المغرب – مصير المهاجرين في فرنسا محكوم بتوازن القوى الدبلوماسية مع المغرب والجزائر وتونس – العمق المغربي

أخبار المغرب15 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – مصير المهاجرين في فرنسا محكوم بتوازن القوى الدبلوماسية مع المغرب والجزائر وتونس – العمق المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 00:00:00

خلصت دراسة حديثة إلى أن مصير آلاف المهاجرين المغاربيين في فرنسا لا يتحدد فقط من خلال وضعهم القانوني، بل يحكمه في المقام الأول توازن القوى الدبلوماسية بين باريس والمغرب والجزائر وتونس، حيث تتحول سياسات الترحيل إلى امتداد مباشر للعلاقات السياسية بين الدول، أكثر من كونها مجرد إجراء إداري للهجرة. كشفت الدراسة التي أنجزها الباحث المغربي حسن بن طالب على منصة “ميغرا برس”، أن الإحصائيات الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية بشأن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين خلال سنة 2025، تعكس “بناء سياسيا” لواقع الهجرة، وليس مجرد وصف محايد لها، مشيرة إلى أن الأرقام تستخدم كأداة لتوجيه وتبرير السياسات. وكشفت بيانات الدراسة عن اعتقال نحو 84 ألف مهاجر من دول المغرب العربي (المغرب والجزائر وتونس) خلال عام 2025، وهو ما يمثل نحو 44% من إجمالي الاعتقالات، مقابل نحو 6200 ترحيل فقط، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين إجراءات المراقبة وفعالية الترحيل. ويعتمد تحليل الدراسة على مفارقة كمية ملحوظة، تتجلى بشكل رئيسي في أن الجزائريين وحدهم يمثلون 26.6% من إجمالي عدد المعتقلين في فرنسا سنة 2025، ومع إضافة المغاربة والتونسيين يصل العدد إلى 84 ألف معتقل. وهكذا تشكل هذه الدول «النواة الصلبة» للإحصائيات الزجرية الفرنسية، فهذا الحضور المفرط حقيقي، لكنه أيضاً نتيجة لسياسات الاستهداف الأمني. وترى الدراسة أن هذا التفاوت لا يمكن تفسيره بالعوامل القانونية أو الإدارية وحدها، بل يرتبط بشكل رئيسي بمدى تعاون بلدان المنشأ في تسليم تصاريح العبور القنصلية، والتي تعتبر وثائق حاسمة لتنفيذ قرارات الترحيل. المغرب.. تعاون يعزز الترحيل. وفي الحالة المغربية، سجلت الدراسة ارتفاعا في عمليات ترحيل المواطنين المغاربة بأكثر من 20% خلال عام واحد، معتبرة أن هذا التطور يرتبط بشكل مباشر بتحسن العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، خاصة بعد اعتراف فرنسا بالوضعية المغربية للصحراء. وأوضحت أن هذا التقارب السياسي انعكس على مستوى التعاون القنصلي، حيث أصبحت السلطات المغربية أكثر انخراطا في تسهيل عودة مواطنيها، وهو ما جعل أرقام الترحيل ترتفع بشكل كبير. كما يسلط الضوء على التقارب بين الرباط وباريس في منح فرنسا أكثر من 36 ألف تصريح إقامة للمغاربة، ليصل العدد الإجمالي إلى 621 ألف تصريح إقامة سارية، مما يضع المغاربة في مقدمة الطوائف القانونية في فرنسا. وأشارت الدراسة إلى أن ذلك يظهر أيضا في عدد التأشيرات الفرنسية بالمغرب، حيث منحت فرنسا 238 ألف تأشيرة في عام واحد، مقابل 725 قرارا بترحيل المهاجرين المغاربة من فرنسا وحدها. وأشارت الدراسة إلى أن هذا الوضع يعكس المفارقة المتمثلة في أن المغاربة هم الأكثر اندماجا قانونيا (المركز الأول في رخص الإقامة)، وفي نفس الوقت من بين الأكثر عرضة للترحيل (المركز الثاني في الترحيل). وتشير نتائج الدراسة إلى أن فرنسا قدمت تنازلا سياسيا للمغرب مقابل رفع الرباط مستوى التعاون القنصلي، لافتة إلى أن الإحصائيات الخاصة بترحيل المهاجرين تعكس حالة العلاقات الثنائية أكثر مما تعكس واقع الهجرة. الجزائر: التوتر يعيق الترحيل. في المقابل، تقدم الحالة الجزائرية نموذجا معاكسا، إذ رغم أن الجزائريين سجلوا أعلى نسبة اعتقال (أكثر من ربع الحالات)، إلا أن عدد المبعدين تراجع، نتيجة توتر العلاقات بين باريس والجزائر ورفض الأخيرة تسهيل إجراءات العودة. وأشارت الدراسة إلى مفارقة صارخة في أرقام وزارة الداخلية الفرنسية، تتجلى في ارتفاع اعتقالات الجزائريين بنسبة 52%، مقابل انخفاض عمليات الترحيل بنسبة 15%، حيث تم تسجيل 2539 حالة ترحيل فقط. وأرجعت السبب في ذلك إلى رفض الجزائر سهولة إصدار وثائق الترحيل، مما أدى إلى تعطيل عمليات الترحيل القسري، مشيرة إلى أن الزيادة المسجلة ترجع بالأساس إلى المغادرة الطوعية، وليس الترحيل القسري. واعتبرت الدراسة أن هذا الوضع يكشف بوضوح أن تنفيذ قرارات الترحيل لا يرتبط بحجم الهجرة بقدر ما يحدده مستوى التعاون السياسي، إذ يؤدي “الجمود الدبلوماسي” إلى تعطيل فعلي لسياسات الترحيل. وأشارت إلى أن الجزائريين يخضعون لاتفاقية 1968 التي تمنحهم وضعا خاصا خارج القانون العام للهجرة، مما يخلق تناقضا بين المعالجة الإحصائية والمعاملة القانونية، مشددة على أن الإحصائيات لا تعكس الواقع كاملا، بل تخفي الصراع الدبلوماسي. تونس: تصنيف يسرع الترحيل. أما تونس فتمثل حالة ثالثة، إذ ساهم تصنيفها “دولة آمنة” في تسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء وترحيل المهاجرين، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المبعدين. وأشارت إلى أن الرفض شبه التلقائي لطلبات اللجوء أدى إلى زيادة حالات الترحيل بنسبة 25.6%، بإجمالي 1627 حالة، مؤكدة أن الإحصائيات في هذه الحالة تصبح نتيجة تصنيف إداري مسبق وليس نتيجة تقييم فردي. وترى الدراسة أن هذا التصنيف الإداري لا يعكس بالضرورة الواقع الفردي للمهاجرين، بل يشكل أداة سياسية تؤثر بشكل مباشر على فرصهم في الحماية القانونية. مفارقات… الأرقام مرآة الدبلوماسية. وتوقفت الدراسة عند ثلاث مفارقات رئيسية في الإحصائيات الفرنسية، تتعلق بوجود فجوة كبيرة بين عدد الموقوفين وعدد المبعدين، والوجود المزدوج للمهاجرين المغاربيين كأكبر فئة حاملة تصاريح الإقامة وأكبر فئة في وضع غير نظامي، مع غياب تفسير للأسباب البنيوية التي تؤدي إلى فقدان المهاجرين لوضعهم القانوني. وأكد المصدر نفسه أن هذه المعطيات تساهم في خلق صورة “انتقائية” للمهاجرين، يتم استخدامها سياسيا حسب السياق. وتشير البيانات أيضا إلى أن أكثر من 40% من تصاريح الإقامة للمقيمين المغاربيين هي عائلية، مما يعني أن كل ترحيل قد يمس عائلات مستقرة قانونيا، بالإضافة إلى ملف القاصرين غير المصحوبين، حيث يتم التعامل معهم ضمن ترتيبات ثنائية، دون تمثيل حقيقي في الإحصائيات. وخلصت الدراسة إلى أن أرقام الترحيل في فرنسا، خاصة بالنسبة لدول المغرب العربي، لا تعكس بالضرورة واقع الهجرة، بل تشكل مؤشرا دقيقا لطبيعة العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الدول. وشددت على أن «المهاجر الذي يغادر اليوم ليس بالضرورة أكثر مخالفة للقانون من غيره، بل قد يكون ضحية أو نتيجة مباشرة لقرار سياسي أو اتفاق دبلوماسي بين بلدين». * الصورة معبرة

اخبار المغرب الان

مصير المهاجرين في فرنسا محكوم بتوازن القوى الدبلوماسية مع المغرب والجزائر وتونس – العمق المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#مصير #المهاجرين #في #فرنسا #محكوم #بتوازن #القوى #الدبلوماسية #مع #المغرب #والجزائر #وتونس #العمق #المغربي

المصدر – مجتمع – العمق المغربي