اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 17:01:00
كشف مدير المحطة الإقليمية للإذاعة والتلفزيون الوطني المالي بمدينة كيدال، الصحفي سيدي مهدي آغ البيكا، عن معطيات مثيرة بشأن الهجمات التي شهدتها شمال مالي أواخر أبريل/نيسان الماضي، واتهم مقاتلين مرتبطين بجبهة البوليساريو وعناصر قادمة من الجزائر بالمشاركة إلى جانب الجماعات الإرهابية والانفصالية في الهجوم الذي استهدف المدينة يوم 25 أبريل/نيسان 2026. وقال آغ البيكا، أحد سكان مدينة كيدال، إن الهجمات التي شهدتها المدينة “لم تكن هجوما عملية معزولة”، بل جاءت ضمن “خطة واسعة” تستهدف زعزعة استقرار مالي وإدخالها في حالة من الفوضى والانقسام، مبينا أن الجماعات المسلحة تحركت وفق تنسيق محكم لمنع وصول تعزيزات عسكرية وإرباك المؤسسة الأمنية والعسكرية للبلاد. وأوضح المسؤول الإعلامي الذي اختطف أثناء سيطرة الجماعات المسلحة على المدينة، أنه حصل خلال فترة اعتقاله على معلومات حول حشد ما يقارب 12 ألف مقاتل، بينهم عناصر من تشاد والسودان، بالإضافة إلى مقاتلين ينتمون إلى جبهة البوليساريو والجزائر، للمشاركة في دعم الحركات الانفصالية والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة شمال مالي. وأضاف المتحدث نفسه أن بعض وسائل الإعلام “لا تنقل الصورة الكاملة لما يحدث في كيدال”، مؤكدا أن القوات المسلحة المالية لا تزال تسيطر على عدد من المناطق والمديريات الاستراتيجية في المنطقة، رغم التطورات الأمنية الأخيرة. مستذكراً تفاصيل الهجوم، أوضح آغ الباقة أن المدينة استيقظت فجر 25 أبريل/نيسان الماضي على اشتباكات عنيفة وإطلاق نار كثيف، قبل أن تنتشر المجموعات المسلحة داخل الأحياء السكنية، لافتاً إلى أن عدداً من المدنيين ظلوا محاصرين داخل المدينة بعد انسحاب السلطات الإدارية باتجاه القاعدة العسكرية. وأشار إلى أن عناصر مسلحة داهمت منزله حوالي الساعة الرابعة مساء واعتقلته أمام أفراد عائلته، قبل أن يتم نقله إلى مكان مهجور داخل المدينة، حيث تعرض للاستجواب والترهيب النفسي، مضيفا أن أحد المسلحين خاطبه قائلا: “اشرب ماء.. قد تكون هذه آخر مرة تشرب فيها”. ونبه مدير المحطة الإقليمية للإذاعة والتلفزيون الوطني المالي إلى أن وساطات محلية تقودها شخصيات اجتماعية ساهمت لاحقا في إطلاق سراحه، قبل أن يغادر المدينة عبر طريق طويل نحو النيجر، مشيدا بما وصفه بـ”حسن الاستقبال” الذي لقيه هناك، وتسهيل وصوله لاحقا إلى العاصمة باماكو. وفي قراءته لخلفيات التصعيد الأمني، اعتبر آغ الباقة أن الهجمات الأخيرة تأتي في سياق تحركات واسعة تهدف إلى تقويض الاستقرار الداخلي في مالي، من خلال تأجيج التوترات بين مختلف مكونات المجتمع المالي، بما في ذلك الطوارق والعرب والفولاني والدوغون والسونغاي، مؤكدا أن الهدف النهائي هو “إغراق البلاد في الفوضى والانقسام”. كما تحدث عن وجود “اتصالات وتحركات خارجية” قال إنها تسعى إلى زعزعة استقرار مالي، بالتزامن مع التحولات السياسية والإقليمية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. وانتقد ما وصفها بـ”الحملة الإعلامية” ضد باماكو، معتبرا أن بعض القوى الدولية “لم تفهم بعد فشل سياساتها في مالي”. وفي السياق نفسه، رأى المسؤول الإعلامي المالي أن استمرار الالتزام باتفاق الجزائر يعكس، على حد تعبيره، رغبة بعض الأطراف في إبقاء الأزمة مفتوحة دون تسوية نهائية، معتبراً أن حل الأزمة المالية “يجب أن يكون مالياً ومن داخل مالي”. واختتم آغ الباقة شهادته بالدعوة إلى تجنب خطاب الكراهية والانقسام، مشددا على أن الإرهاب “لا يمثل عرقا أو مكونا اجتماعيا محددا”، بل يشكل خطرا على جميع الماليين دون استثناء، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسع الصراع في شمال البلاد وتزايد تعقيدات المشهد الأمني والإقليمي.




