المغرب – فيديو قديم لـ«بركة» عن «سقف الأسعار» يثير جدلاً واسعاً ومستقلون يكشفون نصف الحقيقة المشوهة

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – فيديو قديم لـ«بركة» عن «سقف الأسعار» يثير جدلاً واسعاً ومستقلون يكشفون نصف الحقيقة المشوهة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 14:11:00

أثار عدد من المتابعين أكثر من علامة استفهام بعد إعادة تداول مقطع فيديو قديم (2021) منسوب للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة حول المطالبة بـ”سقف الأسعار” على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، في سياق أعاد إلى الواجهة جدلاً قديماً متجدداً حول حدود تدخل الدولة في ضبط الأسعار وآليات حماية القدرة الشرائية. وأثار محتوى الفيديو جدلاً واسعاً بين المتابعين، الذين اعتبر بعضهم أن التصريحات الواردة فيه تتعارض مع المواقف الحالية لحزب “الميزان” من قضية الأسعار، فيما ردت أصوات مستقلة بأن الأمر يتعلق بانتزاع التصريحات من سياقها الزمني والاقتصادي، وقراءة انتقائية لتطور المواقف ضمن سياق شهد تحولات عميقة في السياسات العامة المتعلقة بالدعم والحماية الاجتماعية. ويأتي هذا الجدل في سياق اقتصادي واجتماعي يتسم باستمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، في ظل تقلبات أسعار المواد الأساسية والطاقة وتداعيات التحولات في الأسواق الدولية وسلاسل التوريد، وهو ما جعل ملف الأسعار من أكثر المواضيع حضورا في النقاش العام، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو في الفضاء الرقمي، خاصة مع اقتراب الانتخابات السياسية المقبلة. تنطلق خلفية هذا النقاش من مرحلة سابقة طُرح فيها مطلب «السقوف السعرية» كأداة مباشرة للتدخل في السوق، في سياق اقتصادي اعتمدت فيه الدولة بشكل كبير على آليات دعم السلع الأساسية عبر صندوق المقاصة، ما جعل مسألة ضبط الأسعار خيارا مطروحا من بين أدوات مواجهة ارتفاع الأسعار، ولو في إطار ظرفي ومحدود. لكن التحولات التي شهدتها السياسات العمومية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع انطلاق ورشات تعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، أعادت صياغة فلسفة التدخل العمومي، حيث انتقل المغرب تدريجيا من منطق دعم السلع إلى منطق دعم الأسر عبر التحويلات المالية المباشرة، في إطار إصلاح اعتبر بنيويا في المنظومة الاجتماعية للدولة. وفي هذا السياق، يرى مؤيدو التوجه الحكومي الحالي أن العودة إلى السقف السعري الشامل قد تطرح مشاكل مالية واقتصادية معقدة، نظراً لما قد تترتب عليه من التزامات تعويضية على الفاعلين الاقتصاديين، ما قد يعيد جزئياً منطق الدعم غير المباشر للمواد، ويؤثر على التوازنات المالية المرتبطة بورشات الحماية الاجتماعية. لكن السجال داخل الفضاء الحزبي والسياسي اتخذ منعطفاً آخر مع ظهور نهج حزب الاستقلال، الذي يقوم على إعادة توجيه النقاش من «سقف الأسعار» إلى «سقف هوامش الربح»، معتبرا أن جزءاً من اختلالات السوق لا يرتبط فقط بالعوامل الدولية، بل أيضاً ببنية الوساطة، وتعدد الوسطاء، والمضاربات غير المبررة. وفي هذا السياق، قدمت القيادية والنائبة عن حزب الاستقلال، خديجة الزومي، قراءة موسعة لهذا السجال، معتبرة أن الجدل الدائر حول “التسقيف” غالباً ما يكون مبالغاً فيه ضمن سياقات وصفتها بالمزايدة ذات الطابع الانتخابي، أكثر من كونها نقاشاً فنياً يتعلق بطبيعة السياسات الاقتصادية. وأوضح الزومي أن أي قانون مقترح في هذا المجال يبقى، من الناحية الدستورية والإجرائية، مرتبطاً برأي الحكومة، كما أنه يمر بمسار تشريعي يحدد طبيعة التوازن بين الحكومة والمعارضة، مشيراً إلى أن التصويت داخل البرلمان يحمل بعداً سياسياً يعكس توازن القوى بقدر ما يعكس الجوانب الفنية للنصوص القانونية. وأضافت أن بعض المقترحات التي تنطوي على التزامات مالية مباشرة ستتطلب، في حال اعتمادها، تعديلات على قانون المالية، وهي لا تخص الحكومة وحدها، بل تتعلق أيضا بدور مؤسسات الحوكمة، وأبرزها مجلس المنافسة، باعتباره فاعلا أساسيا في ضبط قواعد السوق. وفي هذا السياق، ذكر الزومي بالمسار الاقتصادي الذي سلكه المغرب منذ الثمانينات، مشيرا إلى الانخراط في سياسات تحرير الأسعار في إطار الاتفاقيات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية، تليها مرحلة إعادة هيكلة صندوق المقاصة، قبل الانتقال إلى اعتماد الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أن هذه المبادرات الاجتماعية لا يمكن التراجع عنها نظرا لطبيعتها الاستراتيجية وارتباطها بحماية الفئات الضعيفة. وترى المتحدثة أن أي حديث عن تحديد سقف شامل للأسعار يظل صعب التنفيذ في ظل غياب آليات تعويض مماثلة، خاصة في الأسواق المرتبطة بالتقلبات الدولية، مثل سوق الوقود، حيث لا توجد، على حد تعبيرها، آلية وطنية قادرة على السيطرة الكاملة على الأسعار، وهو ما قد يعرض السوق لصدمات يصعب السيطرة على آثارها. في المقابل، يرى الزومي أن المقترح الذي قدمه نزار بركة ينطلق من تشخيص يركز على سلاسل التوزيع وهوامش الربح، أكثر من التركيز على التدخل المباشر في الأسعار النهائية، معتبرا أن المشكلة الحقيقية تكمن في الجشع والمضاربة والاقتصاد غير المنظم، وليس في السوق المنظم الرسمي. وأشارت إلى أن بعض المواد الأساسية، وخاصة حيوانات الأضاحي خلال الفترات الموسمية، تشهد ارتفاعات غير مبررة في أسعارها نتيجة المضاربة وتعدد الوسطاء، ما يجعل التحكم في هوامش الربح خياراً أكثر واقعية وفعالية من تحديد الأسعار بشكل مباشر، مع إمكانية تحديد نسب معقولة لا يجوز تجاوزها في بعض الحالات. واختتمت الزومي حديثها بالتأكيد على أن الجدل حول الأسعار والسياسات الاقتصادية لا ينبغي أن يقتصر على منطق التوتر السياسي أو “التسعير الانتخابي”، بل ينبغي إدارته ضمن إطار مؤسسي يأخذ في الاعتبار التعقيدات القانونية والمالية والاقتصادية، مع احترام ذكاء المواطن وربط المسؤولية السياسية بالمصلحة العامة، على اعتبار أن جوهر السياسة يبقى مرتبطا، على حد تعبيرها، بخدمة الوطن قبل أي اعتبارات ظرفية.

اخبار المغرب الان

فيديو قديم لـ«بركة» عن «سقف الأسعار» يثير جدلاً واسعاً ومستقلون يكشفون نصف الحقيقة المشوهة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#فيديو #قديم #لـبركة #عن #سقف #الأسعار #يثير #جدلا #واسعا #ومستقلون #يكشفون #نصف #الحقيقة #المشوهة

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية