اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 22:00:00
ويرافق مناقشة زيادة الأجور ملفات المركزيين النقابيين إلى جولة الحوار الاجتماعي الشهر المقبل، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار. وحذر قادة نقابيون من أن الزيادة الأخيرة «لم تعد كافية لمواجهة ارتفاع الأسعار، وباتت غير فعالة في الوقت الحاضر»، مشددين على صعوبة الحوار المرتقب مع الحكومة قبل الانتخابات. وقال محمد هيتوم، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، إن “الحكومة لم تحترم الجدول الزمني للحوار الاجتماعي المتفق عليه والموقع مع المركزي النقابي، إذ لم تنعقد جلسة سبتمبر الماضي، ولم توجه الحكومة أي دعوة رسمية لبدء هذا الحوار أو استبداله”. وأوضح هيتوم، في تصريح لهسبريس، أن النقابة طالبت رسميا وعلنيا وعبر رسائل مكتوبة، بعقد الجلسة، لكن دون رد من الحكومة، لافتا إلى أن جلسة سبتمبر لها أهمية كبيرة. لأنها المحطة التي تحدد الزيادات المتوقعة في نيسان من خلال آليات قانون المالية. وأكد المتحدث أن من لم يحترم محطة أيلول “لن يتوقع منه أن يقدم أي شيء ملموس في جلسة نيسان المقبل، فالحكومة لم تلتزم بوعودها ولا باتفاقاتها السابقة، ما يجعل التوقعات بشأن نتائج الحوار المرتقب معدومة تماماً”. وأشار نفس النقابي إلى أن “الزيادات في الأجور التي تم تحقيقها سابقا، محوتها تماما بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار الذي شهده المغرب. وأصبحت هذه المكاسب دون تأثير حقيقي، في وقت تواصل الحكومة تجاهل مطالب الزيادات الجديدة”، على حد تعبيره. واختتم المتحدث كلامه بانتقاد إصرار الحكومة على إقرار قوانين وصفها بـ”الظالمة” بحق الطبقة العاملة، كقانون الإضراب وغيره من القوانين، واصفا ما تبقى من عمر الحكومة، في ظل عدم الوفاء بالتزاماتها، بـ”الوقت الضائع” سياسيا. وقال يونس فراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب، إن “الحكومة مطالبة بالإيفاء بكل التزاماتها المتراكمة، خاصة فيما يتعلق بالنظام الأساسي للهيئات المشتركة”، مشددا على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي وتفعيل الالتزامات القطاعية على كافة المستويات الترابية والمؤسساتية. وأشار فيراشين، في تصريح لهسبريس، إلى أن “هذه الالتزامات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، لا تزال تنتظر التنفيذ الفعلي من قبل الحكومة وهي في طريقها إلى إنهاء ولايتها”، معتبراً أن الوفاء بهذه التعهدات هو “الاختبار الحقيقي لمدى جدية الحكومة في إدارة القضايا الاجتماعية الراهنة”. وفي سياق متصل، أكد المتحدث أن الزيادات الأخيرة في الأجور «لم تعد مفيدة إذ تم استيعاب أثرها بالكامل نتيجة الزيادات المتتالية في الأسعار»، مشيراً إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين تأثرت بشدة من هذه الموجة التضخمية التي لم تتوقف عند حد معين. وكشف أن نسبة التضخم التراكمي في المغرب تجاوزت سقف 15%، مما يجعل المكاسب المالية السابقة تفقد قيمتها الفعلية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مبينا أن هذا الارتفاع المتزايد في معدلات التضخم يضع الطبقة العاملة أمام تحديات اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية. واختتم فيراشين حديثه بالتأكيد على أن مسألة تحسين الدخل أصبحت ضرورة ملحة لا يمكن تأجيلها، لمواجهة تداعيات ارتفاع التضخم وضمان العيش الكريم للعمال، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لإعادة التوازن إلى القوة الشرائية التي استنزفتها احتراق الأسعار.




