المغرب – بعد وفاة امرأة وجنينها.. استياء واسع النطاق من تعثر العمل بمركز صحي بتمنارت بضواحي طاطا

أخبار المغرب29 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – بعد وفاة امرأة وجنينها.. استياء واسع النطاق من تعثر العمل بمركز صحي بتمنارت بضواحي طاطا

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 01:15:00

أحدثت وفاة امرأة وجنينها بالمستشفى الإقليمي بطاطا، صدمة قوية لدى ساكنة جماعة تمنارت، وأبرزت واقع الهشاشة الصحية التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات، خاصة فيما يتعلق بصحة الأم والطفل. وبالتزامن مع التفاعل الواسع الذي شهدته القضية على المستويين الإعلامي والحقوقي، تتجدد المطالبات بفتح نقاش جدي حول وضعية البنية التحتية الصحية في تمنارت، ونقص الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية التي تعاني منها، إضافة إلى تعثر المشاريع الصحية الحيوية، التي يرى الفاعلون المحليون أنها أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة النساء الحوامل وسكان المنطقة بشكل عام. وفي هذا السياق، حمل لحسن الحضاري، الناشط الجمعوي بجماعة تمانارت، تعثر عمل المركز الصحي القروي بالمنطقة، جزءا من مسؤولية تدهور الوضع الصحي، مؤكدا أن توقف العمل حرم السكان من مؤسسة صحية كاملة التجهيز، كانت ستوفر الخدمات الأساسية، أبرزها تتبع الحمل والتشخيص المبكر للمضاعفات التي قد تهدد حياة الأمهات والأطفال حديثي الولادة. وأوضح الحضري في تصريح لـ”العمق المغربي”، أن المركز الصحي الحالي يعمل بشكل مؤقت ضمن فضاء دار الولادة الذي تم تشييده بمبادرة من أحد المحسنين في إطار مؤسسة بلحسن للعمل الاجتماعي، بعد توقف العمل بالمركز الصحي الأصلي، دون تقديم توضيحات رسمية للساكنة حول أسباب هذا العطل أو الآجال المحددة لاستئنافه. وأشار نفس المتحدث إلى أن هذا الوضع المقلق كان له تأثير سلبي على جودة الخدمات الصحية المقدمة لسكان المنطقة، خاصة لفائدة النساء الحوامل وكبار السن، مضيفا أن غياب طبيب دائم بالمركز الصحي، ونقص المعدات الأساسية كجهاز الفحص بالموجات فوق الصوتية (الراديو)، يجعل عملية تتبع الحمل شبه معدومة، رغم الجهود التي تبذلها الكوادر الصحية المتوفرة. ولفت الحضري إلى أن تشخيص الحالات الطبية دون الوسائل التقنية الكافية يظل محدودا، وربما يكون من العوامل التي تساهم أيضا في تسجيل الوفيات بين النساء الحوامل. من جهة أخرى، أكد نفس المصدر أن معاناة السكان تتفاقم بسبب المسافات الطويلة التي يضطر المرضى إلى قطعها من تمانارت إلى مدينة طاطا، والتي تصل إلى حوالي 170 كيلومترا، وفي كثير من الحالات يتوجهون إلى مدن أخرى مثل أكادير حيث تتجاوز المسافة 450 كيلومترا، مما يشكل عبئا ماليا ونفسيا كبيرا، خاصة على الأسر الفقيرة. وانتقد الحضري عدم وجود سيارة إسعاف مجهزة تابعة لوزارة الصحة في المركز الصحي الريفي، مشيرا إلى أن السكان يعتمدون حاليا على سيارة إسعاف تابعة للجماعة الإقليمية التي تفتقر إلى المعدات الطبية اللازمة، مما يضاعف مخاطر نقل الحالات العاجلة، خاصة النساء أثناء الولادة، محذرا في الوقت نفسه من تكرار المآسي الإنسانية ما لم يتم التدخل بشكل عاجل ومسؤول. ودعا حسن هدري، في ختام تصريحه، إلى إدراج جماعة تمانارت ضمن المديرية الصحية لجهة كلميم وادنون، والإسراع في إنجاز وتجهيز المركز الصحي الريفي، مع تعيين طبيب مؤهل وكوادر صحية كافية، وتوفير سيارة إسعاف مجهزة تابعة لوزارة الصحة، معتبرا أن استمرار ركود الأشغال وغياب الحلول الملموسة يعرض صحة النساء الحوامل للخطر. وسبق أن بعثت جمعية أكريس تمانارت للتنمية والتعاون، بكتاب رسمي إلى والي إقليم طاطا، أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بـ”الوضع