اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 19:00:00
أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق” المغربية أن مصالح الداخلية بعدد من العمالات والمناطق التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، قدمت تقارير دقيقة وميدانية إلى المسؤولين الإقليميين، رصدت من خلالها ما وصفته بـ”الانحرافات الانتخابية” التي شابت عملية حصر وترقيم الماشية، التي تندرج في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى. وبحسب المعطيات نفسها، كشفت هذه التقارير أن نواباً بارزين ومرشحين محتملين للانتخابات التشريعية المقبلة يستغلون هذه العملية ذات الطابع الإداري، لتحويلها إلى منصة غير مباشرة للترويج السياسي وكسب التعاطف الشعبي. وأوضحت المصادر أن عدداً من المنتخبين، رافقوا اللجان الميدانية المكلفة بإحصاء الماشية، في مشاهد وصفت بـ”غير المبررة”، خصوصاً أن هذه العملية تتم بإشراف الجهات المختصة، ولا تدخل في اختصاص المنتخبين. وسجلت التقارير ذاتها، بحسب المصادر، أن بعض المنتخبين حاولوا الظهور قرب أعوان السلطة أثناء تنقلاتهم بين المديريات والأرياف، في محاولة لإيصال رسائل ضمنية للأهالي تشير إلى ارتباطهم المباشر بهذه العملية. وأضافت البيانات أن هذا السلوك يندرج ضمن ما وصفته بـ”الحملات الانتخابية المبكرة” التي يسعى من خلالها بعض الفاعلين السياسيين إلى تعزيز حضورهم الميداني قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات، مستغلين كل فرصة متاحة للتواصل مع المواطنين. وفي السياق نفسه، لفتت التقارير انتباه السلطات الجهوية إلى استخدام بعض المنتخبين سيارات الإصلاح لمرافقة فرق التعداد، الأمر الذي اعتبرته المصادر يثير أكثر من علامة استفهام حول احترام قواعد تسيير الوسائل العمومية. وأكدت المصادر أن هذه الممارسات أثارت استغراباً كبيراً لدى الجهات المعنية، التي أكدت أن عملية حصر وترقيم الماشية تبقى عملية فنية بحتة، يشرف عليها مختصون وإداريون، بعيداً عن أي استخدام سياسي أو انتخابي. ورصدت التقارير محاولات بعض المسؤولين المنتخبين الترويج لادعاءات وصفت بـ”غير الدقيقة”، تتعلق بتدخلهم المزعوم مع السلطات من أجل تقديم الدعم الشامل للقصبة، أو الدفاع عن مصالحهم في هذه المرحلة. وترى المصادر أن مثل هذه الادعاءات تندرج في إطار “تضليل الرأي العام المحلي”، خاصة في ظل حساسية الوضع الاقتصادي الذي يعيشه مربو الماشية، والمخاطر المرتبطة بتأمين إمدادات كافية من الأضاحي. في المقابل، شددت السلطات المختصة، بحسب المصادر ذاتها، على ضرورة تحييد العمليات الإدارية والفنية عن أي استغلال انتخابي، حفاظا على مصداقيتها وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين. ويأتي هذا الجدل في سياق تصاعد المنافسة السياسية المبكرة بمنطقة الدار البيضاء سطات، حيث يسعى عدد من المنتخبين إلى إعادة ترتيب مناصبهم وتعزيز حضورهم الميداني استعدادا للانتخابات المقبلة.




