اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 01:00:00
واستمر في تلقي تعويض شهري على الرغم من مغادرته البلاد بشكل غير قانوني. أثار ملف عضو سابق بالمجلس الإقليمي شفشاون، جدلا سياسيا وقانونيا واسعا، بعد تداول بيانات تشير إلى استمرار استفادته من التعويضات المتعلقة برئاسته إحدى اللجان، رغم خروجه من التراب الوطني منذ أكثر من عام ونصف في إطار الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا، قبل أن تتم إقالته رسميا من المجلس هذا الأسبوع. وبحسب معطيات حصلت عليها «الجريدة» من مصدر مطلع داخل المجلس، فإن الأمر يتعلق بالعضو س.أ، الذي ترأس لجنة التنمية القروية بالمجلس الإقليمي، إضافة إلى عضويته في مجموعة وزقان، حيث أشار المصدر إلى استمراره في الحصول على تعويض شهري يقارب 3400 درهم، رغم مغادرته البلاد بطريقة غير نظامية. وفتحت هذه المعطيات الباب أمام التساؤلات حول كيفية صرف هذه التعويضات في ظل غياب صاحب العلاقة عن أداء مهامه، ومدى احترام الإجراءات القانونية والإدارية المنظمة لإدارة المال العام داخل المؤسسات المنتخبة. وفي هذا الصدد، أوضح رئيس المجلس الجهوي لشفشاون، يزيد تاغي، في اتصال مع صحيفة أعماق، أن المجلس لم يكن على علم، في البداية، بطبيعة غياب العضو المعني، وما إذا كان الأمر يتعلق بظروف صحية أو غيرها. وأشار التاغي إلى أن الإجراءات القانونية تتطلب الانتظار، خاصة الانتظار لمدة 90 يوما لتأكيد الغياب، نظرا لأن الشخص المعني غادر التراب الوطني بتأشيرة قبل تجاوز مدة إقامته القانونية. وأوضح التاغي أن تفعيل إجراء الفصل يتطلب الحصول على تقرير رسمي من العمال، وهو ما حدث بالفعل، بعد أن تم إخراج صاحب العلاقة من مجموعته الأصلية، ليحصل العمال على تقرير بالموضوع ويقومون بدورهم بالكتابة إلى المجلس الإقليمي الذي بادر خلال جلسته الاستثنائية التي عقدت بتاريخ 21 نيسان 2026، لدراسة الفصل والتصويت عليه. وأضاف رئيس المجلس أن التعويض المالي للعضو المعني «متوقف منذ فترة» -دون أن يكشف عن الموعد الدقيق لإيقاف التعويض- مؤكدا أن جميع حالات الغياب توثق في محاضر الجلسات سواء كانت مبررة أو غير مبررة، وذلك في إطار احترام القوانين النافذة. وفي السياق نفسه، أفاد بيان توضيحي صادر عن رئاسة المجلس الإقليمي، أن المؤسسة تعمل وفق مقتضيات قانون التنظيم، وتخضع لآليات المراقبة والمحاسبة، موضحا أن ما تم تداوله “لا يستند إلى أي بيانات واضحة أو وثائق رسمية”. وأشار التقرير الذي تتوفر لدى العقمة نسخة منه إلى أن المجلس الإقليمي لم يتلق بلاغاً بإقالة الشخص المعني من مجموعة وزقان إلا أواخر فبراير 2026، موضحاً أنه في الجلسة الاستثنائية الأولى التي عقدها المجلس تم عرض معاينة الإقالة في جلسة 21 أبريل الجاري. وشدد البلاغ على أنه لا يحق للمجلس إقالة أي عضو مهما كانت منصبه داخل المجلس، إلا مع احترام الإجراءات القانونية المعمول بها ومقتضيات القانون الأساسي 14/112، لا سيما المادة 68، لافتا إلى أنه يحرص على متابعة غياب أعضائه وفق جدول يتضمن كافة البيانات ذات الصلة. في المقابل، ترى مصادر متتبعة للملف أن تأخير تفعيل إجراء الفصل يطرح أكثر من علامة استفهام، مشيرة إلى أن القوانين التنظيمية، خاصة تلك المتعلقة بالمجموعات الترابية، تنص على إمكانية فصل العضو في حالة غيابه عن عدد محدد من الجلسات دون مبرر مقبول، معتبرة أن حالة الغياب التي استمرت لأكثر من سنة ونصف تتجاوز هذه المدة بكثير. وتضيف المصادر نفسها أن الإجراء القانوني يفرض سلسلة من الإجراءات، من بينها توثيق الغياب، والاستفسار من العضو كتابيا، بما في ذلك النقطة المدرجة على جدول أعمال المجلس، ومن ثم إخطار العامل الجهوي في آجال محددة، قبل دراسة الفصل، معتبرة أن عدم تفعيل هذه الخطوات في الوقت المناسب يثير تساؤلات حول تدبير الملف. كما تساءلت هذه المصادر عن الجهة التي تتلقى أو تقبل مبررات الغياب إن وجدت، معتبرة أن فترة الغياب الطويلة دون حسم إداري سريع قد تفتح الباب لتفسيرات تتعلق بمدى احترام قواعد الحكم الرشيد. وكان المجلس الجهوي لشفشاون قد صادق، خلال جلسته الاستثنائية المنعقدة يوم 21 أبريل 2026، على قرار إعادة النظر في إقالة العضو المذكور بأغلبية الأصوات، قبل أن يتم انتخاب “أت” المترشح الثالث على قائمة الحزب الذي ينتمي إليه العضو المفصول (بام) ليحل محله داخل المجلس.




