المغرب – تقرير يكشف تحركات أمريكية لرأب الصدع بين المغرب والجزائر وتعزيز الحكم الذاتي

أخبار المغرب19 مايو 2026آخر تحديث :
المغرب – تقرير يكشف تحركات أمريكية لرأب الصدع بين المغرب والجزائر وتعزيز الحكم الذاتي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 00:00:00

كشف تقرير أمريكي حديث تفاصيل مساع دبلوماسية أمريكية فعلية لرأب الصدع بين المغرب والجزائر، تزامنا مع تطور استراتيجي حاسم تمثل بصدور مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 في أكتوبر 2025، الذي كرس مخطط الحكم الذاتي المغربي كأساس تفاوضي أساسي لحل النزاع المفتعل. الدينامية الدبلوماسية وأوضح التقرير، الذي يستعرض الجغرافيا السياسية والعلاقات الخارجية للمغرب، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن في أكتوبر 2025 أن إدارة ترامب تعمل بنشاط على اتفاق المصالحة المغربية الجزائرية، متوقعا استكماله في غضون ستين يوما. ورغم الطبيعة غير الواقعية لهذا الجدول الزمني، فإن التحرك الأمريكي عكس اتجاها حقيقيا عززته زيارة المستشار الأمريكي مسعد بولس إلى الجزائر في يوليو 2025. وأبرزت الوثيقة الصادرة عن مركز الأبحاث الأمريكي “مركز ستيمسون” أن هذه الديناميكية، التي صاحبتها دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري لحوار أخوي، تأتي وسط مساع لكسر عزلة الجزائر في منطقة الساحل وتخفيف مخاوفها من عقوبات أمريكية محتملة بسبب صفقات الأسلحة الروسية، كما ويؤكد محللون أن المصالحة ستؤدي إلى دمج الاقتصاد المغاربي وتقليص الهجرة وتوسيع التعاون في مجالي الطاقة والأمن. وشدد المركز الأمريكي على أن تأكيد المغرب سيادته الكاملة على الصحراء يشكل حجر الزاوية في سياسته الخارجية، حيث تدير الرباط فعليا الأراضي الواقعة غرب الجدار الرملي الدفاعي، في حين تعتبر المنطقة الشرقية منطقة عازلة تخضع لمراقبة الأمم المتحدة لمنع التوغلات. وأشار التقرير إلى أن جبهة البوليساريو، التي تحظى بدعم جزائري وتطالب باستقلال المنطقة، ليس لها أي تواجد إداري أو مدني داخل الصحراء، حيث يقيم السكان المرتبطون بها في مخيمات قرب تندوف بالجزائر. وأضاف المصدر أن الصراع المستمر منذ السبعينيات شهد اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991 وإنشاء بعثة المينورسو. لكن استحالة تنفيذ الاستفتاء دفعت مجلس الأمن منذ 2004 إلى دعم الحل السياسي التفاوضي، وصولا إلى الإطار التفاوضي الجديد الذي يشمل الجزائر كطرف كامل في الجولات التي تستضيفها مدريد وواشنطن. وأوضح التقرير نفسه أن التوترات تتصاعد بشكل دوري من خلال حوادث محددة، من بينها قيام البوليساريو بعرقلة معبر الكركرات الحدودي، وتقييد حرية التنقل لبعثة المينورسو، فضلا عن شن هجمات خلفت خسائر في صفوف المدنيين في مدينتي السمارة والمحبس. وفي هذا السياق، كشف معهد البحث أن جهات في السلطة التنفيذية وأعضاء في الكونغرس في الولايات المتحدة الأمريكية أثاروا مخاوف جدية وموثقة بشأن ارتباطات جبهة البوليساريو بشبكات إرهابية إقليمية، مع وجود مشاريع قوانين تدعو صراحة إلى تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية. وأبرز التقرير نجاح الدبلوماسية المغربية في تحقيق مكاسب استثنائية، بدأت مع عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 لمواجهة اعتراف المنظمة بالجمهورية الوهمية من الداخل. وتراجع عدد الدول التي تعترف بهذا الكيان إلى خمس عشرة دولة فقط من أصل أربع وخمسين، فيما افتتحت اثنتان وعشرون دولة إفريقية قنصليات لها في الأقاليم الجنوبية، وتؤيد إحدى وثلاثون دولة خطة الحكم الذاتي. وأشار المصدر إلى أن التطور الأبرز حدث في ديسمبر 2020 مع اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية ضمن اتفاقيات أبراهام، تلاه إعلان موحد من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، معتبرة الحكم الذاتي الحل الأكثر قابلية للتحقيق، وهو ما دفع العديد من الدول إلى فتح قنصليات لها في العيون والداخلة كدعم ضمني للموقف المغربي. الشراكة الأوروبية والامتداد الأفريقي والشرق أوسطي. وأضاف مركز ستيمسون أن أوروبا تظل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، حيث يمتص الاتحاد الأوروبي حوالي ثمانية وستين بالمئة من الصادرات المغربية، ويعتبر أكبر مستثمر ومانح للبلاد التي تتمتع بمكانة متقدمة منذ 2008. وذكر التقرير أنه في عام 2025، حشد الاتحاد الأوروبي دعما للميزانية بقيمة 2.48 مليار درهم، أي حوالي 233 مليون أورو، لتمويل إصلاحات كبرى. وخصصت 270 مليون أورو سنويا ما بين 2021 و2024. وأضاف المصدر أن التعاون تعمق مع إطلاق الشراكة الخضراء سنة 2022، وبرامج بقيمة 624 مليون أورو سنة 2023، وصولا إلى الميثاق المتوسطي الجديد في نوفمبر 2025، تزامنا مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الشراكة، ليلعب المغرب دورا محوريا كحاجز للهجرة غير الشرعية وشريك أمني، مع الحفاظ على تعاون حدودي وثيق مع إسبانيا في سبتة ومليلية، على الرغم من التوترات المتعلقة بالهجرة، والطعن في أحكام المحاكم الأوروبية، والمخاوف الدورية المتعلقة بحقوق الإنسان. بشر. وسجل التقرير تعزيز استراتيجية الانخراط المغربي مع إفريقيا من خلال قيام الملك محمد السادس بأكثر من ثلاثين زيارة رسمية إلى دول جنوب الصحراء الإفريقية، وتوقيع اتفاقيات ثنائية متعددة شملت انضمام المملكة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتقديم طلب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سنة 2017. وأوضح المصدر أن الشركات المغربية وسعت حضورها الميداني بقوة، من خلال مؤسسات مثل بنك التجاري وفا، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، وشركات اتصالات المغرب، و OCP، الذي أنشأ مشاريع مشتركة لدعم الزراعة القارية. واعتبر التقرير أن مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب يجسد الدور القاري الاستراتيجي للرباط، إضافة إلى النفوذ الديني المتمثل في تدريب الأئمة. وأسفرت هذه الجهود عن سحب الاعتراف بالكيان الوهمي، رغم استمرار الرفض الجزائري للمبادرة المغربية، التي تعيق التكامل الإقليمي المغاربي. وواصل التقرير رصد سياسة المغرب الخارجية من خلال التأكيد على أن استئناف العلاقات مع إسرائيل فتح فرصا بمئات الملايين من الدولارات في قطاعات التجارة والسياحة والدفاع والأمن السيبراني، مع استمرار الإدارة الأمريكية في التأكيد على جدية مبادرة الحكم الذاتي، في حين يحتفظ المغرب بتوازن دقيق يحترم الموقف الشعبي الداخلي المؤيد للفلسطينيين بدعم حل الدولتين. وأشار المركز إلى متانة العلاقات مع دول الخليج، حيث تستثمر الإمارات في الموانئ وتدير موانئ دبي العالمية محطة الجرف الأصفر، وتقدم السعودية الدعم المالي في البنية التحتية والفوسفات، فيما تستثمر قطر في الفنادق والزراعة، مضيفا أن المغرب ساهم في أمن الخليج من خلال التحالف في اليمن بين عامي 2015 و2019، مع الحفاظ على مسافة براغماتية وعلاقات جيدة مع جميع الأطراف. توتر مستمر مع الجزائر وأشار معهد الأبحاث إلى استمرار التوتر في العلاقات مع الجزائر بسبب نزاع الصحراء، واستمرار دعم الجزائر لجبهة البوليساريو، ورفضها إجراء إحصاء أممي لسكان مخيمات تندوف، الذين يحمل قسم كبير منهم الجنسية الجزائرية، وهو ما يمنع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تحديد حجمهم الحقيقي. وأوضح التقرير أن الخلاف تفاقم بشكل كبير منذ أغسطس 2021 مع إغلاق الحدود الجوية وإيقاف العمل في خط الغاز، مما أدى إلى فرض تأشيرات دخول على المغاربة في سبتمبر 2024 بناء على اتهامات بالتجسس الصهيوني منسوبة للجزائر وتصريحات رسمية صادرة عنها، مسجلة اندلاع سباق تسلح إقليمي خصص له المغرب 13 مليار دولار لسنة 2025، مقابل ميزانية جزائرية تصل إلى 25 مليار دولار. التوازن بين واشنطن وبكين. واختتم التقرير بإلقاء الضوء على عمق الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي اعترف بها المغرب عام 1777، مما جعله اليوم حليفا رئيسيا خارج حلف شمال الأطلسي، حيث يتلقى 30 مليون دولار كمساعدات عسكرية سنوية، بالإضافة إلى إجراء مناورات الأسد الأفريقي واتفاقية التجارة الحرة لعام 2006. وأشار المصدر إلى أن إدارة بايدن واصلت قرار الاعتراف بالسيادة المغربية، مع التركيز على دور الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وفيما يتعلق بالعلاقات مع الصين، أوضح المركز أنها توسعت من خلال التوقيع على مبادرة الحزام والطريق عام 2017، لتشمل الاستثمارات في مدينة محمد السادس طنجة التقنية وميناء الناظور بغرب البحر الأبيض المتوسط. لكن العلاقات تظل براغماتية اقتصاديا وتتميز بعجز تجاري لصالح بكين، وهو ما يؤكد نهج المغرب في تجنب الاعتماد المفرط على شريك واحد والحفاظ على شراكاته الاستراتيجية الغربية.

اخبار المغرب الان

تقرير يكشف تحركات أمريكية لرأب الصدع بين المغرب والجزائر وتعزيز الحكم الذاتي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تقرير #يكشف #تحركات #أمريكية #لرأب #الصدع #بين #المغرب #والجزائر #وتعزيز #الحكم #الذاتي

المصدر – سياسة – العمق المغربي