المتردي والمثير للقلق” الذي يعيشه القطاع الصحي بجماعة تمنارت، مطالبة بالتدخل العاجل لتخفيف معاناة السكان وضمان حقهم في العلاج. وأوضحت الجمعية في المراسلة، التي تلقت صحيفة أعماق المغربي نسخة منها، أن هذه الخطوة جاءت على خلفية استمرار النقص الكبير في الكوادر الطبية والمعدات الأساسية، وضعف البنية التحتية الصحية، إضافة إلى التباعد الجغرافي للمراكز الاستشفائية، مما يفاقم معاناة المرضى، خاصة النساء الحوامل والفئات الضعيفة. وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن الحادثة الأليمة التي أودت بحياة امرأة حامل وجنينها بالمستشفى الإقليمي باتا، تشكل دليلا صارخا على عمق الأزمة الصحية التي تعيشها المنطقة، مبرزة أن هذه المأساة الإنسانية تبرز إلى الواجهة مدى الاختلالات الهيكلية التي يعرفها القطاع الصحي بالمنطقة، وما نتج عنها من انتهاك خطير للحق في الحياة والحق في العلاج. وشددت المنظمة المدنية على أن صحة المواطنين، ذكورا وإناثا، أمانة في أيدي المسؤولين، وأن كرامة الإنسان والحق في الحياة يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات، داعية في الوقت نفسه السلطات الإقليمية إلى التفاعل بإيجابية ومسؤولية مع هذا الملف، بما يستحقه من اهتمام ومتابعة. إلى ذلك، دعت الجمعية، في مراسلاتها، إلى فتح تحقيق محايد ومسؤول في ملابسات هذه الحادثة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع ضرورة الإسراع في تأهيل وتجهيز المركز الصحي بتمنارت، وضمان ظروف استقبال لائقة للمرضى، خاصة النساء الحوامل، إضافة إلى إعداد رؤية صحية جهوية تأخذ في الاعتبار الخصائص الجغرافية للمنطقة وبعدها عن المستشفى الجهوي. وشهد المستشفى الإقليمي بطاطا، السبت الماضي، وفاة امرأة حامل من منطقة إكراد التابعة لجماعة تمنارت، نتيجة مضاعفات صحية خطيرة تعرضت لها بعد وصولها إلى دار الولادة في المستشفى المذكور، فيما لفظ جنينها آخر أيامه رغم محاولات الطاقم الطبي إنقاذه. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “الأعماق المغربي” من مصادر محلية، فإن المتوفاة التي تبلغ من العمر 36 عاما، تم نقلها بحالة حرجة من منطقتها إلى المستشفى الإقليمي، بعد أن لم تتمكن من الوصول إلى خدمات الولادة على مستوى المجتمع، وتدهورت حالتها لدى وصولها، مما أدى إلى وفاتها مع جنينها. وقد خلف هذا الحادث المأساوي حالة من الحزن والغضب لدى عائلة الضحية وسكان المنطقة، الذين أعربوا عن قلقهم المتجدد من استمرار المخاطر التي تهدد النساء الحوامل في تمنارت، في ظل القيود المرتبطة ببعد المؤسسات الاستشفائية الصحية، وصعوبة التنقل نحو وسط منطقة بطاطا. وتأتي هذه الحادثة، بحسب المصادر نفسها، في سياق استمرار تأخير أشغال تأهيل المركز الصحي بالجماعة، ما أدى إلى تحويل دار الولادة، التي سبق أن تم بناؤها بمبادرة من أحد المحسنين، إلى مركز صحي مؤقت، دون التمكن من تقديم الخدمات التوليدية اللازمة للحوامل. وأثار الحادث صدمة واسعة النطاق في صفوف سكان تمنارت، الذين يرون أن اضطرار النساء الحوامل إلى قطع مسافة تناهز 170 كيلومترا للوصول إلى المستشفى الإقليمي يشكل عبئا نفسيا وصحيا حقيقيا، خاصة في الحالات العاجلة. ويطالبون بتسريع وتيرة العمل الصحي وتعزيز العرض الطبي بالمنطقة لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.

اخبار المغرب الان

بعد وفاة امرأة وجنينها.. استياء واسع النطاق من تعثر العمل بمركز صحي بتمنارت بضواحي طاطا

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#بعد #وفاة #امرأة #وجنينها. #استياء #واسع #النطاق #من #تعثر #العمل #بمركز #صحي #بتمنارت #بضواحي #طاطا

المصدر – مجتمع – العمق المغربي