اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 23:00:00
وتواجه النساء الحوامل بإقليم الرحامنة معاناة متكررة بسبب تحويل بعض الحالات من المستشفى الجهوي إلى مستشفيات مدينة مراكش لاستكمال الرعاية الطبية، في وضع يتطلب من النساء الحوامل ومرافقيهن قطع مسافة تقارب 70 كيلومترا، أحيانا في ظروف صحية تتطلب التدخل السريع. وقال الناشط الجمعوي وسكان المنطقة مهدي بوحميد، في تصريح لصحيفة أعماق، إنه شهد بشكل مباشر حادثة نقل امرأة حامل من المستشفى الجهوي بالرحامنة إلى أحد المستشفيات بمراكش، مشيرا إلى أن الحادثة أثارت استياء بين مرافقيها وعدد من المواطنين المتواجدين بالمؤسسة الصحية. وأوضح بوحميد أن الانتظار واستكمال الإجراءات المصاحبة لعمليات النقل يزيد من قلق الأسر، خاصة في الحالات التي تتطلب فيها الحالة الصحية للأم أو الجنين تدخلاً طبياً عاجلاً، فيما يتركز اهتمام أفراد الأسرة على ضمان وصول المرأة الحامل إلى المؤسسة المستقبلة في أسرع وقت ممكن. وأضاف الناطق أن نقل حالتين خلال الفترة الأخيرة أعاد إلى الواجهة النقاش حول قدرة قسم الولادة بالمستشفى الجهوي على التعامل مع مختلف الحالات الوافدة، خاصة الحالات التي تتطلب تدخلات طبية عاجلة أو أطر متخصصة وتجهيزات خاصة. واعتبر بوحميد أن تكرار الإحالات يتطلب التعرف على الأسباب التي تحول دون رعاية بعض النساء الحوامل داخل المستشفى الإقليمي، سواء كان الأمر يتعلق بنقص الموارد البشرية أو الأطباء المتخصصين أو المعدات الطبية أو الإمكانات اللوجستية. وأكد الفاعل الجمعوي أن تداعيات النقل لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد إلى أعباء اجتماعية ومادية إضافية، إذ تضطر الأسر إلى ترتيب وسائل النقل في وقت قصير، وتتحمل أحيانا مصاريف النقل والإقامة، إضافة إلى تواجد الحامل برفقة فرد أو أكثر من أفراد الأسرة. وتابع أن هذا الوضع يجبر الرفاق على التوقف عن التزاماتهم المهنية والعائلية، إضافة إلى الضغط النفسي والقلق المستمر الذي يعانون منه حتى يتم الاطمئنان على صحة الأم وجنينها أو مولودها الجديد. وأشار بوحميد إلى أن المعاناة أكبر بالنسبة للعائلات المقيمة بالتجمعات الريفية والمناطق البعيدة عن مدينة ابن جرير، التي قطعت مسافات طويلة للوصول إلى المستشفى الجهوي، قبل أن تجد نفسها مضطرة لمواصلة الرحلة نحو مراكش. وأضاف أن مسافة السفر الطويلة قد تزيد من وقت وصول بعض الحالات إلى المستشفى المستقبلة، مما يزيد الضغط الذي تعانيه المرأة الحامل ومرافقيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحالات التي تتطلب التشخيص السريع والتدخل الطبي. وأشار المتحدث إلى أن استمرار إحالة النساء الحوامل يتطلب فتح نقاش جدي حول واقع الخدمات الصحية بإقليم الرحامنة، وتقييم المعوقات التي تعيشها مصلحة الولادة، وذلك لتمكينها من التكفل بأكبر عدد ممكن من الحالات محليا والحد من اللجوء إلى التحويل إلى مستشفيات مراكش. واعتبر بوحميد أن تكرار هذه الأحداث يؤثر أيضا على ثقة المواطنين في خدمات الصحة العامة، ويسبب تخوف بعض الأسر من مواجهة نفس الوضع عند التوجه إلى المستشفى الإقليمي، مؤكدا أن تحسين الرعاية للنساء الحوامل يأتي من خلال تعزيز الكوادر الطبية والتمريضية وتوفير الوسائل اللازمة. وفي السياق نفسه، أشار الناشط الجمعوي إلى أن الزيارة التي قامت بها سابقا عاملة منطقة الرحامنة للمستشفى الجهوي، خلقت آمالا لدى السكان بتحسين الخدمات ومعالجة عدد من الاختلالات، إلا أن استمرار تسجيل الحالات المحالة ترك تساؤلات مفتوحة حول مدى تأثير هذه الزيارة على واقع قسم الولادة. ودعا بوحميد إلى إجراء تقييم شامل لوضعية القسم وتحديد الأسباب التي تحول دون رعاية بعض الحالات داخل المستشفى، مع تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية والإمكانيات اللوجستية، بما يضمن تقريب خدمات الأمومة من نساء المنطقة وتخفيف مشقة النقل إلى مراكش لهن ولأسرهن.




