اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 17:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الأعماق المغربي” أن التقارير الصادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بعد عمليات تفتيش واسعة النطاق شملت عددا من الجماعات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات، كشفت عن اختلالات خطيرة في تدبير ملفات البناء، خاصة فيما يتعلق برخص السكن وشهادات المطابقة. وأفادت المصادر نفسها أن هذه التقارير الفنية الدقيقة حددت مجموعة من المخالفات المشتبه في ارتكابها من قبل بعض قيادات المجموعة، تتعلق أساسا بمنح شهادات المطابقة للأبنية غير المطابقة للتصاميم المرخصة أو المخالفة لأنظمة البناء المعمول بها. وأضافت المصادر أن المفتشين سجلوا أيضاً حالات تم فيها تسليم تصاريح الإسكان أو شهادات المطابقة دون احترام الإجراءات القانونية، وفي غياب التأشير أو الرأي الملزم من اللجان الفنية المختصة، أو قبل استكمال مراحل المراقبة النهائية للأعمال. وفي السياق ذاته، سلطت التقارير الضوء على وجود حالات اشتباه بالتساهل في مخالفات عمرانية واضحة، حيث تم التغاضي عن عيوب بناء في ظروف يرجح أنها مرتبطة باعتبارات انتخابية، أو ضغوط محلية، أو مصالح خاصة. كما تحدثت المصادر عن رصد التوقيعات على المستندات المتعلقة بالبناء خارج نطاق الاختصاص القانوني، أو من دون احترام الإجراءات الإدارية والتنظيمية المعمول بها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمساءلة. وأشارت البيانات نفسها إلى منح بعض الشهادات لمباني أقيمت على أراضٍ في وضع غير قانوني أو موضوع نزاعات قضائية مستمرة، وهو ما يشكل بحسب التقارير مخالفة واضحة لمتطلبات إعادة الإعمار الجارية. كما سجلت ملاحظات تتعلق بوجود بيانات غير صحيحة أو مضللة في الملفات الفنية والإدارية المعتمدة في إجراءات منح التراخيص أو شهادات المطابقة، بحسب ما أفادت المصادر نفسها. وأضافت المصادر أن من بين الاختلالات الملحوظة منح شهادات المطابقة رغم وجود بلاغات عن مخالفات سابقة أو قرارات هدم أو إيقاف أعمال لم يتم تنفيذها أو تم تجاهلها دون مبرر. وفي حالات أخرى، رصد المفتشون ما اعتبر “امتناعا غير مبرر” من قبل بعض المصالح الجماعية عن تنفيذ تقارير التفتيش أو تعليمات السلطات الإقليمية بشأن مخالفات البناء، ما زاد من تعقيد الوضع القانوني لبعض الملفات. وتشير التقارير ذاتها إلى أن هذه الاختلالات، في حال تأكدت مسؤولياتها الإدارية والقانونية، قد تفتح الباب أمام مساءلة تأديبية وقضائية في حق عدد من المسؤولين الجماعيين، ما قد يؤدي إلى إقالتهم وفق الإجراءات المعمول بها. وتؤكد مصادر “العمق المغربي” أن وزارة الداخلية تتعامل بصرامة مع هذه البلاغات، في إطار سياسة تشديد الرقابة على تسيير الشأن المحلي ومكافحة كل أشكال التجاوزات المتعلقة بالبناء. ويتوقع، بحسب المصادر ذاتها، أن تسبب هذه الملفات “صدمة” لدى عدد من الجماعات الترابية المعنية، مع احتمال إحالة بعض الأعيان والمسؤولين إلى القضاء الإداري، في حال ثبت تورطهم في انتهاكات تمس بسلامة الإجراءات القانونية. ويأتي هذا التطور في إطار الحملات التفتيشية المتواصلة التي تقوم بها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بهدف تعزيز الحوكمة الرشيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية، خاصة في الملفات الحساسة المتعلقة بإعادة الإعمار والبناء.




