اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 12:27:00
في منطقة السمارة، حيث تتقاطع الاعتبارات الجغرافية والتاريخية مع رهانات التنمية والأمن والاستقرار، يتحدث النشطاء السياسيون والحقوقيون، إلى جانب المنتخبين المحليين وممثلي المجتمع المدني، عن مرحلة تسييرية جديدة، تتميز حسب رأيهم بظهور مقاربة تعتمد على التواصل الميداني والتفاعل المباشر، بقيادة رجل الميدان والي الجهة السيد إبراهيم بوتميلات. وارتباطا بما ذكر، يتفق المنتخبون والفاعلون المحليون، في شهادات متطابقة، على أن من أبرز سمات هذه المرحلة التحول في نمط العلاقة بين الإدارة والبيئة المحلية، إذ لم يعد التواصل مقتصرا على القنوات الإدارية التقليدية، بل أصبح يعتمد على الحضور الميداني المستمر، والاستماع المباشر إلى هموم السكان، سواء في المراكز الحضرية أو في المناطق الريفية والنائية بالمنطقة. وفي سياق متصل، يشير هؤلاء المتتبعون إلى أن العامل الجهوي يعتمد بشكل واضح على نهج القرب، من خلال التتبع الشخصي لعدد من الملفات التنموية والاجتماعية، والقيام بزيارات ميدانية منتظمة لمواقع المشاريع، وهو ما ساهم، على حد تعبيرهم، في تسريع وتيرة التفاعل مع عدد من الإشكاليات المطروحة، وتعزيز فعالية التدخل العمومي. إضافة إلى ذلك، تلفت الأنشطة المحلية الانتباه إلى أن خصوصية منطقة السمارة، بحكم موقعها الجغرافي وحساسيتها التاريخية والرمزية، تفرض أسلوبا خاصا للحكم يعتمد على الدقة في التسيير والتوازن في اتخاذ القرار، مؤكدة أن هذا النهج التواصلي ساهم في ترسيخ حضور مؤسسات الدولة على المستوى الترابي بطريقة أكثر فعالية ووضوحا. كما يتفق عدد من ممثلي السكان على أن العلاقة بين السلطة الإقليمية والمجالس المنتخبة تعرف مستوى متقدما من التنسيق، يقوم على التشاور وتكامل الأدوار، حيث يشارك الفاعلون المحليون في صياغة عدد من التصورات المتعلقة بالمشاريع التنموية، في إطار يحترم الاختصاصات الدستورية والقانونية لكل طرف. ويرون أن هذا النهج التشاركي ساهم في تحسين مناخ العمل المحلي وتقليل عدد من المعوقات المرتبطة بإدارة المشاريع، من خلال اعتماد نهج يقوم على التنسيق القبلي وتجاوز منطق التوتر الإداري، لصالح منطق التعاون المؤسسي. من جهة أخرى، ينقل عدد من المواطنين، بحسب الانطباعات المحلية السائدة، أن هذا الأسلوب في الإدارة كان له أثر ملموس على علاقة الإدارة بالسكان، حيث أصبح التفاعل مع المطالب الاجتماعية والإدارية أكثر وضوحا وتنظيما، في إطار احترام الإجراءات القانونية والإمكانيات المتاحة. كما يشير مواطنون وناشطون جمعويون إلى أن وتيرة معالجة عدد من الملفات شهدت تحسنا ملحوظا، مما ساهم في تعزيز الشعور بالتقارب الإداري، وترسيخ قناعة متنامية بأن صوت المواطن بدأ يجد صدى داخل دوائر صنع القرار الترابي، عبر قنوات اتصال مباشرة وفعالة. وفي ضوء كل ما سبق، يؤكد مراقبو الشأن المحلي أن هذا التحول ساهم في تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة على المستوى الإقليمي، حيث أصبح قطاع كبير من السكان يعتقد أن الاستجابة للمطالب لم تعد مؤجلة أو شكلية، بل أصبحت تعالج بشكل عملي وتدريجي، وفق منطق الأولويات والإمكانيات المتاحة. ويرى عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين أن التجربة الحالية بمنطقة السمارة تعكس مقاربة إدارية جديدة تقوم على قاعدة القرب والتواصل المستمر والتفاعل الميداني، معتبرين أن هذا النوع من التسيير ساهم في إضافة دينامية جديدة للعمل العمومي بالمنطقة. وفي سياق عام يتسم بحساسية خاصة على المستويين الجغرافي والتنموي، يرون أن هذا الأداء يعزز حضور الدولة ومؤسساتها، ويؤسس لنموذج لإدارة التراب الوطني يقوم على الاستقرار والحوار والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفاعلين، في إطار احترام القانون وتعزيز مسار التنمية المحلية.




