اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 22:00:00
تقوم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب بإعداد مشروع مرسوم يأذن للنظام الصحي الوطني بالانتفاع بخدمات المهنيين في القطاع الخاص، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالجماعات الصحية الترابية. وأوضحت الوزارة، في عرض حول وضعية تنفيذ اتفاق 23 يوليو 2024، أن مشروع المرسوم سيضع إطارا للترخيص للمجموعات الصحية الترابية بالانتفاع بخدمات مهنيي القطاع الخاص كلما دعت الحاجة إلى ذلك، مع تقييد هذا الانتفاع بضوابط وقيود قانونية وواقعية. علاوة على ذلك، يشير نفس العرض الذي قدم إلى رئيس التنسيق النقابي في قطاع الصحة، إلى أن مصالح الوزارة تعمل، بالتوازي، على إعداد مشروع قرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية لتحديد نموذج العقد المزمع إبرامه بين المجموعة الترابية للصحة والأطباء وأطباء الأسنان المشتغلين بالقطاع الخاص. ومن المتوقع أن يتضمن نموذج العقد «الحقوق والالتزامات المكفولة للطرفين، بما في ذلك ساعات العمل والخدمة المطلوبة والأجر المتفق عليه والجزاءات المقررة في حال الإخلال بأحد شروط العقد». “حل ظرفي ومحاذير موجودة”. عادل عوين، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، قال: “من حيث المبدأ، لا أحد ينكر أن النظام الصحي يعاني من نقص هيكلي في الموارد البشرية، وأن الاستخدام المحدود للقطاع الخاص قد يقترح كحل ظرفي لضمان استمرارية الخدمات الصحية، خاصة في حالات الضغط أو الطوارئ”. وأضاف أوين، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الخيار يجب أن يبقى استثنائيا ومؤقتا، وليس مقاربة بنيوية تعوّض الدولة عن مسؤوليتها في التخطيط والتشغيل العام”. وأشار إلى “تحفظات نقابية جوهرية” تم طرحها في هذا السياق، منها “عدم المساس بالحق في الاندماج والتوظيف، حتى لا يتم اللجوء إلى مهنيي القطاع الخاص على حساب إدماج خريجي معاهد التكوين العالي في مهن التمريض والتقنيات الصحية”، مشددا على “ضرورة فتح منافسات توظيف مناسبة والاستجابة للنقص الحقيقي داخل المؤسسات العمومية”. وأضاف، أن “هؤلاء الخريجين تم تدريبهم بالمال العام، وأي تهميش لهم هو إهدار للاستثمار العام وانتهاك لمبدأ تكافؤ الفرص”. كما أشار نفس المصرح إلى “خطورة تحويل الاستثناء إلى قاعدة، إذ أن هناك خوفا نقابيا مشروعا من أن تتحول “الإمكانية” المنصوص عليها في المرسوم إلى آلية دائمة، الأمر الذي سيفتح الباب أمام هشاشة التوظيف في المنظومة الصحية العمومية وتقويض الاستقرار المهني”. وشدد على أن “مشروع القرار الخاص بنموذج العقد يجب أن يكون متسقاً تماماً مع ما تنص عليه الهيئة الطبية، خاصة فيما يتعلق بشروط الممارسة وحدود الاختصاص والمسؤولية الطبية، ومنع أي شكل من أشكال الممارسة غير القانونية أو التدخل غير القانوني بين القطاعين العام والخاص”. كما أن “تحديد ساعات العمل والأجور والمسؤوليات والعقوبات يجب ألا يخلق وضعاً تفضيلياً للمقاولين من القطاع الخاص مقارنة بالأطر العامة، لأن ذلك قد يولد توتراً مهنياً وخللاً في التوازن داخل المؤسسة الصحية نفسها”، قال النقابي نفسه، وأضاف: “إن الاستعانة بالقطاع الخاص لا يمكن أن يكون بديلاً عن التوظيف العام المنتظم، وإدماج خريجي المعاهد العليا، واحترام القوانين المنظمة للمهن الصحية”. من هذا المنطلق، يرى أوين أن “تنزيل النصين القانونيين المذكورين يجب أن يتم في إطار حوار اجتماعي حقيقي، مع ضمانات واضحة، حتى لا يتحول الحل الظرفي إلى مدخل لإعادة هيكلة صامتة للنظام الصحي على حساب مهنييه ومستقبله”. وفي إطار صياغة الشراكة بين القطاعين، أوضح محمد عريوة، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، أن “استعانة مهنيي الجماعات الصحية الترابية بمهنيين القطاع الخاص، وفقا للمرسوم القادم، يندرج في المبدأ الذي يرتكز عليه القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الوطنية للصحة، وهو الرابط العضوي بين إصلاح القطاعين العام والخاص”. وأضاف أريوا، في تصريح لهسبريس، أن “هذا المبدأ يتيح للقطاعين الاستعانة بمهنيين بعضهما البعض”، مبرزا أن “الشرط الأهم هو أن يبقى المواطن في قلب الإصلاح الصحي أولا، وثانيا، أن لا يتم المساس بحقوق ومكتسبات الموظفين”. وأوضح الأمين العام لمنظمة الصحة الديمقراطية، أن “هذا يتطلب أن تكون التعرفة المرجعية متساوية بين القطاعين العام والخاص، وأن يكون النظام الصحي العام مؤهلاً ليكون في مستوى جاذبية المؤسسات الصحية الخاصة”. وتابع: “لذلك أكدنا دائما على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار مع الوزارة، لأن الأمر يتعلق بمشروع إصلاحي كبير، تم إطلاقه مع المجموعة الصحية بمنطقة طنجة تطوان الحسيمة وسيتم تعميمه على باقي المناطق بعد أشهر قليلة”.




