اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-14 00:00:00
أثار تنظيم استخدام الدراجات الكهربائية “تروتينيت” جدلاً داخل مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بعد أن انتقد عدد من النواب وزير النقل واللوجستيات عبد الصمد قيوه، بسبب ما وصفوه بـ”الفوضى” في انتشار هذه الوسيلة في الشوارع والأرصفة، فيما أكد الوزير أن الحكومة أصدرت مراسيم جديدة لتنظيم استخدامها وتحديد شروط استخدامها والعقوبات المترتبة على مخالفتها. وفي هذا السياق، أوضح وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوه، في رده على سؤال تقدمت به النائبة لطيفة الشريف عن كتلة الفيدرالية الاشتراكية المعارضة، أن المغرب، على غرار عدد من دول العالم، شهد خلال السنوات الماضية ظهور ظواهر اجتماعية جديدة، من بينها خدمات التوصيل التي لم تكن موجودة بشكلها الحالي منذ حوالي 15 سنة، إضافة إلى الانتشار الواسع للدراجات الكهربائية “تروتينيت” كوسيلة نقل فرضت نفسها في الواقع اليومي. وأكد الوزير أن وزارة النقل واللوجستيات تحملت مسؤوليتها في هذا المجال، مشيرا إلى أنها قدمت في يونيو 2025 المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بالإطار التنظيمي لاستخدام هذه الطريقة، مضيفا أن مجلس الحكومة وافق الأسبوع الماضي على مرسوم ثان يحدد العقوبات المطبقة على المخالفين، إضافة إلى الشروط التي يجب احترامها من قبل مستخدمي “التروتينيت”. وأوضح أن هذه الشروط تشمل منع استخدام سماعات الأذن بحيث يتمكن المستخدم من سماع الإنذارات المرورية على مسافة تصل إلى 50 متراً، واحترام قواعد الإشارة، وارتداء الخوذة الواقية، وعدم تجاوز السرعة القصوى المحددة بـ 25 كيلومتراً في الساعة، بالإضافة إلى تحديد المساحات المسموح باستخدام هذه الطريقة داخلها. من جهتها، اعتبرت النائبة لطيفة الشريف أن ما قدمته الحكومة لا يتوافق مع الواقع الذي يعيشه المواطنون، قائلة إنها تابعت أعمال المجلس الحكومي الخميس الماضي، وأضافت: “قلنا بعقولنا قد لا نعيش في نفس البلد مثلي ومثلك”. وانتقدت البرلمانية استمرار استخدام مادة “التروتينيت” دون تأمين، رغم أن التأمين إلزامي، معتبرة أن عددا من السلوكيات المرتبطة بهذه الطريقة بدأت تهدد سلامة المشاة، خاصة في مدينة الدار البيضاء، حيث قالت إن عدد الحوادث المسجلة على الأرصفة “كبير جدا”، مضيفة أن الوضع أصبح يتسم بالفوضى. كما وسّعت الممثلة انتقاداتها لتشمل أوضاع قطاع النقل بشكل عام، مشيرة إلى المشاكل التي يعاني منها مستعملو النقل بميناء الدار البيضاء. وطالبت الوزير بإجراء زيارة ميدانية للميناء بشكل مفاجئ ومن دون بروتوكول رسمي للوقوف على حقيقة الوضع، قبل أن يوجه انتقادا سياسيا للحكومة بالقول إن “أعظم قصيدة عرفها المغاربة خلال هذه السنوات الخمس هي حكومتكم”. من جانبهم، ثمن ممثلون آخرون الجهد الذي بذلته الوزارة لتنظيم استخدام مادة «التروتينيت»، معتبرين أن هذه الوسيلة تمثل شكلاً جديداً من وسائل النقل يتطلب إطاراً قانونياً، لكنهم في المقابل دعوا إلى توسيع الاهتمام ليشمل الدراجات النارية الآلية. وأشارت عدد من المداخلات إلى أن مدينة مراكش تحتوي على نسبة كبيرة من الدراجات النارية المستعملة في المغرب، مؤكدة وجود العديد من الاختلالات التي تطال المنظومة المتعلقة بالمستوردين والبائعين والمستخدمين، وطالبت الوزارة بالاهتمام بهذه الإشكاليات بنفس الدرجة التي دفعتها لمنظمة “تروتينيت”، محذرين من أن هذه الملفات قد تتحول إلى معضلة حقيقية مستقبلا لمستخدمي هذا النوع من وسائل النقل. وشدد وزير النقل واللوجستيات في تعليقه على أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الملف، مؤكدا أن صدور المرسومين المنظمين لاستخدام مادة “التروتينيت” سواء المتعلقة بتحديد خصائص هذه الطريقة أو العقوبات المطبقة على المخالفين، يندرج في إطار الاستجابة لظهور اجتماعي جديد بدأ يفرض نفسه. وفي ما يتعلق بالدراجات النارية، كشف الوزير أنه عقد الأسبوع الماضي اجتماعا مع كافة المستوردين، خاصة العاملين بمدينة مراكش، على خلفية المشاكل التي شهدها القطاع خلال السنة الماضية، مؤكدا أنه ملتزم بإطلاق كافة عمليات الاستيراد المطابقة للشروط القانونية، بعد أن كان قد تم إيقاف دخول بعض الشحنات سابقا، بالتنسيق مع إدارة الجمارك ووزارة الصناعة والتجارة، لعدم احترامهما للمعايير القانونية المعمول بها. واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أنه مطلوب من كافة الفاعلين احترام القانون والمعايير المنظمة لهذا القطاع، معتبرا أن ذلك يشكل الأساس لضمان سلامة مستخدمي وسائل النقل المختلفة.




