اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 22:00:00
عشية الاحتفال العالمي باليوم العالمي لحقوق المرأة، الذي يصادف 8 مارس/آذار، عكس بيانان صادران عن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب و فدرالية رابطة حقوق المرأة ما يلي: أعربتا اثنتان من الجمعيات النسوية الكبرى في المغرب، عن “حالة من القلق والمساءلة” إزاء الفجوة القائمة بين الشعارات المرفوعة والواقع المعاش، داعين إلى “مراجعة شاملة للمنظومة التشريعية والمؤسساتية”. بين التشريع والسياسات، بحسب ما استقرأته هسبريس، في بيانين منفصلين، حصلنا على نسخ منهما، لخصت الهيئتان النسائيتان مطالبهما، التي انقسمت عموماً بين شق تشريعي مؤسسي وآخر يمس مستوى «السياسات العامة والعدالة». وعلى المستويين التشريعي والمؤسساتي، دعت ذات الناشطات النسويات إلى “الإسراع في تنفيذ مراجعة عميقة وشاملة لقانون الأسرة تتسق تماما مع الدستور والالتزامات الدولية لإنهاء كافة أشكال الظلم”. كما دعا إلى “إصدار قانون إطاري للمساواة”، يتضمن أيضا “إنشاء آلية مؤسسية لمراجعة شاملة لجميع القوانين لجعلها متوافقة مع الدستور”، كما دعا إلى “إصدار قانون خاص يعرف التمييز بكافة أشكاله ويتضمن جوانبه الحمائية والجزائية وإعادة تأهيل الضحايا”. وبمناسبة الثامن من مارس/آذار من هذا العام، تصدرت المطالبة بـ”مراجعة قانون مفوضية المساواة ومكافحة كافة أشكال التمييز” قائمة مطالب النساء. وذلك “لضمان استقلالها المطلوب”. كما حفز الحدث الدولي نفسه «المطالب على مستوى السياسات العامة والعدالة»، ولا سيما «استراتيجية وطنية للمساواة: وضع استراتيجية مشتركة بين القطاعات وفق المرجعية الدولية وبمقاربة تشاركية فعلية». ودعت الهيئتان إلى “تفعيل العدالة الجنائية” من خلال “تحسين النظام الجنائي لتعزيز حماية النساء ضحايا العنف، وتفعيل آليات المساءلة الدولية للحد من الإفلات من العقاب”. وفي ما يتعلق بالتكافؤ السياسي، دعوا إلى تفعيل التكافؤ في الولايات والمناصب الانتخابية و”مكافحة العنف السياسي ضد المرأة”، على حد وصفهم. كما حضر مطالبة “مكافحة خطاب التحريض” من خلال “دعوة الجهات الفاعلة إلى تبني خطاب يحترم كرامة المرأة ويقطع ثقافة التمييز والخطابات التي تستغل الهويات الثقافية لعرقلة مسيرة حقوق الإنسان”. الحقوق في الصراع. واتفقت الهيئتان المذكورتان على أن “الاحتفال بيوم 8 آذار/مارس هذا العام يأتي في ظل وضع عالمي يتسم بالحروب والدمار وتراجع الديمقراطية”. في حين دعا اتحاد رابطة حقوق المرأة إلى “القلق العميق إزاء تآكل آليات إنفاذ القانون الدولي وتراجع فعالية النظام العالمي لحقوق الإنسان”، على حد وصفه. ولم تتجاهل “الانتهاكات في مناطق النزاع” “عدم الالتزام بمتطلبات القانون الدولي الإنساني الملحوظ في مناطق مثل السودان والكونغو والشرق الأوسط، حيث يتم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية”، لافتاً أيضاً إلى “الفجوة القانونية العالمية: لا تزال النساء على مستوى العالم يتمتعن بنسبة 64 بالمائة فقط من الحقوق القانونية المتاحة للرجال، مما يعزز دعوات لجنة وضع المرأة لتعزيز الوصول إلى العدالة وإزالة الحواجز الهيكلية”. وبين «الدولة الاجتماعية» وضعف النتائج، بدورها، وجهت الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، معتبرة أن شعار «الدولة الاجتماعية» الذي طرح خلال ولايتها «لم ترافقه إجراءات ملموسة لتمكين المرأة». وفي ما يبدو تحذيراً من “فجوة المؤشرات”، سجلت الجمعية نفسها “ضآلة في الأرقام المتعلقة بالخدمات المباشرة للمرأة”، مشيرة إلى أن “المشاريع الإصلاحية لم تضع حقوق المرأة في قلب أهدافها ورؤيتها وتخطيطها”. كما انتقدت الجمعية النسائية نفسها اعتماد تقرير “النموذج التنموي” دون التخلص مما وصفته بـ”التصور الذكوري المتأصل في العلاقات بين الجنسين”. هذا فيما أعربت “رابطة حقوق المرأة الفيدرالية” عن رفضها تحويل الأزمات المفتعلة إلى “ذريعة لاستهداف مكتسبات المرأة أو جعل جسد المرأة ساحة للصراعات الجيوسياسية”، بحسب بيان صدر عنها اليوم السبت. “القوانين التمييزية” و”الأشغال المتعثرة” ورصدت الهيئات النسوية، التي استجابت من خلال بيانات تفصيلية لإحياء اليوم العالمي، وجود “ثغرات قانونية عميقة” في المنظومة التشريعية الوطنية بالمغرب، ولفتت الانتباه في هذا الصدد إلى بعض الأمثلة. وقالت الجمعيتان اللتان تشكلان العمود الفقري للحركة النسوية المغربية إن “مجلة الإجراءات الجزائية لا تزال تفتقر إلى ضمانات الحماية للضحايا”. وأشاروا أيضاً إلى أن “قانون مكافحة العنف 103.13 لا يعكس مفهوم “العناية الواجبة” المتفق عليه دولياً، مع غياب مقاربة النوع الاجتماعي في قانون العمل والقانون الأساسي للوظيفة العامة”. أما بالنسبة لـ”قانون التعليم المدرسي”، فاعتبر المصدران أنه “يفتقر إلى البعد الجنساني ولا ينص صراحة على مكافحة الصور النمطية أو حماية الفتيات من العنف المدرسي”. ولم تغفل الهيئتان النسائيتان الحديث عن نصوص قانون العقوبات و”قانون الأسرة”، مشيرتين إلى أن هناك “تعثرا في مراجعة قانون العقوبات منذ عقد من الزمن، فيما يبقى السؤال المحوري حول هدف الإصلاح في قانون الأسرة دون حل”. وبشكل عام، أكدت الحركة النسوية المغربية، من خلال ADFM وFLDF، أن السلام الاجتماعي والتنمية والنفوذ الدولي في المغرب لا يمكن أن يتحقق دون احترام الحقوق الأساسية للمرأة. ولم يعد من الممكن تأجيل المساواة الفعلية، ويجب على البرلمان والحكومة أن يثبتا أن “حقوق المرأة لن تظل رهينة غرفة الانتظار إلى الأبد”، على حد تعبير بيان الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية.




