اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 13:00:00
أظهرت الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المغربية، بناء على تعليمات الملك محمد السادس، بشأن الفيضانات في شمال وغرب المملكة، التغير الواسع النطاق في سياسة الدولة تجاه الكوارث الطبيعية. وأشار خبراء في شؤون المياه والبيئة إلى أن الدولة تبنت هذا النهج الجديد بالتزامن مع “التطرف المتعلق بالتغير المناخي” على المستوى العالمي. وقال الخبير في شؤون المياه والبيئة، مصطفى بن الرمل، إن “المغرب راكم تجارب وخبرات واسعة في مجال إدارة الكوارث”، مستشهدا بزلزال الحسيمة 2004، وفيضانات 1963 و2010، وزلزال الحوز 2023. وأوضح بن الرمل، في تصريح لهسبريس، أن هذه الأزمات دفعت الدولة إلى تعزيز “الإدارة الرقمية” وجمع البيانات الدقيقة من خلال الإحصائيات الوطنية والسجلات الزراعية والاجتماعية لدعم الفئات المتضررة. وبخصوص الفيضانات الأخيرة بمنطقتي الغرب والمحل، أشار الخبير في شؤون المياه والبيئة إلى أن المغرب يعتمد على استراتيجية متقدمة لاستباق المخاطر، حيث يتم الرصد اليومي للنشرات التحذيرية وحقن السدود وحالة الثلوج. وهو ما مكن من اتخاذ قرارات استباقية، مثل عملية إخلاء القصر الكبير، مما جنب البلاد خسائر بشرية فادحة. وأوضح بن الرمل أن الدولة تدخلت بشكل عاجل لتوفير المأوى والتغذية والمساعدة الصحية والاجتماعية للمنكوبين بأقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، وأعلنت هذه المناطق “منكوبة”. كما لفت المتحدث ذاته إلى مبادرة “المدارس المتنقلة” التي تم إطلاقها في المخيمات لضمان استمرار التعليم للأطفال النازحين، مؤكدا أن التدخل تم بإمكانيات وطنية دون طلب مساعدات خارجية. وعلى الصعيد المالي، أعلن الخبير المذكور عن تخصيص نحو 3 مليارات درهم لمساعدة المتضررين، موزعة على أربعة محاور تشمل البنية التحتية، ودعم الإسكان، والدعم الاجتماعي، والمساعدات الفورية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات طمأنت المواطنين الذين لمسوا حرص الدولة على حماية ممتلكاتهم وأراضيهم وتوفير الأمن في ذروة الأزمة. واختتم مصطفى بن الرمل كلمته بالتأكيد على أن الإدارة “الحكيمة” لهذه الكارثة، تحت إشراف ومراقبة الملك محمد السادس، حظيت بإشادة دولية ووطنية. كما أشاد بالدور المتميز الذي تقوم به الجهات المختصة في الحفاظ على الثروة الحيوانية وإجراء الإحصائيات الدقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه. وقال محمد شقير، المحلل السياسي، إن “المغرب اعتمد نهجا جديدا في التعامل مع الكوارث الطبيعية، انتقلت فيه مؤسسات الدولة من عمليات “الإنقاذ والإيواء” التقليدية إلى آليات “الإخلاء” الاستباقية”. وأكد شقير في تصريح لهسبريس أن هذا التحول الاستراتيجي ساهم بشكل مباشر في تجنيب المناطق المتضررة سقوط ضحايا أو خسائر بشرية. ويعتبر ذلك إنجازاً نوعياً للدولة في إدارتها للأزمات. وأبرز المحلل السياسي نفسه أن إعلان أقاليم القصر الكبير وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة مناطق منكوبة جاء نتيجة قوة الفيضانات واتساع مساحتها الجغرافية، وأوضح أن حجم الأضرار وعدد المتضررين تجاوز مئات الآلاف مما استدعى تفعيل مخصصات “صندوق الكوارث” للتعويض عن الأضرار النفسية والاقتصادية والاجتماعية للسكان. وشدد المتحدث على أن الدولة تتحمل المسؤولية المباشرة عن ارتفاع منسوب المياه نتيجة إفراغ بعض السدود، مما استدعى تدخلها لتعويض المتضررين، إذ يجسد ذلك بناء على تعليمات ملكية، نتج عنها تخصيص موازنة مهمة تصل إلى 3 مليارات درهم لمواجهة آثار هذه الكارثة، مع تبسيط الشروط التي كانت تقيد سابقا الاستفادة من دعم صندوق الكوارث. وأوضح شقير أن الدعم المالي المخصص جاء ليشمل كافة الفئات المتضررة دون استثناء، خاصة في القطاع الزراعي الذي تضرر بشكل كبير. كما شمل الدعم إصلاح البنى التحتية المتضررة وتعويض الأسر عن الخسائر السكنية، بهدف إعادة الأمل والطمأنينة للمواطنين الذين عانوا من صدمة الإخلاء المفاجئ والمشاكل. وختم المحلل السياسي نفسه بالإشارة إلى أهمية التنسيق العالي بين مؤسسات الدولة المختلفة وحشد الموارد اللازمة لإنجاح فترة ما بعد الإخلاء وإيصال الدعم. وأكد محمد شقير أن هذه الجهود المتكاملة، بدءاً من المراقبة اليومية وانتهاءً بالمساعدات المالية، تعكس التزام المملكة بحماية مواطنيها وممتلكاتهم، والعمل على استئناف الحياة الطبيعية والتعليم في المناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن.




