المغرب – تقليص الاكتظاظ إلى 24 طالبا يرفع نتائج المغرب في “بيزا”

أخبار المغرب22 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – تقليص الاكتظاظ إلى 24 طالبا يرفع نتائج المغرب في “بيزا”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 17:00:00

كشفت دراسة علمية، نشرت مؤخرا في المجلة الدولية لتطوير التعليم، عن معطيات دقيقة حول أزمة الاكتظاظ المدرسي في المغرب، وخرجت ببعض التوصيات لمتخذي القرار لتحسين أداء المنظومة التعليمية ورفع مستويات التحصيل. ولضمان فعالية التعلم وفق المعايير الدولية المعتمدة، ينبغي أن تضم الفصول الدراسية ما بين 23 إلى 24 طالبا، وفقا للباحثين المغاربة اللذين كتبا الدراسة، يونس لغديري ونوال الوزاني التهامي، من مختبر أبحاث الحوكمة والمعلومات والتصرف (LARMIG) بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء. لكنه حذر من أن “المعدل الوطني اليوم يقترب من 37 طالبا في كل فصل”. ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة المنشورة في المجلد 121 من المجلة المذكورة هو أن “حجم الفصل الأمثل الذي يضمن التعلم الفعال هو ما بين 23 و24 طالبا وطالبة، وهو ما يتطلب تخفيضا جذريا في المعدلات الحالية بنسبة تصل إلى 36 بالمئة”. وتؤكد نتائج الدراسة، المبنية على تحليل بيانات البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ (PISA 2022)، الذي شمل أكثر من 5900 تلميذ في 150 مؤسسة تعليمية مغربية، أن الانتقال إلى هذا “الحجم المثالي” سيؤدي إلى “نقلة نوعية في الأداء الأكاديمي”. مكاسب في «اختبارات بيزا» بالتفصيل وأظهرت النماذج المعيارية التي اعتمدها الباحثون أن تخفيض عدد التلاميذ إلى عتبة 23 تلميذا سيمكن المغرب من تحقيق مكاسب تعليمية تتراوح بين 15 و25 نقطة في اختبارات «بيزا» (في الرياضيات والعلوم والقراءة)، موضحة أن ذلك «يعادل تحسنا جوهريا في مستوى التحصيل الأكاديمي الوطني يتجاوز بكثير نتائج التدخلات التربوية التقليدية». وعلى مستوى الفوارق التعليمية، أبرزت الدراسة، التي تناولتها صحيفة هسبريس الإلكترونية، أن الفئات الضعيفة والطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية “ضعيفة” هم الأكثر استفادة من تقليص أحجام الفصول الدراسية. وعليه، أوصى الباحثون “بضرورة اعتماد سياسة وطنية موحدة تستهدف سقف 23-24 طالباً كمعيار مرجعي” في كل فصل دراسي، معتبرين أن “الاستثمار في تقليل أعداد الطلاب، رغم تكلفته المالية، يبقى الخيار الأفضل لتحقيق العدالة والإنصاف التعليمي، حيث أثبتت المحاكاة أن الأداء التعليمي يتدهور بشكل حاد ومثير للقلق بمجرد تجاوز عتبة 30 طالباً في الفصل الدراسي الواحد”. وفي جانبها الاقتصادي، لم تتجاهل الدراسة تنامي التحديات المتعلقة بالموازنة، حيث تشير الأرقام إلى أن الوصول إلى هذا النموذج سيتطلب زيادة في التكلفة لكل تلميذ بنحو 49.3 بالمئة لتغطية الأجور والبنية التحتية. لكن الباحثين أكدوا أن «العائد على الاستثمار» (ROI) لهذه الخطوة يصل إلى عامل 29.1، وهي الدرجة التي تصنف عالميا على أنها استثمار «جيد جدا» يفوق معظم المبادرات التعليمية في الدول النامية. وفي إطار دراستهما، علق يونس الجديري ونوال الوزاني التهامي في هذا الصدد قائلاً: “إن المكاسب طويلة المدى في رأس المال البشري والنمو الاقتصادي عوضت إلى حد كبير التكاليف المباشرة المرتفعة”. ودعت التوصيات بوضوح إلى ضرورة وضع “جودة التعلم” فوق اعتبارات “تخفيض التكلفة” المباشرة، مؤكدة أن معالجة الفجوة بين الواقع الحالي (37 طالبا لكل فصل) والطموح الأكاديمي (23 طالبا) هو “المفتاح الحقيقي لإخراج النظام التعليمي من أزمته البنيوية وتحقيق الأهداف التنموية” للمملكة. نهج “مزدوج” مع النمذجة الرياضية وطور الباحثون إطارا منهجيا مزدوجا ومبتكرا يجمع بين تقاليد بحثية نادرا ما تجتمع في دراسة واحدة، حيث جمعوا بين “التحسين المعياري متعدد المعايير” و”محاكاة FRDD”، من أجل “ضمان أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج واستخلاص علاقات سببية حقيقية، وليس فقط الارتباطات الوصفية”، كما أبرزوا في دراساتهم. استخدم الباحثون في الجزء الأول من المنهجية تقنية “الخطوط المكعبة الطبيعية” لتقدير وظائف الأداء التعليمي في مجالات الرياضيات والعلوم والقراءة، مع التحكم الدقيق في المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية. وبالتوازي مع ذلك، تم إنشاء دالة تفصيلية للتكلفة الاقتصادية، مستمدة من معايير الميزانية العامة المغربية (بما في ذلك تكلفة أجور المعلمين وتكاليف البنية التحتية). سمح هذا المزيج باستخلاص الحجم الأمثل للفصل من خلال محاكاة ثمانية سيناريوهات للسياسة التعليمية، حيث تباينت درجات المفاضلة بين الكفاءة التربوية وقيود الميزانية. ولتعزيز موثوقية الاستنتاجات، استخدمت الدراسة “تصميم الانحدار المتقطع الغامض” كأداة للتحقق السببي المستقل، مما مكن من تحديد ما وصفه الباحثون بـ “الممر عالي الأداء” عند عتبة 23 إلى 26 طالبًا. وأظهرت هذه الآلية أن متوسط ​​تأثيرات العلاج المحلية (LATE) تظل إيجابية وقوية إحصائياً عند هذه العتبة، بينما تتحول إلى مؤشرات سلبية حادة بمجرد تجاوز عتبة الـ 30 تلميذاً. كما خضعت النتائج لاختبارات الحساسية وتحليلات التجانس التي أثبتت أن هذا “الحجم المثالي” يظل ثابتا بغض النظر عن المستوى الاجتماعي والاقتصادي للطلبة، مما يدعم اعتماد معيار وطني موحد.

اخبار المغرب الان

تقليص الاكتظاظ إلى 24 طالبا يرفع نتائج المغرب في “بيزا”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#تقليص #الاكتظاظ #إلى #طالبا #يرفع #نتائج #المغرب #في #بيزا

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress