المغرب – رهان المصالحة على تخفيف الضغط على المحاكم والسجون يصطدم بواقع التنفيذ

أخبار المغرب26 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – رهان المصالحة على تخفيف الضغط على المحاكم والسجون يصطدم بواقع التنفيذ

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 19:00:00

وإزاء التطورات التي طرأت على قانون الإجراءات الجزائية فيما يتعلق بآثار التصالح أو التنازل، فقد تضمن مشروع مراجعة مجموعة القانون الجنائي تعديلاً نص على أن التصالح أو التنازل يترتب عليه صراحة في حالة الجرائم المتعلقة بالأمن والنظام العام للدولة وقف الدعوى العامة في جميع مراحلها. وترى تحليلات المراقبين أن التطورات المذكورة «لا تنفذ على الأرض». وقال الوزير عبد اللطيف وهبي، في رد كتابي على سؤال برلماني حول “تطورات العدالة التصالحية في قانون المسطرة الجنائية الجديد”: “إن المشرع المغربي أقر آلية المصالحة في إطار المادتين 41 و41-1 من القانون رقم 22.01 المتعلق بالإجراءات الجزائية، الذي تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 03.23 كحل أكثر أمنا لحل الخلاف بين الأطراف وجبر الضرر وإرساء ثقافة التسامح، – الحد من النزاعات الانتقامية من الضحايا، وفق إجراءات مبسطة تحت إشراف ومراقبة القضاء. وعدد الوزير، ردا على رئيس فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب أحمد الطويزي، أهداف التعديل بدءا بـ”وضع مقاربة جديدة للمصالحة كآلية بديلة للتقاضي العام تسعى إلى إضفاء نوع من المرونة على مستوى الإجراءات، فضلا عن تذليل الصعوبات التي كشفت عنها الممارسة العملية منذ إقرار هذه الآلية عام 2003”. كما أشار وهبي إلى “اتساع نطاق الجرائم التصالحية، إذ أصبحت تشمل، إلى جانب الجنح المعاقب عليها بالحبس سنتين فأقل، الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تزيد على مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، إضافة إلى بعض الجنح الشائعة التي عادة ما يكون فيها ضحايا أو التي تستهدف بالدرجة الأولى حقوق الأفراد الذين يمكنهم التصالح فيها، حتى لو تجاوزت الحدود السابقة المقررة لهم”. وجاء في الجواب نص على “إمكانية عرض النيابة العامة الصلح على الخصوم”، علماً بأن ذلك “هو ما يعطي النيابة العامة المبادرة بالمبادرة إلى الصلح أو دعوة الأطراف إليه إذا رأت جدواه، ويجوز تكليف محامي الأطراف أو وسيط أو أكثر لإجراء الصلح، ويجوز أن يتم اقتراح الوسيط من قبل الأطراف أو اختياره من قبل المدعي العام. ويجوز أن يكون مكتب المساعدة الاجتماعية في المحاكم تستخدم إذا كان الأمر يتعلق بقضايا الأسرة والأطفال. وبحسب التعديل، فإنه من الممكن أيضاً “الاستغناء عن موافقة القاضي على التصالح، في إطار تبسيط إجراءات إجراء التصالح، وهو الإجراء الذي ثبت عدم فعاليته إضافة إلى عدم تحقيقه أي فائدة للطرفين”. وينص المشروع على أن “إجراء الصلح يوقف إقامة الدعوى العامة، وللمدعي العام رفعها في حالة عدم تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها المدعى عليه أو ظهور عناصر جديدة تؤثر في الدعوى العامة، ما لم تكن الأخيرة قد انقضت بأحد أسباب رفعها”. وذكر الوزير أنه “فيما يتعلق بهذا التعديل المهم الذي أحدثته تطورات قانون الإجراءات الجزائية فيما يتعلق بأثر وقف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية في حالة التصالح أو التنازل”، فإن “مشروع مراجعة مجموعة القانون الجنائي الذي تم إعداده يتضمن تعديلا مهما ينطلق من نفس المنهج، حيث نص على أن التصالح أو التنازل يترتب عليه صراحة في حالة الجرائم المتعلقة بالأمن والنظام العام للدولة وقف الدعوى العامة في جميع مراحلها”. وأضاف وهبي أن “التوجيهات الجديدة المعتمدة في إطار مشروع مراجعة القانون الجنائي الهادف إلى العدالة التصالحية تنص على أن التصالح الذي يستلزمه القانون يسقط الدعوى العامة إذا تم قبل صدور حكم قضائي واجب النفاذ”. وأوضح أن مشروع القانون “لم ينص صراحة على أثره على العقوبة إذا وقعت بعد صدور الحكم، مما يمنع تنفيذ العقوبة التي لم يبدأ تنفيذها بعد، كما يضع حدا لتنفيذ العقوبة الجاري تنفيذها، بقرار يصدر من قاضي تنفيذ الجزاء”. تعطيل التطورات. في حين، توصل تحليل المتابعين للقضية إلى أن التطورات المهمة التي أحدثها قانون الإجراءات الجزائية الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهرين، «لا يتم تفعيلها على أرض الواقع». وهذه الآلية، التي تؤكد عليها القراءات القانونية نفسها، من شأنها أن تقلل من الاكتظاظ الذي تشهده السجون حاليا، فضلا عن تخفيف العبء على المحاكم، ناهيك عن أنها ستحقق هدفا أسمى وهو تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم التسامح والمسؤولية المشتركة. كما تؤكد أنه قد نص في القانون الجديد على أن إجراء التصالح يوقف رفع الدعوى العمومية خلافا لما كان سابقا، كما يمكن اعتماد التصالح كإجراء ينهي الدعوى العمومية وكذلك تنفيذ العقوبة المحكوم بها. ولذلك يرى المتابعون لهذه القضية أن استفادة المغرب من ثمار إمكانية (المصالحة) التي تضع حدا لعقوبة السجن ورفض الدعوى العمومية، تتطلب تفعيلها على مستوى الممارسة. ويؤكدون في هذا الصدد أن هذا الهدف يتطلب جهدا من قبل القيمين والمحامين والقضاة، من كل زاوية تدخل، لتحسينه لتحقيق أبعاده الإنسانية والاجتماعية.

اخبار المغرب الان

رهان المصالحة على تخفيف الضغط على المحاكم والسجون يصطدم بواقع التنفيذ

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#رهان #المصالحة #على #تخفيف #الضغط #على #المحاكم #والسجون #يصطدم #بواقع #التنفيذ

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress