اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 23:00:00
وأكد تقرير حديث صادر عن مركز ستيمسون (مؤسسة بحثية أميركية) أن “الجوار الجنوبي لأوروبا، والمغرب العربي، والحزام الساحلي الذي كان يبدو ذات يوم وكأنه مسرح منفصل، أصبح الآن مرتبطاً على نحو متزايد من خلال ديناميكيات أمنية متداخلة، وبنية أساسية مادية، وحركة إنسانية، واقتصادات سياسية تمتد عبر الحدود والمناطق”. وأضاف أن “الصحراء، بعيداً عن كونها حاجزاً، أصبحت ممراً تنتقل من خلاله التهديدات والموارد والجهات الفاعلة، وتربط شمال أفريقيا”. وأضاف أن “منطقة الساحل تقع في امتداد أمني واحد تمتد آثاره مباشرة إلى ما هو أبعد من البحر الأبيض المتوسط وأوروبا”. وأوضح التقرير نفسه أن “الديناميكيات الأمنية تظهر بوضوح هذا التقارب، حيث تعمل الجماعات الإرهابية والجهات المسلحة بمرونة عبر منطقة المغرب العربي والساحل، مستفيدة من الحدود المفتوحة وضعف وجود الدولة. وأظهرت موجة الربيع العربي، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وانهيار ليبيا بعد عام 2011، وما تلا ذلك من عدم الاستقرار في مالي ومنطقة الساحل، كيف تنتقل الأزمات أفقيا عبر البحر الأبيض المتوسط وعموديا عبر الصحراء، وتشكل ما يعرف باسم “الأمن الإقليمي الموحد”. معقدة”، حيث “يؤثر عدم الاستقرار عند نقطة ما بسرعة على النقاط الأخرى.” وذكر التقرير، الذي يحمل عنوان “البحر الأبيض المتوسط، وشمال أفريقيا، والساحل: نظام استراتيجي واحد”، أن “الترابطات المادية تنسج هذا الفضاء بطرق تتميز بالاستمرارية المتزايدة. لقد خلقت خطوط أنابيب الطاقة، وتوصيلات الكهرباء، وممرات الهيدروجين، والبنية التحتية الرقمية، مثل الكابلات البحرية، طبقات من الاعتماد المتبادل المادي بين أوروبا وشمال أفريقيا، وبشكل غير مباشر مع منطقة الساحل. وهذه الروابط تزيد من التعرض للمخاطر، ولكنها تولد أيضًا مصالح مشتركة وحوافز للتعاون. وذكر المصدر نفسه أن “البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الكابلات البحرية ومراكز البيانات، تربط الاقتصادات والمجتمعات على طول الساحل الشمالي لإفريقيا بأوروبا، وتشكل أنماطا جديدة من الاعتماد على التكنولوجيا في التجارة والطاقة والخدمات المالية وحتى الأمن”، مضيفا: “هذا الترابط المتزايد يعني أن أي اضطراب، سواء كان سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا، ينتقل بسرعة عبر الشبكات الإقليمية، مما يؤكد الطبيعة المترابطة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط والساحل”. وتابعت الوثيقة نفسها أن “الروابط المادية تتجاوز حدود الاقتصاد الرسمي. أنشأت الشبكات غير القانونية لتجارة الذهب والوقود والأسلحة والأشخاص أنظمة حكم هجينة تربط مناطق النزاع في الساحل بالمراكز الاقتصادية في شمال إفريقيا وأسواق البحر الأبيض المتوسط. توفر هذه الشبكات قنوات نفوذ، وتربط بين الجهات الفاعلة المحلية والدولية، وتخلق نوعًا من الترابط غير الرسمي بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. وشددت الوثيقة نفسها على أنه “مع تراكم هذه الديناميكيات، أصبح من الضروري النظر إلى البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا والساحل كفضاء استراتيجي موحد، لا يمكن فصله بسهولة إلى مناطق منفصلة. إن الترابط الأمني، والحركة البشرية، والبنية التحتية المادية، والاقتصاد السياسي غير الرسمي، كلها تخلق شبكة معقدة من الترابط تمتد عبر الحدود والمناطق. وأشارت الورقة إلى أن “عدم الاستقرار في أي نقطة في هذا الفضاء له آثار سريعة ومباشرة على بقية المناطق، سواء من خلال الهجرة والنزوح، أو من خلال شبكات التجارة غير الرسمية، أو من خلال التحولات في أسواق الطاقة والاتصالات الرقمية. ولذلك فإن السياسات الوطنية أو الإقليمية التي تتعامل مع هذه المناطق بشكل منفصل لن تكون فعالة، ويجب أن تبنى الاستراتيجيات على فهم شامل للفضاء المتكامل بأبعاده الأمنية والاقتصادية والسياسية. وسلط التقرير الضوء على التحولات السياسية والأمنية بالمنطقة، مبرزا أن “القوى الإقليمية كيّفت استراتيجياتها وأصبحت أكثر نشاطا في منطقة الساحل، سواء لضرورة استراتيجية أو للفرص المتاحة، حيث انتهج المغرب مقاربة منفتحة تجمع بين الانخراط الأمني والنشاط الدبلوماسي والإسقاط الجيواقتصادي، سعيا إلى تعزيز حضوره الساحلي ضمن رؤية أوسع لربط شمال إفريقيا وغرب إفريقيا والفضاء الأطلسي”، وتابع: “كانت المبادرة الأطلسية محور هذه الاستراتيجية، بهدف جعل المغرب بوابة رئيسية للساحل”. البلدان.” غير ساحلي من خلال تطوير ميناء الداخلة بحلول عام 2028. وأشار المصدر نفسه إلى أن “الجزائر اقتربت من الساحل من خلال استراتيجية “الأمن أولا”، مدعومة بالدبلوماسية والانخراط الوقائي، ومدفوعة بالاعتقاد بأن عدم الاستقرار على حدودها الجنوبية يشكل تهديدا مباشرا للأمن الوطني”، مضيفا: “لقد أعطت الجزائر الأولوية لمراقبة الحدود والتعاون الاستخباراتي والوساطة، مع تجنب العمليات العسكرية الخارجية واسعة النطاق، وفقا لعقيدتها الاستراتيجية طويلة المدى، على الرغم من الصعوبة المتزايدة لمواصلة هذا النهج”.




