اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 21:00:00
تلقت سلطات الحراسة على عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات شكاوى من مواطنين ومنتخبين، تتعلق بمحاولة رؤساء الأقاليم والجماعات الترابية ونوابهم احتكار معدات العزاء ومراقبة مركبات نقل الموتى. اشتكى أعضاء تابعون للمجالس المنتخبة لسلطات الوصاية، عبر القنوات والمحطات الرسمية، من سيطرة المسؤولين الجماعيين على خيم العزاء وباقي المعدات المرتبطة بها، وتوجيه سيارات نقل الموتى المستحصلة من المالية العامة، نحو خدمات تفوح منها رائحة الانتخابات. وباتت شخصيات المعارضة المنتخبة ودوائر نفوذها محرومة من هذه الخدمات الاجتماعية، إذ أصبحت أغلبية هذه المجالس تهيمن على هذا المرفق العام، وتسيس هذه الخدمات وتوظفها لأغراض سياسية وانتخابية بحتة. وبحسب المعطيات المتوفرة لدى صحيفة العمق المغربي، فإن عددا من المواطنين، في مجموعة من المناطق القروية والحضرية، وأيضا داخل المناطق، بدأوا بالحصول على هذه الخدمات من خلال البحث عن “وسطاء” لهم انتماء سياسي للأحزاب القيادية. واعتبر المنتخبون أن هذا السلوك يتناقض مع مبدأ حياد الوظيفة العامة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وهو ما يمكن اعتباره استغلالاً للنفوذ وتوجيه الأموال العامة لأغراض انتخابية. وأكد معاذ شهير، الناشط السياسي بجهة الدار البيضاء-سطات، أن عددا من المسؤولين الجماعيين انحرفوا عن مراسم العزاء عن طبيعتهم الاجتماعية، وحولوها إلى وسيلة مفتوحة لخدمة حسابات انتخابية ضيقة. وأوضح أن هذه الخدمات التي من المفترض أن تقدم لجميع المواطنين على قدم المساواة، أصبحت في بعض الأحيان مرتبطة باعتبارات سياسية، مما يجعلها تفقد طابعها الإنساني وتقوض مبدأ تكافؤ الفرص. وأشار الشاهر، في تصريح لجريدة العمق المغربي، إلى أن بعض رؤساء الأقاليم والجماعات الترابية، بدأوا يعتمدون أساليب إقصائية، من خلال حرمان المنتخبين في المعارضة، وكذلك المناطق والدوائر التي لا تدخل في نطاق نفوذهم السياسي، من الاستفادة من خيام العزاء ومركبات نقل الموتى. واعتبر أن هذا السلوك يكرّس منطق «الولاء مقابل الخدمة»، بدلاً من ترسيخ قواعد الخدمة العامة القائمة على الحياد والعدالة. وأضاف المتحدث أن الأمر لم يعد مقتصراً على سوء الإدارة أو الاختلالات الظرفية، بل تطور إلى ممارسات يمكن اعتبارها نوعاً من «استخدام المال العام» لتحقيق مكاسب انتخابية، من خلال توجيه الخدمات الممولة من ميزانيات الجماعات نحو فئات أو مناطق محددة. وأشار إلى أن ذلك يتم أحيانا خارج الضوابط القانونية والتنظيمية التي تؤطر عمل الجماعات الإقليمية، وهو ما يثير إشكاليات تتعلق بالحكامة وربط المسؤولية بالمساءلة. وشدد الفاعل السياسي على أن تداعيات هذه الممارسات أصبحت ملموسة على أرض الواقع، إذ شهدت بعض المديريات والمناطق سواء في الوسط الحضري أو القروي، نوعا من الحرمان أو التهميش في الحصول على هذه الخدمات منذ بداية الولاية الحالية. وعزا الفاعل السياسي ذلك إلى حسابات سياسية ضيقة، حيث أعطيت الاعتبارات الانتخابية الأولوية على حساب الاحتياجات الاجتماعية للمواطنين. واختتم شهير حديثه بالتأكيد على ضرورة تدخل الجهات المختصة لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، من خلال فرض الشفافية في إدارة هذا المرفق، ووضع معايير واضحة للاستفادة من خدمات العزاء، بما يضمن احترام كرامة المواطنين والحفاظ على حيادية المرفق العام بعيدا عن كل استغلال سياسي.




