اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 19:00:00
عاد إلى الواجهة الجدل حول تفعيل القانون رقم 56.12 المتعلق بحماية الإنسان من أخطار الكلاب، على خلفية “حادثة طنجة” التي أودت بحياة شاب نتيجة تعرضه لهجوم من قبل أربعة كلاب شرسة. ويرى الأطباء البيطريون والمهتمون بحماية حقوق الحيوانات أن المسؤولية الكبرى تقع بالدرجة الأولى على عاتق أصحاب هذه الكلاب لجعلها غير ضارة أو على العكس من ذلك تركها في الشارع العام. فيما يبقى تربيتها داخل المباني السكنية «سلوكاً قد يهدد فعلياً بقية السكان»، على حد تعبيرهم. وقال زهير اللبداوي رئيس جمعية الرفقاء لإنقاذ الحيوانات، إن “سلوك أي حيوان يعتمد بالدرجة الأولى على طريقة تعامل صاحبه معه، فهو إما يجعله مروضا أو شرسا بناء على تعامله معه”. وأشار اللبداوي، في تصريح لهسبريس، إلى أن ما حدث في طنجة هو حادث مأساوي ناتج عن فقدان الشخص للوعي ودخوله في غيبوبة مع نزيف حاد، معتبرا أن “هذا الوضع أدى إلى توتر الكلاب الموجودة في المنزل، خاصة أن بعضها ليس ملكا له، ما أحدث حالة من الهيجان واشتباكات بين الكلاب انتهت بمهاجمته وقتله”. وشدد رئيس جمعية اللطف لإنقاذ الحيوانات على رفضه مصطلح “الكلاب الشرسة”، معتبرا أنه وصف قاس لا يعبر عن حقيقة هذه الحيوانات التي يتم التعامل معها يوميا دون تسجيل أي اعتداءات. وأشار إلى أن العمل مع كلاب الشوارع لمدة عشر سنوات أثبت أنهم لا يعتدون على أحد طالما أن الفرد لديه الوعي الكافي في التعامل معهم وتجنب إثارة عدائهم. ودعا المتحدث نفسه إلى ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي فيما يتعلق بتربية الحيوان، منتقدا محاولة اقتناء حيوان لمجرد مظهره دون معرفة تاريخه أو سلوكه أو تحمل مسؤولية تربيته. وقال بدر الطنشري الوزاني، رئيس الهيئة الوطنية للأطباء البيطريين، إن الحادث يتزامن مع عدم تفعيل “ترسانة قانونية صارمة تنظم ملكية الكلاب بالمغرب”، مشيرا إلى أن القانون رقم 56.12 يحظر صراحة حيازة وتداول واستيراد الكلاب الشرسة والخطرة، وأن هذا القانون تم تعزيزه بقرار وزاري سنة 2018 حدد بدقة أنواع وأنواع الكلاب المحظورة في البلاد لضمان سلامة المواطنين. وشدد الوزاني، في تصريح لهسبريس، على أن القانون لا يقتصر على مجرد المنع؛ بل يفرض عقوبات جزائية تصل إلى السجن والغرامات على كل من يمتلك هذه الأنواع ويعرض حياة الآخرين للخطر. كما نص القانون على مصادرة الكلب المحظور من قبل الجهات المختصة والتخلص منه “بالقتل الرحيم” لضمان عدم تكرار حوادث الاعتداء. وفي رده على الإجراءات الوقائية التي اتخذها المواطنون في ظل عدم تفعيل القانون، أكد رئيس الهيئة القومية للأطباء البيطريين، أنه في حالة مواجهة كلب خطير، لا توجد إجراءات وقائية فردية كافية؛ بل يجب الاتصال فوراً بالخدمة البيطرية أو مكتب صيانة الصحة التابع للمجموعة، مع ملاحظة أن هناك فرقاً جوهرياً بين تربية كلب أليف عادي في مبنى سكني وامتلاك أنواع تصنف على أنها خطر يهدد الجيران والمارة. ووجه الوزاني نداء مباشر للأطباء البيطريين للإبلاغ الفوري عن أي كلب من هذه الأنواع الخطيرة يتردد على عياداتهم. وشدد نفس المصرح على أهمية إبلاغ المصالح البيطرية الرسمية أو مكاتب الصيانة الصحية، معتبراً أن دور الطبيب البيطري يتجاوز العلاج ليشمل حماية الصحة العامة والمساهمة في تطبيق قانون تنظيم هذه الأنواع. وأشار رئيس الهيئة القومية للأطباء البيطريين إلى أن القانون رقم 56.12 متاح للجميع للاطلاع عليه وفهم متطلباته. من جانبه دعا المواطنين إلى محاولة الالتزام بها لتجنب التعامل مع الكلاب الشرسة. وختم الوزاني تصريحه بالتأكيد على أن وعي المربين وتعاون الأطباء البيطريين مع السلطات هو السبيل الوحيد للحد من ظاهرة انتشار الكلاب الخطرة، التي أصبحت تؤرق المجتمع المغربي، على حد تعبيره.




