اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 23:19:00
ويقترح مشروع موازنة تونس لسنة 2027 الحد من معدل نمو نفقات التشغيل في حد أقصى قدره 3 بالمئة مقارنة بعام 2026، مع إلزام الهياكل العمومية بتنفيذ برامج عملية للحد من استهلاك الطاقة والمياه والوقود. وبحسب التعميم رقم 2 الصادر بتاريخ 14 أبريل 2026، والذي وجهت فيه الحكومة الوزراء وكتاب الدولة بإعداد التوجهات الرئيسية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل، تعتزم الحكومة مواصلة دعم الفئات ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة، مع التزامها بمراجعة نظام الدعم للتأكد من فعاليته وتوجيهه لمستحقيه. كما تضمن التعميم توجيهات واضحة لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي والصحة العامة، بما يكرس الحق الدستوري في التغطية الاجتماعية الشاملة. كسر الأنماط التقليدية ويرتكز المشروع الجديد على كسر الأنماط التقليدية لإدارة الموارد العامة، واعتماد منهجية تهدف إلى تحقيق مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات العالمية وتعزيز السيادة الوطنية. وأكد المنشور أن مشروع موازنة تونس لسنة 2027 يمثل مرحلة تنفيذية أساسية ضمن مخطط التنمية 2026-2030، حيث تسعى الدولة إلى تحفيز محركات النمو وخلق الثروة من خلال تثمين الموارد الوطنية وتنمية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. ويبرز “الأمن” بأبعاده المختلفة كأولوية قصوى، خاصة الأمن الغذائي والمائي والطاقة، من خلال تسريع التحول نحو الطاقات المتجددة وتبني التقنيات الزراعية الذكية لمواجهة شح المياه. العدالة الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية وفي الجانب الاجتماعي أكدت الحكومة من خلال هذا المنشور على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وضمان العدالة الاجتماعية. كما تضمن التعميم توجيهات واضحة لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي والصحة العامة، بما يكرس الحق الدستوري في التغطية الاجتماعية الشاملة. ترشيد مصاريف التأجير والإدارة. وعلى مستوى الموازنات المالية، وضعت الحكومة ضوابط صارمة لضبط حجم الأجور ونفقات الإدارة، إذ تعتزم توجيه التكليفات حصرا إلى القطاعات الحيوية، مع تحديد سقف الترقيات المنتظمة بنسبة لا تتجاوز 40%. ويهدف إلى ضبط معدل نمو النفقات الإدارية في حد أقصى 3% مقارنة بعام 2026، مع إلزام الهياكل العمومية بتنفيذ برامج عملية للحد من استهلاك الطاقة والمياه والوقود. “وفيما يتعلق بالأجور، أكدت رئاسة الحكومة أن فاتورة الأجور وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 16.1% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، مما استلزم ضرورة ضبطه. لذلك، فإن سياسة الأجور المتوقعة لعام 2027 يجب أن تراعي تحقيق الاستقرار المالي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز دور الدولة في مجال التشغيل والحد من البطالة”. الاستثمار العام والتنمية الجهوية أعطى المنشور أهمية كبيرة للاستثمار العمومي كرافعة للتنمية الجهوية، داعيا إلى إعطاء الأولوية للمشاريع الجارية والمتعثرة في المناطق، خاصة مشاريع البنية التحتية التي لها تأثير مباشر على حياة المواطنين. كما تم التأكيد على ضرورة إعداد المشاريع الجديدة من حيث الدراسات والتمويل قبل إدراجها لضمان سرعة التنفيذ وتجنب هدر المال العام. وللتذكير، فقد حددت النفقات الاستثمارية في الموازنة الحالية بمبلغ 6.36 مليار دينار، وهو ما يمثل حوالي 10% من إجمالي نفقات الموازنة. منهجية تشاركية ورقمنة شاملة. ويتم في إعداد هذا المشروع لأول مرة اعتماد “النهج التصاعدي” الذي يشرك المجالس المحلية والإقليمية في تحديد الأولويات، بالتوازي مع تعميم نظام إدارة الموازنة وفق الأهداف وتركيز الأنظمة الرقمية المتقدمة (مثل نظام “عمد”) لمراقبة تنفيذ الموازنة بدقة وشفافية. هيكلية السياسة المالية التونسية لسنة 2027. يرسم المنشور خارطة طريق واضحة لضبط مجمع الأجور مع مراعاة المسارات المهنية، من خلال تبسيط المهام من خلال التأكيد على وجوب توجيه المهام الجديدة حصرا لملء الشواغر في الوظائف “ذات الأولوية القصوى”، مع التركيز على الكفاءات التي تخدم التحول الرقمي والقطاعات الحيوية. كما نص على إعادة التوظيف، حيث شجع التعميم الحكومي «الحراك الوظيفي»، أي نقل الموظفين من القطاعات التي تعاني من الوفرة إلى القطاعات التي تعاني من النقص، لتجنب تكليفات جديدة غير ضرورية. حوكمة الاستثمارات العامة يضع التعميم حداً لسياسة إدراج المشاريع “الوهمية” أو غير الناضجة في الموازنة من خلال النص على عدم إدراج أي مشروع جديد إلا بعد استكمال دراساته الفنية والمالية، وتسوية وضعه العقاري، فيما نص على إعطاء الأولوية للمشاريع المتعثرة من خلال توجيه واضح لإعطاء الأولوية القصوى لاستكمال المشاريع المعلقة في المناطق، مما يهدف إلى تعزيز ثقة المواطن بقدرة الدولة على الإنجاز. كما دعا التعميم إلى الحفاظ على المكاسب القائمة (المباني والمعدات) بدلاً من شراء معدات جديدة، مما يعكس سياسة التقشف الذكية. ويبدو التحول نحو “الإدارة الخضراء” من خلال محتويات المنشور للمرة الأولى تقريبًا. التدابير البيئية كالتزامات مالية وليس فقط كخطاب سياسي من خلال إلزامية تركيب الأجهزة الموفرة للطاقة ونشر الطاقة الشمسية في الإدارات العامة، بالإضافة إلى تفعيل نظام المراقبة (GPRS) لمراقبة المركبات الإدارية، ليست مجرد أداة رقابية لمنع سوء الاستخدام، بل هي وسيلة لتقليل استهلاك الوقود بنسب ملموسة. كما نص على ترشيد الموارد المائية من خلال كافة مياه الأمطار في المؤسسات العامة، وهو رد فعل مباشر على الوضع. ندرة المياه التي تعاني منها البلاد. الجدول الزمني لإعداد الميزانية. من جهة أخرى، حدد التعميم مواعيد بارزة لإعداد مشروع موازنة الدولة للعام المقبل بتحديد 15 يونيو 2026 موعداً نهائياً لإرسال مقترحات الموازنة من قبل الوزارات. وتم تحديد نهاية أغسطس 2026 لاستكمال مناقشة الموازنات القطاعية مع وزارة المالية لضمان إحالة مشروع قانون المالية إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للأقاليم والأقاليم ضمن الآجال الدستورية (قبل 15 أكتوبر). وختم التعميم بالدعوة إلى ضرورة تضافر جهود كافة الهياكل العمومية للالتزام بالآجال الدستورية والقانونية لإرساء نموذج تنموي شامل وعادل يضمن استدامة المرفق العام واستقرار التوازنات المالية للدولة. *وكالة أنباء تونس أفريقيا (وات)


