اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 15:00:00
تشهد الساحة السياسية بمدينة الدار البيضاء نشاطا مبكرا استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة عام 2026، حيث بدأت الأحزاب السياسية ترتيب أوراقها الداخلية وبدأت في منح التوصيات لمرشحيها المحتملين، في أجواء تتسم بالتنافس القوي والصراعات التنظيمية داخل عدد من الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن خريطة المرشحين المتوقعين لن تختلف كثيرا عن تلك التي ميزت الانتخابات التشريعية السابقة، حيث من المتوقع أن تعود مجموعة من الشخصيات السياسية المعروفة إلى المنافسة من جديد، مع تسجيل تغييرات محدودة في بعض الدوائر التي تشهد توترات سياسية قوية وصراعات داخلية بين قيادات الأحزاب والناشطين. وفي هذا السياق، بدأت عدة تنظيمات حزبية في الدار البيضاء توزيع توصياتها على مرشحيها المحتملين، فيما لا تزال أحزاب أخرى في مرحلة التشاور الداخلي، دون الكشف رسميا عن قوائم المرشحين الذين سيخوضون سباق البرلمان في واحدة من أكثر الانتخابات المرتقبة خلال السنوات المقبلة. ويحرص قادة الأحزاب السياسية على اختيار مرشحين يتمتعون بقدر من المصداقية والثقة، سواء لدى السلطات أو لدى سكان الدوائر الانتخابية، على اعتبار أن هذين العاملين يظلان حاسمين في تحديد فرص النجاح داخل المشهد الانتخابي المحلي، خاصة في مدينة بحجم الدار البيضاء، التي تتميز بتعقيداتها السياسية وكثافتها السكانية. وبحسب المعطيات نفسها، فإن مجموعة من الشخصيات الانتخابية التي راكمت حضوراً سياسياً خلال السنوات الماضية، تمكنت من الحفاظ على موقعها داخل أحزابها، حيث جددت الأخيرة الثقة فيهم ومنحتهم توصية للترشح للانتخابات التشريعية 2026، في حين لا تزال عدد من الأسماء التي حظيت سابقاً بدعم حزبي تنتظر الحسم بشأن مصيرها داخل ما يشبه “قاعة الانتظار” التنظيمية. وفي هذا السياق، بدأ التجمع الوطني للأحرار بإعداد قوائم المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات البرلمانية المقبلة في عدد من دوائر الدار البيضاء. ومن الأسماء التي نالت ثقة الحزب مرة أخرى، شفيق ابن كيران في ناحية عين الشق، ومحمد الشبك في ناحية أنفا. ومنح الحزب نفسه تزكية لإدريس الشرايبي بدائرة الحي الحسني، وتوفيق كامل بدائرة ابن أمسيك، فيما فاجأ الحزب عددا من أتباعه بمنح تزكية الترشح عن دائرة سيدي عثمان مولاي رشيد لوجه جديد يمثله أنس الحدادي نجل محمد الحدادي. وفي السياق نفسه، تمكن عبد الرحيم الوطاس من إقناع قيادات الحزب بتمكينه من الحصول على تزكية نيابية عن دائرة البرنوصي، فيما حصل حسن بن عمر على تزكية الحزب في دائرة عين السبع. كما قدم الحزب توصيته للوافد الجديد من حزب الاتحاد الدستوري عادل ياسر للترشح في دائرة الفداء مريخ السلطان. أما بالنسبة لحزب الاستقلال، فلا تزال صورة التأييد غير واضحة تماما، في ظل تصاعد الصراعات التنظيمية داخل عدد من الدوائر الانتخابية في الدار البيضاء. ويتجلى هذا الوضع بشكل خاص في منطقة الفداء بمريخ السلطان، حيث يطالب عدد من نشطاء الحزب، إلى جانب مفتشية الحزب في المنطقة، الأمانة العامة برفض منح التوصية للنائب الحالي حسين نصر الله. دائرة عين الشاج بدورها تشهد حالة من الترقب داخل حزب الاستقلال، إذ لم يقرر الحزب حتى الآن تزكية البرلماني الحالي إسماعيل بن نبي، خاصة أن هذه الدائرة توصف داخل الأوساط السياسية بـ”دائرة الموت”، نظرا لكثافة المنافسة التي تشهدها بين عدد من المرشحين والأحزاب، من بينهم شفيق ابن كيران وشفيق عبد الحق، إضافة إلى المرشحين المحتملين لأحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية. والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. في المقابل، تشير المعطيات إلى أن حزب الاستقلال أصبح شبه نهائي في بعض الدوائر الأخرى، من بينها دائرة الحي الحسني، والتي من المرجح أن تذهب توصيتها إلى النائب الحالي محمد الركاني، إلى جانب حسن البركاني في دائرة أنفا. أما في دائرة عين السبع فمن المتوقع أن يقتصر التنافس داخل الحزب على أفراد عائلة أفيلال. من جهته، حسم حزب الأصالة والمعاصرة في عدد من التوصيات المتعلقة بدوائر مهمة داخل الدار البيضاء، حيث منح الحزب توصية الترشيح لنجوى كاكوس بدائرة أنفا، ولمحمد تويمي بنجلون على مستوى عامل الفداء مرس سلطان، فيما أسند الترشح بدائرة سيدي مؤمن البرنوصي إلى أحمد بريجة. كما يتوقع أن تشهد الدائرة الحسنية منافسة داخلية قوية داخل الحزب نفسه بين عبد القادر بودراع وصلاح الدين الشنقيطي، إضافة إلى صراع آخر في نفس الدائرة بين محفوظ طاهري والنائب الحالي مصطفى جداد، في مؤشر على احتدام المنافسة داخل الحزب على المناصب الانتخابية الأكثر حظوظا. وفي سياق متصل، يسعى حزب الاتحاد الدستوري، بزعامة محمد جودار، إلى تعزيز حضوره السياسي داخل مدينة الدار البيضاء، من خلال استقطاب شخصيات سياسية جديدة ذات خبرة انتخابية، بهدف التنافس بقوة في حوالي ثماني دوائر انتخابية، على أمل تحقيق نتائج متقدمة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.




