اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-29 10:00:00
رصد تقرير جديد “ارتفاعا مثيرا للقلق في الخطاب المناهض للمهاجرين”، بعد تحليل ما يقرب من 900 منشور على منصات التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، و”يوتيوب”، و”تيك توك” في المغرب، أجرته “ميغرابريس” من خلال باحثين مهتمين بقضايا الهجرة، منهم حسن باطالب، ودعاء بكاش، وفاطمة الزهراء زبير، وندى جناح، وهاجر الشاوي. ووجد التقرير، بعد تحليل مئات المنشورات، أن “76 بالمئة يندرج ضمن خطاب الكراهية أو التمييز أو الوصمة أو التحريض على العنف”، و”72 بالمئة يتميزون بدرجة متوسطة أو قوية من الشحن العاطفي، تهيمن عليها مشاعر الغضب والخوف”، في حين يتضمن “65 بالمئة من المحتوى معلومات كاذبة أو مضللة أو غير موثقة”، مما دفع الباحثين إلى التعبير عن خوفهم من أن “أصبحت الكراهية ضد المهاجرين جزءا من نظام رقمي منظم تغذيه مشاعر الخوف والغضب”. والخداع”، خلال الفترة المدروسة في الفصل الثاني من العام الحالي 2026. وركز التقرير على “الخطابات المناهضة للمهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية”، مفترضا أن “الفضاء الرقمي لم يعد مجرد مكان لتبادل الآراء حول الهجرة، بل أصبح مجالا لإنتاج روايات متماسكة تعيد بناء صورة المهاجر كخطر أمني، أو تهديد ثقافي، أو عبئ اجتماعي”. كما حذر الباحثون من أنه لا ينبغي النظر إلى “خطاب الكراهية” على أنه مجموع منشورات متفرقة، بل “كنظام خطابي يتغذى على الخوف والغضب والتضليل والمبالغة، ويرتكز على ديناميكيات تفاعلية تعزز وجوده وتزيد من انتشاره”. وقدر التقرير أن “الفضاء الرقمي المدروس يعيش حالة من الاستقطاب الشديد”، وأن “المطبوعات الأكثر تطرفا هي الأكثر تفاعلية”. ومن بين ما يقرب من 1000 منشور، “تحظى المحتويات التي تتضمن تحريضا أو تمثيلا أمنيا للمهاجرين بأعلى معدلات الإعجاب والمشاركة، في حين تظل المنشورات التوضيحية أو الناقدة الهادئة غير مرئية تقريبا مقارنة بها”، ما يعني أن “المنصات الرقمية لا تعكس الكراهية فحسب، بل تساهم في تضخيمها وتنظيم ظهورها”. ومن أهم المواضيع الحاضرة في المنشورات، بحسب المصدر المذكور، “هيمنة واضحة لموضوع الأمن والجريمة، إذ يشكل ما يقارب 40 بالمئة من نتائج البحث”، مما يشير إلى أن “المهاجر مبني خطابيا كتهديد أمني، وليس كفاعل اجتماعي أو إنسان له حقوق ومسار حياة”، وأن “من بين المشاعر المهيمنة العنف والخوف، ثم تأتي نغمة استدعاء السلطة أو المطالبة بالعقاب، وهو ما يعكس اقتصادا عاطفيا موجها”. نحو تعبئة الجمهور ضد المهاجرين من خلال تصويرهم على أنهم خطر ينبغي إزالته أو السيطرة عليه، ومن ناحية أخرى، تظل جوانب الدفاع العقلاني أو المناقشة المتوازنة محدودة للغاية في هذا الفضاء. ورصد التقرير “دور الأخبار المزيفة”، التي “لا تعمل كظاهرة منفصلة، بل كبنية تحتية للخطاب العدائي”، لأنها “تعطي الروايات المناهضة للمهاجرين مظهرا من المصداقية الزائفة، وتسمح بتحويل الانطباع إلى “دليل” مزعوم (…) ما يدفع التفاعل في الواقع هو العاطفة الشديدة، وليس الكذب وحده. وهذه نتيجة مهمة للغاية، لأنها تعني أن مواجهة المعلومات الخاطئة وحدها لا تكفي ما لم تواجه أيضًا البنية العاطفية التي تجعل الخطاب قابلاً للانتشار. ومن بين ما حدده العمل التحليلي “ضعف الخطاب المضاد (…) أي أن المنشورات التي تحاول تصحيح المعلومات، أو توفير سياق قانوني، أو الدفاع عن المهاجرين كأصحاب حقوق (…) تظل محدودة للغاية، سواء من حيث العدد أو من حيث التفاعل”، وخلص إلى أن “بناء خطاب مضاد فعال يتطلب أكثر من مجرد توفير “المعلومات الصحيحة”. وفي بيئة رقمية تحكمها السرعة والعاطفة، يجب أن يكون الخطاب المضاد مقنعا وجذابا ومرئيا وقادرا على الوصول إلى نفس الجمهور الذي توجه إليه الخطابات المعادية.




