجم المسؤولية العلمية الملقاة على عاتق الأطباء الشرعيين. كما دعا إلى وضع خطة عاجلة لتأهيل الكوادر البشرية في هذا المجال، مع تحسين الوضع المالي والمهني للممارسين الحاليين، وتعزيز العرض التدريبي التخصصي في الطب الشرعي داخل كليات الطب والصيدلة ومراكز المستشفيات الجامعية. ونفذت مهمة الاستطلاع المؤقتة المذكورة زيارات ميدانية إلى ثلاثة مراكز استشفائية جامعية بثلاث مناطق بالمملكة، هي المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس (المنطقة الشرقية)، والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد (جهة الدار البيضاء-سطات)، وكذا المستشفى الجامعي محمد الخامس (جهة طنجة-تطوان-الحسيمة). كما عقد أعضاؤها اجتماعات مركزية مع عدد من القطاعات والمؤسسات الحكومية المعنية بمجال الطب العدلي وهي على النحو التالي: وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، رئاسة النيابة العامة، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأخيرا الجمعية المغربية للطب الشرعي.




