المغرب – خبراء يدعون إلى تشديد العقوبات والوقاية للحد من عمالة الأطفال في المغرب

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – خبراء يدعون إلى تشديد العقوبات والوقاية للحد من عمالة الأطفال في المغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 07:00:00

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يحتفل به يوم 12 يونيو من كل سنة، يتجدد الاهتمام بقضية عمالة الأطفال، التي لا تزال تستنزف طفولة الآلاف في المغرب، خاصة خلال العطلة الصيفية، حيث تتفاقم هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، حيث يتحول هذا الموسم إلى فرصة لبعض الأسر لتشغيل أطفالها في أعمال موسمية وغير مستقرة، تحت ذريعة “استثمار الوقت” أو “مسؤولية التعلم”، فيما تتحول هذه الممارسات في كثير من الأحيان إلى استغلال اقتصادي. يحرم الأطفال من حقهم في الراحة واللعب والتعليم. ويخل بتوازنهم النفسي والاجتماعي. وبحسب آخر أرقام المرصد الوطني لحقوق الطفل، لا يزال هناك أزيد من 100 ألف طفل في المغرب منخرطين في الأنشطة الاقتصادية، 87,7 في المائة منهم انقطعوا عن الدراسة، وحوالي 62 ألف يتعرضون لأعمال خطرة، مبرزة أنه “رغم استمرار هذه الظاهرة، فإن الجهود المبذولة في مجال حماية الطفل بدأت تؤتي ثمارها، حيث سجلت المعطيات انخفاضا بنسبة 8,2 في المائة مقارنة بسنة 2023”. الترسانة القانونية غير كافية وفي هذا الصدد، قال عبد الله السوسي، رئيس مؤسسة “أمان” لحماية الطفل بالمغرب: “إن الترسانة القانونية المرتبطة بمكافحة عمل الأطفال شابتها عدة مشاكل، فمن ناحية، يفتقر مفتش الشغل إلى الآليات اللازمة لإخراج الأطفال من وضعية العمل، ومن ناحية أخرى، تظل الغرامات المنصوص عليها في قانون الشغل هزيلة للغاية، ولا تتناسب على الإطلاق مع جريمة تشغيل الطفل في وقت مبكر”. العمر.” وأكد السوسي، في تصريح لهسبريس، أن “تشغيل الأطفال مرفوض شكلا ومضمونا، فالمكان الطبيعي للطفل هو المؤسسة التعليمية، ليعيش حياة كريمة، خاصة أن نموه النفسي والاجتماعي لم يكتمل بعد، وبالتالي فإن أي توظيف له في هذه المرحلة هو استغلال لوضعه الهش”. وأضاف: “رغم أن القانون يحظر تشغيل الأطفال في قائمة معينة من المهن تحت سن معينة، إلا أن الأصل السليم هو ألا يعمل الطفل على الإطلاق، وأن يبقى ضمن حدود بيئته الأسرية”. وأشار نفس المتحدث إلى “ضرورة تكثيف العمل مع الأسر من خلال التوعية الإعلامية وفي المؤسسات التربوية، لتوضيح الخطأ الذي يقع فيه بعض الآباء والأمهات الذين يعتقدون خطأ أن إرسال أبنائهم للعمل يمثل ربحا لهم، في حين أنه يمثل خسارة كبيرة بحرمان الطفل من مساره الطبيعي ومستقبله الذي كان سيكون له فائدة أكبر”، مشددا أيضا على “أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، خاصة بين النيابة العامة ومفتشية العمل، لاتخاذ الإجراءات القانونية والضبطية اللازمة”. بالإضافة إلى التنسيق مع قطاعات الرعاية الاجتماعية مثل المركز الوطني للتعاون والحماية. الطفولة لتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي للطفل. وأضاف نفس الناشط المدني أن “الاعتماد الحالي كليا على المنهج الزجري، وهو نهج لا يعطي نتائج إيجابية في حد ذاته، بل يجب دعمه بمقاربات استباقية ووقائية واجتماعية”، مشيرا إلى أن “هناك إشكالية في مراقبة هؤلاء الأطفال، إذ تبقى الأرقام الرسمية هزيلة للغاية ولا تعكس الواقع الحقيقي، بسبب غياب آليات المراقبة القوية، خاصة في المناطق الزراعية مثل تارودانت واشتوكة آيت باها، حيث تنتشر ظاهرة نقل الفتيات القاصرات عبر الحدود”. البلاد نشطة. شاحنات “البيك أب” للعمل في القرى، ما يتطلب تدخلاً حاسماً لوقف هذه الظاهرة، وتوفير آليات دقيقة لتحديد أعداد هؤلاء الأطفال وأماكن تواجدهم لضمان التدخل الفعال لإنقاذهم”. التوازن النفسي والاجتماعي وفي سياق متصل، أوضح محمد حبيب، الأخصائي الاجتماعي والنفسي، أن “عمل الأطفال يشمل كل عمل أو نشاط اقتصادي يقوم به الطفل دون السن القانوني، أو في ظروف تعرض صحته أو تعليمه أو نموه الجسدي والنفسي والاجتماعي للخطر، وفق التعريفات المعتمدة من منظمة العمل الدولية”، لافتاً إلى أن “كل عمل يقوم به الطفل لا يمكن تصنيفه على أنه عمل محظور، إذ يجب التمييز بين المساعدة البسيطة والمحدودة ضمن السياق الأسري الذي يناسب عمر الطفل”. والتوظيف الذي يؤثر سلباً على دراسته”. وصحته ونموه.” وأضاف حبيب، في تصريح لهسبريس، أن “هناك أشكال تعتبر الأكثر خطورة في نظام عمل الأطفال، منها الاستغلال الاقتصادي من خلال التسول المنظم، والاتجار بالأطفال، والعمل القسري في الورش الميكانيكية والحرفية والعمالية، إضافة إلى الاستغلال الجنسي المتعلق بالأنشطة السياحية، والأعمال الخطرة التي تمارس ليلاً أو نهاراً”. وأضاف: “لهذه الأنشطة آثار نفسية واجتماعية خطيرة، تبدأ بالحرمان من التعليم والتسرب المبكر من المدرسة، وصولاً إلى الإرهاق الجسدي”. إن الإصابات المهنية في الورش لا تتناسب تماماً مع بنية الطفل وتؤدي إلى القلق والخوف والاكتئاب نتيجة تحمله مسؤولية إعالة الأسرة في سن مبكرة أقل من السن القانوني، مما يساهم في تكريس مشكلة الفقر وإعادة إنتاج الهشاشة الاجتماعية عبر الأجيال. وعزا المتحدث نفسه أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى “عوامل متعددة تختلف باختلاف المناطق والفئات الاجتماعية، أبرزها الفقر والهشاشة الاقتصادية والتفكك الأسري وغياب الرعاية والتسرب من المدارس، مما يدفع الأسر إلى إساءة معاملة أطفالها”، لافتا إلى “دور بعض التمثيلات والثقافة الشعبية السائدة التي تبرر عمالة الأطفال المبكرة، إضافة إلى تأثير الهجرة والنزوح والأزمات الاجتماعية داخل المجتمع”. وتابع: “أما على الصعيد القانوني في المغرب، فقد حدد قانون الشغل السن القانونية للتشغيل بـ15 سنة”. سنة، وفرضت حماية خاصة للقاصرين من خلال منعهم من تشغيلهم في الأعمال الخطرة. وخلصت الأخصائية الاجتماعية نفسها إلى أن “الطفل يحتاج في المقام الأول إلى التعليم والتعلم واللعب والترفيه والحماية والرعاية، من أجل بناء شخصيته وصقل مهاراته الاجتماعية. وهي حقوق يُحرم منها تماماً عندما يتم تشغيله أو استغلاله قسرياً، حيث يتحول إلى عامل قبل الأوان ويتحمل مسؤوليات تتجاوز قدراته التنموية، مما يؤثر بشكل مباشر وخطير على توازنه النفسي ومستقبله المهني والاجتماعي”.

اخبار المغرب الان

خبراء يدعون إلى تشديد العقوبات والوقاية للحد من عمالة الأطفال في المغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#خبراء #يدعون #إلى #تشديد #العقوبات #والوقاية #للحد #من #عمالة #الأطفال #في #المغرب

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress