اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 14:41:00
انتقد الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة مراجعة مجموعة الدار البيضاء لكتيب الجمع المتعلق بتدبير النفايات المنزلية، منددا باستمرار المنطق التقليدي القائم على الجمع أو الكنس أو النقل أو الطمر أو الحرق، داعيا المسؤولين المنتخبين إلى جعل كتيب الجمع أداة تحول بيئي واقتصادي، وليس مجرد تجديد للنموذج القائم. وأكد الائتلاف في مذكرة تضامنية أن “النموذج الحالي وصل إلى حدوده، إذ يتسم بارتفاع التكاليف العامة وضعف خلق فرص العمل المستدامة، ما يجعل المدينة تتحمل عبء نظام يتعامل مع النفايات كمشكلة يجب إخفاؤها، وليس كمورد يجب تثمينه”، منتقدا “النظافة المفروضة” التي تكرس تبعية المواطن وتلغي دوره الفاعل، حيث أن تكثيف عمليات التمشيط من 3 إلى 5 مرات يوميا يبعث برسالة سلبية مفادها أن يشجع على اللامبالاة بدلاً من غرس الثقافة. فرز من المصدر. وقال التحالف إن النموذج القائم قد وصل إلى حدوده. “إنه يتميز بتكاليف عامة مرتفعة ومتزايدة، وضعف خلق فرص العمل المستدامة، ومحدودية القيمة الاقتصادية المحلية، واستمرار الاعتماد على مدافن النفايات، وضعف معدلات تثمين المواد والعضوية”، إضافة إلى كونه “نموذجاً مكلفاً يتعامل مع النفايات كمشكلة يجب إخفاؤها، بدلاً من اعتبارها مورداً يجب تقييمه”. وأوضح الائتلاف أن مراجعة كتاب التسامح كانت فرصة للانتقال من مدينة تنظف نفاياتها إلى مدينة تقدر مواردها، “لكن التوجهات الحالية تعكس رؤية متعالية؛ فالنقاش لا يزال يدور حول الكنس أو النقل أو الطمر أو الحرق”. وشددت المذكرة على أن بنود مشروع قانون الاستقطاعات الحالي لقطاع النظافة تفتقر إلى آليات فعالة تهدف إلى ترسيخ السلوك المدني الذي يجعل المواطن شريكا حقيقيا في المنظومة البيئية بدلا من الاكتفاء بدوره كممول للخدمة، مشيرة إلى أن تكثيف عمليات الكنس اليدوي عدة مرات يوميا، خلافا للتجارب العالمية الناجحة، يبعث برسائل سلبية تديم اللامبالاة وتعرقل ثقافة الفرز المنزلي، مما يجعل النظافة مجرد عملية فنية لا تستثمر في المجتمع. الوعي. وشدد المصدر على أن تغيير السلوكيات البيئية لا يتحقق بمجرد إبرام عقود تجارية أو توفير تجهيزات إضافية، بل يتطلب وضع استراتيجية متكاملة تعتمد على التثقيف البيئي والتوعية المستمرة، داعية إلى تعبئة الجمعيات وإشراك المؤسسات التربوية والجامعية في التواصل العمومي الدائم، والجمع بين فرض عقوبات مشددة على الملوثين وتقديم حوافز ملموسة للقائمين على عمليات الفرز والتقييم. وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، انتقدت الوثيقة ضياع فرص الشغل التي يمكن أن يوفرها قطاع النفايات لشباب الدار البيضاء، محذرة من أن خيار حرق النفايات الحضرية يدمر قيمتها الاقتصادية ويحولها إلى عبء بيئي، داعية إلى تحويل المدينة إلى مركز لإعادة التدوير والابتكار، حيث يتم التعامل مع النفايات كمواد أولية للصناعة ورافعة حقيقية للاقتصاد المحلي، بدلا من إبقاء المدينة رهينة للنفايات التقليدية. واقترح التحالف ضرورة التحول الجذري من منطق “دفتر النظافة” إلى رؤية شاملة لـ “إدارة الموارد”، مع دمج النفايات في التخطيط الحضري واعتماد نموذج الاقتصاد الدائري، وإشراك المجتمع المدني والجامعات ووسائل الإعلام كشركاء. ضروري، مع تكثيف الاستثمار في البنية التحتية المخصصة لفرز النفايات من المصدر وتقييم النفايات لضمان استدامة المنشأة العامة. كما دعا الائتلاف إلى اعتماد نظام “مسؤولية المنتج الموسعة” واعتماد ضريبة بيئية تحفيزية تشجع بناء سلاسل إعادة تدوير محلية متطورة، مشددا على ضرورة إحداث تحول مجتمعي شامل يمر بتعميم الفرز من المصدر، والاستثمار العميق في التثقيف البيئي، ودعم الاقتصاد الترابي الدائري كخيار استراتيجي للإدارة المستدامة للمناطق الحضرية.



_1769018207.webp)
