سوريا – من مبنى قديم إلى الفضاء الرقمي.. «جماهير» حلب تحاول استعادة صوتها

اخبار سوريا20 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – من مبنى قديم إلى الفضاء الرقمي.. «جماهير» حلب تحاول استعادة صوتها

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 22:40:00

في مبنى قديم بمنطقة العبارة بمدينة حلب، تحاول صحيفة الجماهير، إحدى أقدم الصحف المحلية في سوريا، استعادة مكانتها بعد سنوات من الحرب والتراجع الذي أصاب الإعلام المطبوع في البلاد. خلف جدران تهالكت السنين، يعمل صحفيون شباب جنباً إلى جنب مع أسماء مهنية مخضرمة لإحياء صحيفة رافقت الحياة اليومية لأهل حلب على مدى عقود، وشكلت جزءاً من ذاكرة المدينة السياسية والاجتماعية والثقافية. ويقول جهاد جمال، رئيس تحرير الصحيفة التي تصدرها مؤسسة الوحدة، إن «الجماهير» بدأت تستعيد حضورها تدريجياً بعد مرحلة التحرير، من خلال إعادة تنشيط العمل الصحفي وضخ كوادر جديدة في غرفة التحرير. ويوضح أن فريق التحرير الحالي يضم تسعة محررين وأربعة متعاقدين، فيما تعتمد التغطية الميدانية على شبكة من المراسلين يتم تعيينهم من قبل قسم المراسلين في المؤسسة. وتنشر الصحيفة، بحسب جمال، يوميًا أكثر من مئة مادة صحفية عبر منصاتها الرقمية ومقابضها الرسمية، تشمل أخبارًا محلية وتقارير ومتابعة ميدانية، في محاولة لمواكبة الأحداث المتسارعة وتغطية الملفات الخدمية والاجتماعية والسياسية، إضافة إلى شكاوى الأهالي في حلب وريفها وصولًا إلى إدلب وريفها. ورغم محاولات تطوير العمل الصحفي، إلا أن المؤسسة لا تزال تواجه تحديات مالية كبيرة. ويشير جمال إلى أن إدارة التحرير تسعى إلى استقطاب كتاب وصحفيين جدد لتوسيع المحتوى وتطوير الأداء المهني، إلا أن ضعف السيولة والإمكانيات المتاحة يحد من القدرة على التوسع في الكادر أو تأمين المستلزمات الفنية والمهنية التي تحتاجها الصحافة الحديثة. وفي تقييمه لواقع الحريات الإعلامية، يرى رئيس التحرير أن هامش الحرية المتاح اليوم أصبح أوسع مقارنة بالمراحل السابقة، مؤكدا أن التدخل المباشر من قبل الجهات الرسمية أو المحافظة في عمل الصحيفة تراجع بشكل كبير عما كان عليه قبل التحرير. لكنه في المقابل، ينتقد ما يصفه بـ”البيروقراطية الإدارية” التي لا تزال تسيطر على العلاقة بين الصحافيين والمؤسسات الرسمية. ويقول إن حصر التصريحات الرسمية برؤساء المكاتب الإعلامية خلق حالة من البطء والركود في الوصول إلى المعلومة، مضيفا أن “الروتين الإداري أصبح مرهقا للعمل الإعلامي المحلي الذي يحتاج بطبيعته إلى السرعة والمرونة في نقل الأخبار”. ويطالب بمنح الصحفيين الحاصلين على البطاقات المهنية والتصاريح الرسمية من وزارة الإعلام مساحة أوسع للوصول إلى المصادر، بعيدا عن القيود التي تحد من حرية التغطية. من ناحية أخرى، تبدو عودة النسخة الورقية أقرب من أي وقت مضى. وبحسب جمال، فإن المطبعة شبه جاهزة من الناحية الفنية، ولا تحتاج سوى لبعض أعمال الصيانة قبل إعادة تشغيلها، مع توقعات بعودة الطباعة مطلع العام المقبل. ويختتم رئيس التحرير حديثه معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً أكبر في هامش الحريات الإعلامية داخل سوريا، وأن ينعكس تحسن مؤشرات حرية الصحافة على واقع الصحفيين العاملين في الداخل السوري، بما يتيح بيئة مهنية أكثر استقلالية والقدرة على أداء دورها الرقابي والإخباري. تعتبر صحيفة الجماهير من أقدم الصحف المحلية السورية. تأسست عام 1965 بعد اندماج صحيفتي الوطن والشباب ضمن المرسوم التشريعي المنظم لعمل مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر، وصدر العدد الأول منها في الأول من مارس من العام نفسه. وعلى مدى عقود، شغل منصب رئيس تحرير الصحيفة عدد من أبرز الصحفيين والإعلاميين في حلب، ومن بينهم الصحفي أحمد نجار، الذي شهدت الصحيفة خلال إدارته نشاطاً صحفياً واسعاً وتوسعاً في التحقيقات والملفات الخدمية، قبل أن يتم إقالته على إثر نشر مادة صحفية تناولت شركة مواد غذائية مرتبطة بأحد المتنفذين في عهد حافظ الأسد. كما برز اسم مصطفى النجار. وعرفت الصحيفة خلال إدارته بنشر تحقيقات صحفية جريئة انتهت بإقالته وفرض الإقامة الجبرية عليه إثر نشر تحقيق حول محافظ حلب السابق مصطفى ميرو الذي أصبح فيما بعد رئيسا للوزراء. شهدت «الجماهير» خلال مراحل مختلفة قيوداً سياسية وأمنية وسيطرة مباشرة لحزب البعث والأجهزة الأمنية على خطها التحريري، قبل أن تدخل اليوم مرحلة جديدة تحاول خلالها إعادة تعريف دورها ضمن المشهد الإعلامي المحلي، في مدينة لا تزال تستعيد ذاكرتها ومؤسساتها بعد سنوات الحرب الطويلة.

سوريا عاجل

من مبنى قديم إلى الفضاء الرقمي.. «جماهير» حلب تحاول استعادة صوتها

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#من #مبنى #قديم #إلى #الفضاء #الرقمي. #جماهير #حلب #تحاول #استعادة #صوتها

المصدر – قضايا 24 | SY24