المغرب – جبهة البوليساريو تستعد لإحياء ذكرى إعلان “جمهورية تندوف” عقب الانهيار

أخبار المغرب2 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – جبهة البوليساريو تستعد لإحياء ذكرى إعلان “جمهورية تندوف” عقب الانهيار

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 12:00:00

تستعد جبهة البوليساريو الانفصالية، لإحياء ما يسمى بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الوهمية، الأسبوع المقبل، لكن هذه المرة على إيقاع واقع دولي لم يعد يستمع إلى الشعارات بقدر ما يلجأ إلى لغة المصداقية والواقعية، حيث وضع قرار مجلس الأمن 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، حدا لرهانات المشروع الانفصالي في الصحراء المغربية، ما يجعل هذه الاستعدادات أقرب إلى طقس من طقوس الانفصال. إنكار ومحاولة بث الحياة في كيان يرزح مع حلفائه تحت وطأة العزلة بعد أن ضاقت عليهم مساحة المناورة. وبالإضافة إلى تراكم الإخفاقات السياسية والدبلوماسية للجبهة في مواجهة تنامي القناعات الدولية بعدم واقعية مشروعها، تظهر أيضا، بحسب المهتمين، تحولات جيوسياسية في المنطقة تدفع نحو إنهاء الوجود السياسي والعسكري لجهات تعمل خارج إطار الدول وتشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين. هذه التحولات تقوض الأسس التي قام عليها «إعلان الجمهورية»، وتحول السؤال المركزي من مستقبل الاقتراح الانفصالي إلى كيفية إدارة نهايته. وفي هذا الصدد، ترأس القيادي الانفصالي إبراهيم غالي اجتماعا لتحديد مدى سير خطة العمل المبرمجة لإحياء هذه الذكرى المزعومة، داعيا إلى “مزيد من الوعي بأهمية الحدث ورمزيته، والتأكيد عبر التحريض والتعبئة والتجنيد، على أن نصف قرن من عمر الدولة الصحراوية يعد مكسبا كبيرا للشعب الصحراوي”، على حد تعبيره. الموت السياسي قال سعيد باركنان، المحلل السياسي المهتم بقضية الصحراء المغربية، إن “جبهة البوليساريو تحيي هذه السنة ما يسمى بـ”ذكرى إعلان الجمهورية” في سياقات إقليمية ودولية متغيرة تجعل من احتفالاتها بمثابة جنازة للموت السياسي الوشيك للجبهة وقادتها”، مبرزا أن “السياق الأول يتجلى في قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أقر سيادة المغرب القانونية والاقتصادية الكاملة على الصحراء في إطار الحكم الذاتي”. خطة.” أما السياق الثاني، بحسب المتحدث نفسه، فيتجلى في “الأحداث الإقليمية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وتطورها المتزايد لمحاربة إيران بكافة امتداداتها الإقليمية والقضاء على الجماعات المسلحة التي تبايعها، بدءا من حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن. وسيمتد هذا النفوذ أيضا إلى العلاقة التي تعززت في السنوات الأخيرة بين إيران وجبهة البوليساريو من خلال وساطة حزب الله ونظام الأسد في دمشق والنظام العسكري في الجزائر، التي كانت تحاول تكرار “النموذج الحوثي” في منطقة الساحل والصحراء لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمن المغرب. وتابع المصرح لهسبريس، أن “العامل السياقي الثالث هو إمكانية تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية من قبل الكونجرس الأمريكي، وهي الورقة التي بدأت واشنطن التلويح بها في وجه جبهة البوليساريو والتي يدفع بها العديد من أعضاء الكونجرس”. وأشار أيضا إلى أن “هناك حقيقة أخرى هي أن التحضير لهذه الاحتفالات يأتي في وقت جلس فيه بالفعل قادة جبهة البوليساريو وممثلو الجزائر إلى طاولة المفاوضات للتنسيق المشترك مع المغرب من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية لمنح الحكم الذاتي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو ما يعد اعترافا عمليا بانتهاء جبهة البوليساريو وانتهاء المكونات الوجودية للجبهة انطلاقا من ضرورة استكمال العمل العسكري الميداني من أجل النزاع”. حق المغرب التاريخي والمشروع في صحرائه”. وشدد بركنان على أن “الاحتفالات التي تستعد لها جبهة البوليساريو تتجاوز مجرد محاولة التغطية على فشلها الدبلوماسي الخارجي في مواجهة انتصارات المغرب، لأن هذا الفشل أصبح حقيقة واضحة لكل فاعل ومهتم بالقضايا الإقليمية والدولية، بل تحاول هذه الاحتفالات إنتاج خطاب يرسخ وهم القادة ووحدة صفوفهم من خلالهم، وتوجيه رسائل إلى قيادات الجبهة التي انشقت عنها منذ سنوات وطعنت في كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب المغربي”. الصحراويون، وكذلك رسالة”. وللسكان الصحراويين بالأقاليم الجنوبية الذين لا يعترفون بشرعية الجبهة”. لحظات وهمية وأوضح عبد الفتاح الفاتحي مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية في حديث لهسبريس أن “الجبهة الانفصالية لم تعد تمتلك اليوم أي أوراق تعزز شرعية موقفها التفاوضي على المستويين الإقليمي والدولي سوى الشعارات والتمنيات للحظات مزيفة من التاريخ كانت فيها عرضة لاستخدامها من قبل أطراف استخدمتها كوسيلة للاستثمار في صراع إقليمي سينتهي بقيادة الجزائر للجمهورية”. منطقة المغرب العربي وشمال أفريقيا”. وشدد الفاتحي على أن “الموقف التفاوضي لجبهة البوليساريو كان محدودا، وتراجع دورها في ترتيب التسوية السياسية لنزاع الصحراء بين الفاعلين الأساسيين في هذا الملف، ممثلة بالمغرب والجزائر وموريتانيا، بحيث يبدو حضورها مجرد حضور رمزي نظرا لعدم الاستقلالية في قرارها”. وتابع أن “قيادة البوليساريو تفتقر إلى الإجابات للمعتقلين في مخيمات تندوف، وتحاول تهدئة الشارع الذي بدأ يغلي باحتفالات تشبه المرثيات على جثث من خدعتهم الجزائر لتنفيذ أجندتها ضد المغرب”. ولا أعتقد أن الجبهة ستنجح في إخفاء هذه الحقيقة الصارخة عبر غربال الاحتفالات السنوية، ما دام الواقع يطلب منها إجابات موضوعية فيما يتعلق بالمسار المتسارع لحل نزاع الصحراء على أساس الحكم الذاتي، الذي أصبح اليوم موضع إجماع عالمي”. بل إن هذه التطورات تحتاج إلى التفاعل مع السيل الجارف من المواقف الدولية الداعمة لحل نزاع الصحراء المغربية على أساس الحكم الذاتي بدلا من الهروب إلى الأمام، وهو ما يكلف الجبهة تصنيفها كمنظمة انفصالية وإرهابية منبوذة دوليا. وختم قائلا: “ولذا فإن المواقف التي تواصل قادة الجبهة اتخاذها لا تعبر حقا عن واقع الشارع في معسكرات الاعتقال بتندوف، بل هي استرضاء لمواقف الجزائر، التي تتخذها وسيلة لكسب أوراق التفاوض مع المملكة المغربية مستقبلا في قضايا أخرى”.

اخبار المغرب الان

جبهة البوليساريو تستعد لإحياء ذكرى إعلان “جمهورية تندوف” عقب الانهيار

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#جبهة #البوليساريو #تستعد #لإحياء #ذكرى #إعلان #جمهورية #تندوف #عقب #الانهيار

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress