اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 23:00:00
عززت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية مسار علاقاتهما الثنائية، التي لم تتوقف عن التطور منذ اعتراف الرباط باستقلال أمريكا سنة 1777. واكتسب هذا التقارب زخما أكبر بحضور الرئيس دونالد ترامب بالبيت الأبيض، وتوج يوم 16 أبريل بتوقيع البلدين على خارطة طريق للتعاون في مجال الدفاع تمتد لمدة عشر سنوات، وتغطي الفترة الممتدة بين سنتي 2026 و2036. وتم تنظيم حفل التوقيع على هذه الاتفاقية الاستراتيجية بمقر وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، بين الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لودي، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الجنرال محمد بريز، عن الجانب المغربي، ووكيل وزارة الدفاع الأمريكية المكلف بالسياسة، إلبريدج كولبي. وأكد المسؤول الحكومي المغربي خلال الحدث أن هذه الوثيقة ستوجه العلاقات التاريخية في مجال الدفاع خلال العقد المقبل، انطلاقا من شراكة بدأت قبل مائتين وخمسين سنة عندما كان المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة، قبل أن يستقبلها الوفد المغربي بعد ذلك. استقبله وزير الحرب بيت هيجسيث. وفي تغطية تحليلية حديثة، كشفت قناة “دويتشه فيله” الألمانية عن الدوافع الجيوسياسية التي جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تستثني المغرب من قرار تجميد تسليح الدول الحليفة، إذ أبرمت واشنطن مع الرباط خارطة طريق دفاعية واستراتيجية في توقيت إقليمي حساس يتزامن مع الصراع المفتوح مع إيران. وأوضح أستاذ حل النزاعات الدولية بواشنطن الدكتور محمد الشرقاوي، خلال مداخلته في البرنامج، أن هذا الاستثناء يعود إلى تقارب المصالح الثنائية، مبرزا أن تراجع الشراكة الأطلسية التقليدية دفع واشنطن إلى البحث عن حلفاء استراتيجيين دائمين خارج أوروبا، حيث يبرز المغرب كعامل استقرار في منطقة مضطربة تشمل المغرب العربي والساحل الإفريقي. وأضاف الخبير نفسه أن المؤسسة العسكرية الأمريكية تتذكر جيدا موقف الرباط الثابت عندما كانت أول من قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، مشيرا إلى أن الاستثمار في تسليح المغرب، وهو أكبر مستورد للأسلحة الأمريكية في أفريقيا، يهدف إلى موازنة النفوذ الروسي في المنطقة، خاصة وأن الجزائر تعتمد بشكل كبير على التسلح الروسي، مشيرا إلى أن اندماج المغرب في هذا المحور جاء تتويجا لاتفاقات أبراهام، التي جعلت من الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء قرارا مؤسسيا تحترمه الإدارات. متتالية. وأكد البروفيسور فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن، في نفس السياق، أن الموقع الجغرافي للمملكة، بإطلالتها على جبهتي الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وعمقها الإفريقي، يمنحها ثقلا جيوسياسيا كبيرا، مشيرا إلى أن واشنطن تنظر إلى الرباط كحليف استراتيجي مهم. لكنه لفت إلى أن المغرب لا يمتلك الموارد المالية الضخمة التي تسمح له بالحلول محل دول الخليج في إبرام صفقات أسلحة بمئات المليارات من الدولارات لدعم الاقتصاد الأمريكي. وتابع المحلل المقيم في لندن توضيحه بأن هذه الخريطة الدفاعية تمثل تحالفا دفاعيا استراتيجيا وليست معاهدة دفاع مشترك تلزم أمريكا بالتدخل المباشر لحماية حلفائها، كما هو الحال في حلف شمال الأطلسي، مشددا على ضرورة أن يحافظ المغرب على توازن القوى الإقليمي، وانتهاج سياسة حسن الجوار مع محيطه الجغرافي، وتحديدا مع الجزائر وإسبانيا، لتجنب الاعتماد الكامل والوحيد على التحالفات العسكرية المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.




