اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 01:00:00
وأكدت الأنشطة الحقوقية والجمعوية رهانها على الإجراءات التي أعلنتها الحكومة للتغلب على آثار الفيضانات التي شهدها شمال غرب المملكة، والتي تضمنت إعلان أربع أقاليم مناطق منكوبة، ووضع برنامج دعم بميزانية متوقعة تصل إلى 3 مليارات درهم. وأوضح الناشطون في حديثهم للجريدة، أن الإجراءات المعلن عنها، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، تتماشى مع حجم الخسائر المسجلة وتتفاعل بشكل إيجابي مع المطالب التي أثارتها الأنشطة المدنية والجمعوية وعدد من المراقبين، وشددوا على أهمية المساهمة المرتقبة لهذه التدابير في التخفيف من آثار الفيضانات على مستوى الجهات المعنية، وضمان الوصول السريع إلى مرحلة التعافي، والالتزام بمبدأ الشمولية وانتفاع كافة المناطق المتضررة من التعويضات المبرمجة. وعقب الفيضانات الأخيرة، أصدر الوزير الأول قرارا أعلن فيه أن هذه الاضطرابات حالة كارثة، وصنف المجموعات الإقليمية الأربع الأكثر تضررا، وهي العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، كمناطق منكوبة. فيما وضعت الحكومة برنامج مساعدة ودعم يتضمن أربعة محاور أساسية. وأكد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن “هذه الخطوة محمودة وبالغة الأهمية، ليس فقط من الناحية القانونية والاجتماعية، بل أيضا من الناحية القانونية والمؤسساتية”، موضحا أن “إعلان الأقاليم الأربعة مناطق منكوبة يحمل أهمية قانونية خاصة، لأنه يمنح القرار بعدا قانونيا يؤطر عملية الدعم ويحولها من مجرد تدخل ظرفي إلى التزام مؤسسي واضح تجاه المتضررين”. وأوضح الخضري، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الإعلان يفتح المجال أمام حشد الآليات الاستثنائية ويوفر إطارا يضمن مبدئيا الوصول المنظم والعادل إلى التعويضات والمساعدات. كما يعكس نهجا يجعل حماية الحق في السكن والحق في حياة كريمة والحق في الضمان الاجتماعي عناصر مركزية في السياسات العامة أثناء الأزمات”. وتابع المتحدث إشادةه بالمبادرة، مشيراً إلى “حشد الموارد المالية لإعادة الإسكان وتعويض المتضررين، فضلاً عن فقدان الدخل ودعم المزارعين وإعادة تأهيل البنية التحتية للطرق والزراعية”، وهو ما يندرج ضمن “مقاربة شاملة للتعافي، لا تقتصر على معالجة الآثار المباشرة للكارثة، بل تمتد إلى إعادة بناء النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة”. وأضاف الناشط الحقوقي نفسه موضحا: “من جهة أخرى، فإن هذا القرار يثير أهمية التفكير في وضع نهج موحد ومعايير واضحة في إعلان المناطق المنكوبة مستقبلا، خاصة وأن مناطق أخرى شهدت في فترات سابقة خسائر بشرية ومادية فادحة. وترسيخ مبدأ العدالة المكانية يتطلب أن تكون الاستجابة للكوارث الطبيعية مؤطرة بضوابط ومعايير فعالة تنطبق على جميع الأطراف، وتشمل مسارات التقييم والتعافي، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم ويثبت وجودهم”. المساواة في الحماية والدعم”. وسجل رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان أن “التوجه نحو إعادة تأهيل الطرق سيسهم في استعادة الخدمات العمومية واستئناف الأنشطة الاقتصادية، فيما يضمن دعم الأسر والفلاحين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ومنع تفاقم الهشاشة، وهو ما يشكل أساسا حقيقيا لانتعاش مستدام ومتوازن”، مضيفا: “إذا تم تنفيذ هذا البرنامج وفق معايير الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، فإنه سيشكل نموذجا متقدما في تدبير الكوارث، يقوم على حماية الحقوق وتعزيز الصمود وتحقيق العدالة”. تنمية أكثر عدالة واستدامة.” ومن أجل ضمان التعافي، قال عبد الوهاب التدمري، رئيس منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، إن “إعلان المناطق المتضررة من الفيضانات مناطق منكوبة هو إجراء يتفاعل مع ما سبق أن عبر عنه المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والمتضررون أنفسهم”، موضحا أن “الموافقة على برنامج دعم من شأنه أن يسهم في التخفيف من أثر الفيضانات التي تسببت بخسائر فادحة في عدد من مناطق وفئات شمال غرب المملكة”. وأوضح التدمري، في تصريح لهسبريس، أنه “من جهة أخرى، كان من الأفضل أن تشمل الإجراءات المعلنة الفئات المتواجدة في المناطق المتضررة التي لم تعلن هي الأخرى مناطق منكوبة، خاصة في أقاليم شفشاون وتونات والحسيمة”، لافتا أيضا إلى أن “الغلاف المالي المعلن لن يكفي لتجاوز التداعيات المؤلمة، نظرا لاتساع نطاق المناطق المتضررة”. وشدد المتحدث، من جهة أخرى، على ضرورة أن تساهم الإجراءات المعلنة في “تعزيز صمود المجتمعات المحلية على مستوى المناطق المتضررة، حتى لا تهاجر إلى المدن ونجد أنفسنا أمام هجرة إقليمية مدعومة بتداعيات الفيضانات”. وشدد الناشط الحقوقي نفسه على “حجم الخسائر التي لحقت بمجموعة من المناطق، من طرق وبنية تحتية وأراضي زراعية ومواشي، كما تسببت بأضرار في المساكن ومصادر العيش”، مبرزا “ضرورة تعافي المنطقة وسكانها في أسرع وقت ممكن”.




