وطن نيوز
وسوف تنتقم إيران من اغتيال قادتها عاجلاً أم آجلاً. وهذه هي الفرضية التي يعمل على أساسها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ووحدة حماية الأشخاص المهمين في دولة الاحتلال. والسؤال الأخطر بالنسبة لدولة الاحتلال هو أين ومتى وكيف ستنفذ إيران هذه العملية أو العمليات؟ هل الأجهزة الأمنية في الجهة لديها القدرة على إحباط المحاولات؟ وفي هذا السياق، قال مسؤولون أمنيون في تل أبيب، إن الشاباك يعمل وفق فرضية مفادها أن إيران تسعى لاستهداف شخصيات ذات سلطة في إسرائيل، على خلفية ما وصفوه بالحساب المفتوح بين الجانبين عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي النظام والجيش وقادة الحرس الثوري. ولإظهار عمق الخوف والخوف من الانتقام الإيراني، كشفت المصادر الأمنية نفسها، أن جلسة الحكومة انعقدت قبل يومين داخل مخبأ تحت الأرض، خوفا من القيام بمحاولة. ويستهدف جميع المشاركين. كما غادر رئيس وزراء حكومة الاحتلال، الإثنين، إلى الولايات المتحدة في ظل إجراءات أمنية استثنائية، حيث أقلعت طائرة “جناح صهيون” من قاعدة نيفاتيم الجوية بدلا من مطار بن غوريون. ولم يتم الإعلان عن الرحلة إلا بعد إقلاع الطائرة، فيما أرجأ مكتب رئيس الوزراء نشر بيانه المعتاد على سلم الطائرة إلى ما بعد خروجها من الأجواء الإسرائيلية. وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، أن وزراء ومسؤولين إسرائيليين كبار، حاليين وسابقين، تلقوا تحذيرات من جهات أمنية في الأيام الأخيرة بشأن مخاوف من محاولة إيران إيذاء أفراد، في إطار جهودها للانتقام لاغتيال القيادة العليا في طهران. وأكدت الصحيفة أن هذه التحذيرات تضمنت، من بين أمور أخرى، تحذيرًا عامًا حول إمكانية استهداف كبار المسؤولين. وعلى ضوء هذه التحذيرات، سيقوم جهاز الأمن العام (الشاباك) بتشديد الإجراءات الأمنية على الشخصيات الإسرائيلية، وسيصدر لهم تعليمات لتجاوز الإجراءات الروتينية واتخاذ الإجراءات الاحترازية. وبحسب تقرير نشرته صحيفة (معاريف) العبرية، فإن الشاباك يرصد الأنشطة التي ينسبها إلى إيران، بما في ذلك محاولات إدخال عناصر معادية إلى إسرائيل، وتوجيه الإسرائيليين للقيام بأعمال تخريبية، بحسب تعبيره، وجمع معلومات استخباراتية عن مسؤولين كبار، بينهم وزراء وسياسيون. وقيادات حالية وسابقة في الجيش والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى محاولات تجنيد فلسطينيين وعرب من أراضي 1948 لتنفيذ هجمات واغتيالات تستهدف رموز السلطة في الكيان. لكن التقرير أكد أنه حتى ظهر أمس، لم يكن لدى الشاباك أي معلومات تحذيرية محددة بشأن نية استهداف رئيس الوزراء أو أي شخصية أخرى، إلا أن الجهاز يواصل التعامل مع احتمال وجود رغبة إيرانية في تنفيذ مثل هذه العمليات، ويؤكد أن طهران تسعى إلى تحويل هذه الدوافع إلى خطوات عملية. وخلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، قال رئيسها بوغز بيسموث، إن “إيران ستحاول تحويل الانتخابات إلى جبهة إضافية، وستكون الانتخابات المقبلة هدفا رئيسيا لأعداء إسرائيل”، داعيا الأجهزة الأمنية إلى الاستعداد لاحتمال استهداف المسؤولين المنتخبين، وخاصة رئيس الوزراء، إذ يرى أن “العنوان على الحائط”، على حد وصفه. وعلى صعيد متصل، كشف محلل الشؤون العسكرية في صحيفة (معاريف) العبرية، أن وحدة الحماية الشخصية في الشاباك (الوحدة 730) زادت من أنشطتها الأمنية مع اقتراب موعد الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بحماية رئيس الوزراء الإسرائيلي واجتماعات الحكومة. وتابع أن الشاباك أنشأ غرفة عمليات خاصة للانتخابات تتولى متابعة 3 ملفات رئيسية، وهي: إحباط أي هجمات استراتيجية قد تستهدف العملية الانتخابية، وتأمين المرشحين، ورصد محاولات التأثير على الانتخابات الخارجية في الانتخابات من خلال إدخال مضمون في الخطاب الإسرائيلي. وأوضح أن وحدة الحماية الشخصية في الشاباك مسؤولة عن حماية سبعة من كبار الشخصيات. المسؤولون في إسرائيل هم: رئيس الدولة، رئيس الوزراء، زعيم المعارضة، وزير الحرب، وزير الخارجية، رئيس الكنيست، رئيس المحكمة العليا. وتشمل الحماية أيضاً، وبشكل استثنائي، أفراد عائلة رئيس الوزراء. وبالإضافة إلى ما ورد أعلاه، أفادت وسائل إعلام عبرية أن الولايات المتحدة اتخذت مؤخرا إجراءات احترازية إضافية بسبب التهديدات الإيرانية. وفي 9 يوليو/تموز الماضي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن جهاز الخدمة السرية الأمريكي أوصى الرئيس دونالد ترامب بالسفر من تركيا على متن طائرة الرئاسة القديمة، بدلا من الطائرة الجديدة التي تم تجديدها وإهدائها من قطر، كإجراء أمني احترازي في ظل تجدد القتال مع إيران. وحصلت الصحيفة على هذه التفاصيل من مصادر مطلعة على التخطيط لرحلة ترامب من وإلى تركيا عائداً إلى واشنطن.
فلسطين المحتلة – حساب مفتوح والانتقام القادم.. الاحتلال يتوقع من إيران اغتيال قيادات إسرائيلية ويشدد الحراسة على شخصيات مهمة..




